من أدبيّات الإمام الحسين بن علي y

بسم الله الرحمن الرحيم

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

أَبي عَلِيٌّ وَجَدّي خاتَمُ الرُسُلِ
 

وَالمُرتَضونَ لِدينِ اللَهِ مِن قَبلي
  

وَاللَهُ يَعلَمُ وَالقُرآنُ يَنطُقُهُ
 

إِنَّ الَّذي بِيَدي مَن لَيسَ يملكُ لي
  

ما يُرتَجى بِاِمرئٍ لا قائِل عَذلا
 

وَلا يَزيغُ إِلى قَولٍ وَلا عَمَلِ
  

وَلا يَرى خائِفاً في سِرِّهِ وَجلاً
 

وَلا يُحاذِرُ مِن هَفوٍ وَلا زَلَلِ
  

يا وَيحَ نَفسي مِمَّن لَيسَ يَرحَمُها
 

أَما لَهُ في كِتابِ اللَهِ مِن مَثَلِ
  

أَما لَهُ في حَديثِ الناسِ مُعتَبرٌ
 

مِنَ العَمالِقَةِ العادِيَةِ الأُوَلِ
  

يا أَيُّها الرَجُلُ المَغبونُ شيمَتُهُ
 

أَنّى وَرِثتَ رَسولَ اللَهِ عَن رُسُلِ
  

أَأَنتَ أَولى بِهِ مِن آلهِ فيما
 

ترى اِعتَلَلتَ وَما في الدينِ مِن عِلَلِ
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

إِذا اِستَنصَرَ المَرءُ اِمرَءاً لا يَدي لَهُ
 

فَناصِرُهُ وَالخاذِلونَ سَواءُ
  

أَنا اِبنُ الَّذي قَد تَعلَمونَ مَكانَهُ
 

وَلَيسَ عَلى الحَقِّ المُبينِ طَخاءُ
  

أَلَيسَ رَسولُ اللَهِ جَدّي وَوالِدي
 

أَنا البَدرُ إِن خَلا النُجوم خَفاءُ
  

يُنازِعُني وَاللَهُ بَيني وَبَينَهُ
 

يَزيدٌ وَلَيسَ الأَمرُ حَيثُ يَشاءُ
  

فَيا نُصَحاءَ اللَهِ أَنتُم وُلاتُهُ
 

وَأَنتُم عَلى أَديانِهِ أُمَناءُ
  

بِأَيِّ كِتابٍ أَم بِأَيَّةِ سُنَّةٍ

 

تَناوَلَها عَن أَهلِها البُعَداءُ
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

إِذا الإِنسانُ خانَ النَفسَ مِنهُ
 

فَما يَرجوهُ راجٍ لِلحِفاظِ
  

وَلا وَرَعٌ لَدَيهِ وَلا وَفاءٌ
 

وَلا الإِصغاءُ نَحوَ الإِتِّعاظِ
  

وَما زُهدُ الفَتى بِحَلقِ رَأسٍ
 

وَلا بِلِباسِ أَثوابٍ غِلاظِ
  

وَلَكِن بِالهُدى قَولاً وَفِعلاً
 

وَإِدمان التَجَشُّعِ في اللِحاظِ
  

وَإِعمالِ الَّذي يُنجي وَيُنمي
 

بِوُسعٍ وَالفِرارُ مِنَ الشواظِ
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

أَلا إِنَّ السِباقَ سِباقُ زُهدٍ
 

وَما في غَيرِ ذَلِكَ مِن سِباقِ
  

وَيَفنى ما حَواهُ المُلكُ أَصلاً
 

وَفِعلُ الخَيرِ عِندَ اللَهِ باقِ
  

سَتَألَفُكَ النَدامَةُ عَن قَريبٍ
 

وَتَشهَقُ حَسرَةً يَومَ المَساقِ
  

أَتَدري أَيُّ ذاكَ اليَومِ فَكِّر
 

وَأَيقِن أَنَّهُ يَومُ الفِراقِ
  

فِراقٌ لَيسَ يُشبِهُهُ فِراقٌ
 

قَدِ اِنقَطَعَ الرَجاءُ عَنِ التَلاقي
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

أَنا اِبنُ عَلَيِّ الحبرِ مِن آلِ هاشِم
 

كَفاني بِهَذا مَفخَراً حينَ أَفخَرُ
  

وَجَدّي رَسولُ اللَهِ أَكرَمُ مَن مَشى
 

وَنَحنُ سِراجُ اللَهِ في الأَرضِ يزهرُ
  

وَفاطِمَة أُمّي سُلالَةُ أَحمَدٍ
 

وَعَمّي يُدعى ذا الجَناحَينِ جَعفَرُ
  

وَفينا كِتابُ اللَهِ يَنزِلُ صادِقاً
 

وَفينا الهُدى وَالوَحيُ وَالخَيرُ يُذكَرُ
  

وَنَحنَ وُلاة الناسِ نَسقي وُلاتنا
 

بِكَأسِ رَسولِ اللَهِ ما لَيسَ يُنكَرُ
  

وَشيعَتُنا في الناسِ أَكرَمُ شيعَةٍ
 

وَمُبغِضُنا يَومَ القِيامَةِ يَخسَرُ
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

أَنا الحُسَينُ بنُ عَلِيّ بنُ أَبي
 

طالِب البَدر بِأَرضِ العَرَبِ
  

أَلَم تَرَوا وَتَعلَموا أَنَّ أَبي
 

قاتِلُ عَمرٍو وَمُبير مرحَبِ
  

وَلَم يَزَل قَبلَ كُشوفِ الكَربِ
 

مُجَلِّياً ذَلِكَ عَن وَجهِ النَبِي
  

أَلَيسَ مِن أَعجَبِ عَجَبِ العَجَبِ
 

أَن يَطلُبَ الأَبعَدُ ميراثَ النَبِي
  

وَاللَهُ قَد أَوصى بِحِفظِ الأَقرَبِ
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

تَبارَكَ ذو العُلا وَالكِبرِياءِ
 

تَفَرَّدَ بِالجَلالِ وَبِالبَقاءِ
  

وَسَوّى المَوتَ بَينَ الخَلقِ طُرّاً
 

وَكُلُّهُمُ رَهائِنُ لِلفَناءِ
  

وَدُنيانا وَإِن مِلنا إِلَيها
 

وَطالَ بِها المَتاعُ إِلى اِنقِضاءِ
  

أَلا إِنَّ الرُكونَ عَلى غُرورٍ
 

إِلى دارِ الفَناءِ مِنَ الفَناءِ
  

وَقاطِنُها سَريعُ الظَعنِ عَنها
 

وَإِن كانَ الحَريصَ عَلى الثواءِ
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

تُعالِجُ بِالتَطَبُّبِ كُلَّ داءٍ
 

وَلَيسَ لِداءِ ذَنبِكَ مِن عِلاجِ
  

سِوى ضَرَعٍ إِلى الرَحمَنِ مَحضٍ
 

بِنِيَّةِ خائِفٍ وَيَقينِ راجِ
  

وَطولِ تَهَجُّدٍ بِطِلابِ عَفوٍ
 

بِلَيلٍ مُدلَهِمِّ السِترِ داجِ
  

وَإِظهارِ النَدامَةِ كُلَّ وَقتٍ
 

عَلى ما كُنتَ فيهِ مِنَ اِعوِجاجِ
  

لَعَلَّكَ أَن تَكونَ غَداً عَظيماً
 

بِبُلغَةِ فائِزٍ مَسرور ناجِ
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

ذَهَبَ الَّذينَ أُحِبُّهُم
 

وَبَقيتُ فيمَن لا أَحِبُّه
  

فيمَن أَراهُ يَسُبُّني
 

ظهرَ المَغيبِ وَلا أَسُبُّه
  

يَبغي فَسادي ما اِستَطاعَ
 

وَآمُرُهُ مِمّا أَرُبُّه
  

حَنقاً يَدُبُّ إِلى الضرّا
 

ءِ وَذاكَ مِمّا لا أَدُبُّه
  

وَيَرى ذُبابَ الشَرِّ مِن
 

حَولي يَطِنُّ وَلا يَذُبُّه
  

وَإِذا خَبا وَغر الصُدو
 

رِ فَلا يَزالُ بِهِ يُشِبُّه
  

أَفَلا يَعيجُ بِعَقلِهِ
 

أَفَلا يَثوبُ إِلَيهِ لُبُّه
  

أَفَلا يَرى أَن فِعلهُ
 

مِمّا يَسورُ إِلَيهِ غبُّه
  

حَسبي بِرَبّي كافِياً
 

ما أَختَشي وَالبَغيُ حَسبُه
  

وَلَعَلَّ مَن يَبغي عَلَي
 

هِ فَما كَفاهُ اللَهُ رَبُّه
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

عَجِبتُ لِذي التَجاربِ كَيفَ يَسهو
 

وَيَتلو اللَهوَ بَعدَ الإِحتِباكِ
  

وَمُرتَهنُ الفَضائِحِ وَالخَطايا
 

يُقَصِّرُ بِاِجتِهادٍ لِلفِكاكِ
  

وَموبِقُ نَفسِهِ كَسَلاً وَجَهَلاً
 

وَمورِدُها مَخوفاتِ الهَلاكِ
  

بِتَجديدِ المَآثِمِ كُلَّ يَومٍ
 

وَقَصدٍ لِلمُحَرَّمِ بِاِنتِهاكِ
  

سَيَعلَمُ حينَ تَفجُؤُهُ المَنايا
 

وَيَكثُفُ حَولَهُ جَمعُ البَواكي
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

لَعَلَّكَ أَن تَكونَ غَداً عَظيماً
 

بِبُلغَةِ فائِزٍ مَسرور ناجِ
  

تَأَهَّب لِلمَنِيَّةِ حينَ تَغدو
 

كَأَنَّكَ لا تَعيشُ إِلى الرَواحِ
  

فَكَم مِن رائِحٍ فينا صَحيحٍ
 

نَعَتهُ نُعاتُهُ قَبلَ الصَباحِ
  

وَبادِر بِالإِنابَةِ قَبلَ مَوتٍ
 

عَلى ما فيكَ مِن عِظَمِ الجُناحِ
  

وَلَيسَ أَخو الرَزانَةِ مَن تَجافى
 

وَلَكِن مَن تَشَمَّرَ لِلفَلاحِ
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

عَلَيكَ مِنَ الأُمورِ بِما يُؤَدّي
 

إِلى سُنَنِ السَلامَةِ وَالخَلاصِ
  

وَما تَرجو النَجاةَ بِهِ وَشيكاً
 

وَفَوزاً يَومَ يُؤخَذُ بِالنَواصي
  

فَلَيسَ تَنالُ عَفوَ اللَهِ إِلّا
 

بِتَطهيرِ النُفوسِ مِنَ المَعاصي
  

وَبِرِّ المُؤمِنينَ بِكُلِّ رِفقٍ
 

وَنُصحٍ لِلأَداني وَالأَقاصي
  

وَإِن تَشدُد يَداً بِالخَيرِ تُفلِح
 

وَإِن تَعدِل فَما لَكَ مِن مَناصِ
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

غَدَرَ القَومُ وَقَد ما رَغِبوا
 

عَن ثَوابِ اللَهِ رَبِّ الثَقَلَين
  

قَتَلوا قَدَما عَلِيّاً وَاِبنَهُ
 

حَسَنُ الخَيرِ كَريمِ الأَبَوَين
  

حَنقاً مِنهُم وَقالوا أَجمِعوا
 

نَفتِكُ الآنَ جَميعاً بِالحُسَين
  

يا لقَومٍ لأُناسٍ رُذَّلٍ
 

جَمَعوا الجَمعَ لِأَهلِ الحَرَمَين
  

ثُمَّ ساروا وَتَواصَوا كُلُّهُم
 

بِاِجتِياحي لِلرِضا بِالمُلحدين
  

لَم يَخافوا اللَهَ في سَفكِ دَمي
 

لِعُبَيدِ اللَهِ نَسلُ الفاجِرَين
  

وَاِبنُ سَعدٍ قَد رَماني عنوَةً
 

بِجُنودٍ كَوُكوفُ الهاطِلَين
  

لا لِشَيءٍ كانَ مِنّي قَبلَ ذا
 

غَيرَ فَخري بِضِياءِ الفَرقَدَين
  

بِعَلِيِّ الخَيرِ مِن بَعدِ النَبِيّ
 

وَالنَبِيِّ القُرَشِيِّ الوالِدَين
  

خيرَةُ اللَهِ مِنَ الخَلقِ أَبي
 

ثُمَّ أَمّي فَأَنا اِبنُ الخيرَتَين
  

فِضَّةٌ قَد خَلُصَت مِن ذَهَبٍ
 

فَأَنا الفِضَّةُ وَاِبنُ الذَهَبَين
  

مَن لَهُ جَدٌّ كَجَدّي في الوَرى
 

أَو كَشَيخي فَأَنا اِبنُ القَمَرَين
  

فاطِمُ الزَهراء أُمّي وَأَبي
 

قاصِمُ الكُفرِ بِبَدرٍ وَحُنَين
  

وَلَهُ في يَومِ أُحدٍ وَقعَةٌ
 

شَفَتِ الغُلَّ بِفَضِّ العَسكَرَين
  

ثُمَّ بِالأَحزابِ وَالفَتحِ مَعاً
 

كانَ فيها حَتفُ أَهلِ القِبلَتَين
  

في سَبيلِ اللَهِ ماذا صَنَعَت
 

أُمَّةُ السوءِ مَعاً بِالعِترَتَين
  

عِترَةُ البِرِّ النَبِيِّ المُصطَفى
 

وَعَلى الوَردِ بَينَ الجَحفَلَين
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

فَما ساءَني شَيءٌ كَما ساءَني أَخي
 

وَلَم أَرضَ لِلَهِ الَّذي كانَ صانِعا
  

وَلَكِن إِذا ما اللَهُ أَمضى قَضاءَهُ
 

فَلا بُدَّ يَوماً أَن تَرى الأَمرَ واقِعا
  

وَلَو أَنَّني شووِرتُ فيهِ لَما رَأَوا
 

قَريبَهُم إِلّا عَنِ الأَمرِ شاسِعا
  

وَلَم أَكُ أَرضى بِالَّذي قَد رَضَوا بِهِ
 

وَلَو جَمَعَت كُل إِلَيَّ المَجامِعا
  

وَلَو حُزَّ أَنفي قَبلَ ذَلِكَ حَزَّةً
 

بِموسى لَما أَلقَيتُ لِلصُلحِ تابِعا
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

كَفى بِالمَرءِ عاراً أَن تَراهُ
 

مِنَ الشَأنِ الرَفيعِ إِلى اِنحِطاطِ
  

عَلى المَذمومِ مِن فِعلٍ حَريصاً
 

عَلى الخَيراتِ مُنقَطِعَ النَشاطِ
  

يُشيرُ بِكَفِّهِ أَمراً وَنَهياً
 

إِلى الخُدّامِ مِن صَدرِ البِساطِ
  

يَرى أَنَّ المَعازِفَ وَالمَلاهي
 

مُسَبِّبَةُ الجَوازِ عَلى الصِراطِ
  

لَقَد خابَ الشَقِيُّ وَضَلَّ عَجزاً
 

وَزالَ القَلبُ مِنهُ عَنِ النِياطِ
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

لِكلِّ تَفَرّقِ الدُّنيا اِجتِماع
 

فَما بَعدَ المَنونِ مِنَ اِجتِماعِ
  

فِراقٌ فاصِلٌ وَنَوى شَطونٌ
 

وَشُغلٌ لا يلبَّث لِلوَداعِ
  

وَكُلُّ أُخُوَّةٍ لا بُدَّ يَوماً
 

وَإِن طالَ الوِصالُ إِلى اِنقِطاعِ
  

وَإِنَّ مَتاعَ ذي الدُنيا قَليلٌ
 

فَما يُجدي القَليلُ مِنَ المَتاعِ
  

وَصارَ قَليلُها حَرِجاً عَسيراً
 

تَشَبَّث بَينَ أَنيابِ السِباعِ
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

لِمَن يا أَيُّها المَغرورُ تَحوي
 

مِنَ المالِ المُوَفَّرِ وَالأَثاثِ
  

سَتَمضي غَيرَ مَحمودٍ فَريداً
 

وَيَخلو بَعلُ عِرسِكَ بِالتُراثِ
  

وَيَخذُلُكَ الوَصِيُّ بِلا وَفاءٍ
 

وَلا إِصلاحِ أَمرٍ ذي اِلتِياثِ
  

لَقَد وَفَّرتَ وِزراً مَرَّ حيناً
 

يَسُدُّ عَلَيكَ سُبلَ الاِنبِعاثِ
  

فَمالَكَ غَيرَ تَقوى اللَهِ حِرزٌ
 

وَلا وزرٌ وَما لَكَ مِن غِياثِ
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

ما يَحفَظِ اللَهُ يَصُن
 

ما يَصنَعِ اللَهُ يَهُن
  

مَن يُسعِدِ اللَهُ يَلِن
 

لَهُ الزَمانُ إِن خَشُن
  

أَخي اِعتَبِر لا تَغتَرِر
 

كَيفَ تَرى صَرفَ الزَمَن
  

يُجزى بِما أوتي مَن
 

فعل قَبيحٍ أَو حَسَن
  

أَفلَحَ عَبدٌ كُشِفَ ال
 

غِطاءُ عَنهُ فَفَطن
  

وَقَرَّ عَيناً مَن رَأى
 

أَنَّ البَلاءَ في اللَسن
  

فَمازَ مِن أَلفاظِهِ
 

في كُلِّ وَقتٍ وَوَزن
  

وَخافَ مِن لِسانِهِ
 

عَزباً حَديداً فَحَزن
  

وَمَن يَكُ مُعتَصِماً
 

بِاللَهِ ذي العَرشِ فَلَن
  

يَضُرُّهُ شَيءٌ وَمن
 

يَعدي عَلى اللَهِ وَمَن
  

مَن يَأمَنِ اللَه يَخَف
 

وَخائِفُ اللَهِ أَمن
  

وَما لِما يُثمِرُهُ ال
 

خَوفُ مِنَ اللَهِ ثَمَن
  

يا عالِمَ السِرِّ كَما
 

يَعلَمُ حَقّاً ما عَلَن
  

صَلِّ عَلى جَدّي أَبي ال
 

قاسِمِ ذي النورِ المُبَن
  

أَكرَمُ مِن حَيٍّ وَمِن
 

لُفِّفَ مَيتاً في الكَفَن
  

وَاِمنُن عَلَينا بِالرِضا
 

فَأَنتَ أَهلٌ لِلمِنَن
  

وَاِعفِنا في دينِنا
 

مِن كُلِّ حُسرٍ وَغُبُن
  

ما خابَ مَن خابَ كَمَن
 

يَوماً إِلى الدُنيا رَكَن
  

طوبى لِعَبدٍ كُشِفَت
 

عَنهُ غِياباتِ الوَسَن
  

وَالمَوعِدُ اللَه وَما
 

يَقضي بِهِ اللَهُ مَكَن
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

نادَيتُ سُكّانَ القُبورِ فَأُسكِتوا
 

وَأَجابَني عَن صَمتِهِم تُربُ الحَصى
  

قالَت أَتَدري ما فَعَلتُ بِساكِني
 

مَزَّقتُ لَحمَهُمُ وَخَرَّقتُ الكِسا
  

وَحَشَوتُ أَعيُنَهُم تُراباً بَعدَما
 

كانَت تَأَذّى بِاليَسيرِ مِنَ القَذا
  

أَمّا العِظامُ فَإِنَّني مَزَّقتُها
 

حَتّى تَبايَنَتِ المَفاصِلُ وَالشوا
  

قَطّعتُ ذا زادٍ مِن هَذا كَذا
 

فَتَرَكتُها رمَماً يَطوفُ بِها البَلا
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

وَإِن صافَيتَ أَو خالَلتَ خِلّاً
 

فَفي الرَحمَنِ فَاِجعَل مَن تُؤاخي
  

وَلا تَعدِل بِتَقوى اللَهِ شَيئاً
 

وَدَع عَنكَ الضَلالَةَ وَالتَراخي
  

فَكَيفَ تَنالُ في الدُنيا سُروراً
 

وَأَيّامُ الحَياةِ إِلى اِنسِلاخِ
  

وَإِنَّ سُرورَها فيما عَهِدنا
 

مَشوبٌ بِالبُكاءِ وَبِالصُراخِ
  

فَقَد عَمِيَ اِبنُ آدَمَ لا يَراها
 

عَمىً أَفضى إِلى صَمَمِ الصماخِ
  

 

قال السيد الشريف الحسين بن عليّ y:

يا نَكَباتِ الدَهرِ دولي دولي
 

وَاِقصِري إِن شِئتِ أَو أَطيلي
  

رَمَيتني رَميَةً لا مقيلَ
 

بِكُلِّ خَطبٍ فادِحٍ جَليلِ
  

وَكُلِّ عِبءٍ أَيَّدٍ ثَقيلِ
 

أَوَّلَ ما رُزِئتُ بِالرَسولِ
  

وَبَعدُ بِالطاهِرَةِ البَتولِ
 

وَالوالِدِ البرِّ بِنا الوَصولِ
  

وَبِالشَقيقِ الحَسَنِ الجَليلِ
 

وَالبَيتِ ذي التَأويلِ وَالتَنزيلِ
  

وَزورنا المَعروفَ مِن جِبريلِ
 

فَما لَهُ في الرزءِ مِن عَديلِ
  

ما لَكَ عَنّي اليَومَ مِن عَدولٍ
 

وَحَسبِيَ الرَحمَنُ مِن مُنيلِ
  

b