بسم الله الرحمن الرحيم

مناقب أمير المؤمنين

الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه

vعن أنس بن مالك رضي الله عنه :قال : بُعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ الاثنين ، وصلَّى عليّ يومَ الثلاثاء. أخرجه الترمذي.

vعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: قال : أولُ من صلَّى عليّ . أخرجه الترمذي.

vعن زيد بن أرقم رضي الله عنه :قال : أَوَّل من أسلمَ عليّ. قال عمرو بن مُرَّة : فذكرت ذلك لإِبراهيم النخعي، فأنكره، وقال: أولُ من أسلم أبو بكر الصِّدِّيق. أخرجه الترمذي.

vعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: قال : لَمَّا آخَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ، جاءه عليّ تَدْمَعُ عيناه، فقال له : يا رسولَ الله آخيتَ بين أصحابِك ، ولم تُؤَاخِ بيني وبين أحد، قال : فسمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول له : أنت أخي في الدنيا والآخرة . أخرجه الترمذي.

vعن زيد بن أرقم أو أبو سريحة حذيفة شك شعبة : أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: مَن كُنتُ مَولاهُ ، فعليّ مَولاه . أخرجه الترمذي.

vعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خَلَّفَ عليَّ بنَ أبي طالب في غزوة تبوك ، فقال : يا رسولَ الله، تُخَلِّفُني في النساء والصبيان؟ فقال: أما ترضى أن تكونَ مني بمنزلة هارون من موسى ، غيرَ أنه لا نبيَّ بعدي؟ .

vوفي رواية مثله ، ولم يقل فيه : غيرَ أنه لا نبيَّ بعدي . أخرجه البخاري ومسلم.

vولمسلم : أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال لعليّ : أَنتَ مني بمنزلة هارون من موسى، إِلا أَنه لا نبيَّ بعدي.

vقال ابن المسيب : أَخبرني بهذا عامر بن سعد عن أبيه ، فأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَ به سعيدا ، فلقيتُه ، فقلتُ : أنتَ سمعتَه من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ؟ فوضع إِصبعيه على أُذُنَيْه، فقال: نعم، وإِلا فاسْتَكّتا.

vوفي رواية الترمذي مختصرا : أنه قال لعلي : أَنتَ مني بمنزلة هارون من موسى.

vعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لعليّ : أَنتَ مني بمنزلة هارون من موسى ، إِلا أَنَّهُ لا نبيَّ بعدي . أخرجه الترمذي.

vعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : أَنَّ معاويةَ بن أبي سفيان أَمَرَ سعدا، فقال : ما يمنعُكَ أن تَسُبَّ أبا تُراب ؟ فقال : أَمَّا ما ذكرتُ ثلاثا قالهنَّ له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فلن أَسُبَّه ، لأَنْ تكون لي واحدة منهنَّ أحبُّ إِليَّ مِن حُمْر النَّعَم، سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول له  وقد خَلّفه في بعض مغازيه  فقال له عليّ : يا رسول الله، خَلَّفْتَني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : أَمَا تَرضَى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إِلا أَنَّهُ لا نُبُوَّةَ بعدي، وسمعتُه يقول يوم خيبرَ : لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غدا رجلا يُحبُّ الله ورسولَهُ، ويُحبُّه الله ورسولُهُ ، قال : فتطاولنا ، فقال : ادُعوا لي عليّا ، فأُتِيَ به أَرْمَدَ ، فَبَصَقَ في عينه، ودفع الراية إِليه، ففتح الله عليه ، ولمّا نزلت هذه الآية : (نَدْعُ أَبْنَاءَنا وَأَبْنَاءَكُمْ) دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عليّا وفاطمةَ وحَسَنا وحُسَيْنا، فقال : اللهم هؤلاء أهلي . أخرجه مسلم ، والترمذي.

vعن عمران بن حصين رضي الله عنه : قال : بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جيشا ، فاستعمل عليهم عليَّ بن أبي طالب، فمضى في السَّرِيَّةِ ، فأصاب جارية ، فأنكروا عليه، وتَعَاقَدَ أربعة من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالوا : إِذا لقينا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه بما صنع عليّ، وكان المسلمون إِذا رجعوا من سفر بَدَؤوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فَسَلَّمُوا عليه، ثم انصرفوا إِلى رِحالهم، فلما قدمتْ السريّةُ، فسلَّموا على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قام أحدُ الأربعة، فقال : يا رسول الله ، أَلم تَرَ إِلى عليّ بن أبي طالب، صنع كذا وكذا؟ فأعْرض عنه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ثم قام الثاني، فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه ، ثم قام إِليه الثالثُ ، فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا ، فأقبل إِليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والغَضَبُ يُعرَف في وجهه  فقال : ما تُريدون من عليّ؟ ما تريدون من عليّ ؟ ما تريدون من عليّ ؟ إِن عليّا مني وأنا منه، وهو وَلِيُّ كُلِّ مؤمن بعدي . أخرجه الترمذي.

vعن حبشي بن جنادة رضي الله عنه :أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : عليّ مِنِّي ، وأنا من عليّ ، ولا يؤدّي عنِّي إِلا أنا أو عليّ .

أخرجه الترمذي.

vعن أنس بن مالك رضي الله عنه : قال : كان عند رسولِ الله صلى الله عليه وسلم طَيْر ، فقال: اللهمَّ ائتني بأحَبِّ خلقِك إِليك يأكلُ معي هذا الطير، فجاء عليّ ، فأكل معه . أخرجه الترمذي.

vوقال رزين : قال أبو عيسى : في هذا الحديث قصّة ، وفي آخرها: أَن أَنَسا قال لعليّ: استغفر لي ، ولك عندي بشارة ، ففعل ، فأخبره بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم .

vعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه :قال : كان عليّ قد تَخَلّفَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في خيبرَ ، وكان رَمِدا ، فقال: أَنا أَتَخَلَّفُ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ؟ فخرج فَلَحِقَ بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فلما كان مَسَاءَ الليلة التي فتحها الله في صباحها ، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لأُعْطِيَنَّ الراية أو لَيأْخُذنَّ الرايةَ غدا رجل يحبه الله ورسولُهُ  أو قال : يحب الله ورسولَهُ يفتح الله عليه ، فإِذا نحن بعليّ ، وما نرجوه ، فقالوا: هذا عليّ ، فأعطاه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الراية، ففتح الله عليه .أخرجه البخاري ، ومسلم. 

vعن سهل بن سعد رضي الله عنه : أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خَيبر : لأعطينَّ الراية غدا رَجُلا يفتح الله على يديه ، يُحِبُّ الله ورسولَه ، ويحبُّهُ الله ورسولُهُ ، قال: فبات الناس يَدُوكون ليلتهم : أيُّهم يُعطَاها ، فلما أصبحَ الناس غَدَوْا على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، كُلُّهم يرجو أن يُعطَاها، فقال: أين عليُّ بنُ أبي طالب؟ فقيل: هو يا رسولَ الله يشتكي عينه ، قال: فأَرسِلوا إِليه ، فَأُتِيَ به فبصق في عينه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأَعطاه الراية ، فقال عليّ : يا رسولَ الله ، أُقاتِلُهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: انْفُذْ على رِسْلِكَ، حتى تنزلَ بساحتِهِم ، ثُمَّ ادْعُهم إِلى الإِسلامِ ، وَأخبِرهم بما يجبُ عليهم مِن حق الله عز وجل فيهم، فواللهِ لأن يهديَ الله بكَ رجلا واحدا خير لكَ من حُمْر النَّعَم . أَخرجه البخاري، ومسلم.

vعن أبي هريرة رضي الله عنه : أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: لأُعطينَّ هذه الرايةَ رَجُلا يحبُّ الله ورسولَهُ ، يفتح الله على يديه، قال عمرُ بنُ الخطاب: ما أَحْبَبْتُ الإِمارة إِلا يومئذ، قال: فتساورتُ لها رجاءَ أن أُدْعَى لها ، فدعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عليَّ بنَ أبي طالب، فأعطاه إِياها، وقال : امْشِ ، ولا تلتفت حتى يَفتح الله عليك ، قال: فسار عليّ شيئا، ثم وقف ولم يلتفتْ ، فصرخ : يا رسولَ الله ، على ماذا أُقاتل الناس؟ قال : قاتِلهم حتى يشهدوا أن لا إِله إِلا الله ، وأَنَّ محمدا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فعلوا ذلك فقد مَنَعُوا منكَ دِمَاءهم وأَموالَهُم إِلا بحقِّها ، وحسابُهم على الله. أخرجه مسلم.

vعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه :قال : إِنْ كُنَّا لَنَعْرِفُ المنافقين نحن معاشر الأنصار ببغضهم عليَّ بن أبي طالب . أخرجه الترمذي.

vعن أم سلمة رضي الله عنها : قالت : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لا يُحبُّ عليّا منافق، ولا يبغضه مؤمن . أخرجه الترمذي.

vعن زر بن حبيش : قال : سمعتُ عليّا رضي الله عنه يقول : والذي فَلَقَ الحبَّة ، وبرأ النسمة ، إِنه لعهدُ النبيِّ الأُميِّ إِليَّ : أنه لا يحبُّني إِلا مؤمن، ولا يُبْغِضُني إِلا منافق . أخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي.

vعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه :قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لعليّ : يا عليُّ ، لا يَحِلُّ لأحد أن يُجنِبَ في هذا المسجد غيري ، وغيرَك .أخرجه الترمذي .

vوقال : قال علي بن المنذر : قلت لضرار بن صُرَد : ما معنى هذا الحديث ؟ قال : لا يحل لأحد يستطرقه جُنُبا غيري وغيركَ.

vعن بريدة رضي الله عنه :قال : خطب أبو بكر وعمرُ فاطمةَ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّها صغيرة، فخطبها عليّ ، فزوجها منه.

vعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه :قال : كنتُ إِذا سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أعطاني، وإِذا سكتُّ ابتدأَني . أخرجه الترمذي.

vعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : قال : دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عليّا يوم الطائف فانْتَجاه ، فقال الناس: لقد طال نَجواه مع ابن عَمِّه ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ما انتجيتُه ، ولكنَّ الله انْتَجَاهُ . أخرجه الترمذي.

وقال:ومعنى قوله : ولكن الله انتجاه ، يقول : إِنَّ الله أمرني أن أَنتجيَ معه.

vعبد الله بن عباس رضي الله عنهما : أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أمرَ بسدِّ الأبواب إِلا بابَ عليّ . أخرجه الترمذي.

vعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : قال : كانت لي منزلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم تكن لأحد من الخلائق، فكنتُ آتيه كُلَّ سَحَر ، فأقول: السلام عليك يا نبيَّ الله، فإِن تنحنح انصرفتُ إِلى أهلي، وإِلا دخلتُ عليه . أَخرجه النسائي.

vعن أنس بن مالك رضي الله عنه : قال : بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم ببراءة مع أبي بكر، ثم دعاه ، فقال : لا ينبغي لأحد أن يبُلِّغَ هذا إِلا رَجُل مِن أهلي، فدعا عليّا ، فأعطاه إِياها . أخرجه الترمذي.

vعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : قال : بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر، وأمره أن يناديَ بهؤلاء الكلمات، ثم أتبعه عليّا فبينا أبو بكر ببعض الطريق، إِذْ سمع رُغَاء ناقةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم القَصْواء، فقام أبو بكر فَزِعا يظن أنه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فإِذا عليّ ، فدفع إِليه كتابا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرَ عليّا أن يناديَ بهؤلاء الكلمات - زاد رزين : فإنه لا ينبغي لأحد أن يبلِّغ عني إِلا رجل من أهلي، ثم اتفقا- فانطلقا، فحجَّا ، فقام عليّ أيام التشريق، ينادي: ذِمَّةُ الله ورسوله بريئة من كل مشرك، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر، ولا يَحُجَّنَّ بعد العام مشرك، ولا يطوفنَّ بعد اليوم عُرْيَان، ولا يدخل الجنة إِلا نفس مؤمنة، قال: فكان عليّ ينادي بهؤلاء الكلمات، فإِذا عَييَ قام أبو بكر ، فنادَى بها. أخرجه الترمذي.

vعن أم عطية رضي الله عنها : قالت : بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم جيشا فيهم عليّ ، قالت : فسمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو رافع يديه : اللهم لا تُمِتْني حتى تُرِيَني عليّا . أخرجه الترمذي.

vعن أبي إِسحاق السبيعي رحمه الله : قال : سأل رجل البَرَاءَ وأنا أسمع  قال : أشَهِد عليّ بدرا ؟ قال : و بَارَزَ ، وظاهر . أخرجه البخاري.

vعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه :قال : كنتُ شاكيا ، فمرَّ بي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول : اللهم إِن كانَ أَجلي قد حَضَرَ فأَرِحْني ، وإِنْ كان متأخِّرا ، فارفعني، وإن كان بلاء فصبِّرني، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: كيف قلتَ ؟ فأعاد عليه ما قال، فضربه برجله، وقال : اللهم عافِهِ ، أو اشْفِهِ  شك شعبة  قال: فما اشتكيتُ وجعي بعدُ . أخرجه الترمذي.

vعن سهل بن سعد رضي الله عنه : قال : اسْتُعْمِلَ على المدينةِ رجل من آل مَرْوانَ ، قال: فدعا سهلَ بنَ سعد ، فأمره أن يَشْتُم عليّا ، قال: فأبى سَهْل ، فقال له: أَمَّا إِذا أَبيتَ فقل : لعنَ الله أبا التُّرَاب، فقال سَهْل : ما كان لعليّ اسم أحبَّ إِليه من أبي التراب، وإِن كان ليفرحُ إِذا دُعِيَ بها ، فقال له : أخبرنا عن قِصَّتِهِ ، لم سُمِّيَ أبا التراب؟ قال: جاء رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بيتَ فاطمة، فلم يَجِدْ عَليّا في البيت، فقال: أيْن ابنُ عمِّك؟ قالت: كان بيني وبينه شيء ، فغاضَبَني ، فخرج ، فلم يَقِلْ عندي، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لإِنسان : انظر أين هو ؟ فجاء ، فقال : يا رسولَ الله، هو في المسجد راقد ، فجاءه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وهو مضطجع ، قد سقط رداؤه عن شِقِّه ، فأصابه تراب ، فجعلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول : قُم أبا التراب، قُم أبا التراب . أخرجه مسلم،

vعن محمد بن كعب القرظي: قال : افتخر طلحةُ بن شيبة بن عبد الدار، وعباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، فقال طلحةُ : أنا صاحبُ البيت ، ومعي مفتاحُه - وفي رواية : ومعي مفتاح البيت - ولو أشاءُ بتُّ فيه ، وقال عباس : أَنا صاحبُ السِّقَاية ، ولو أشاء بتُّ في المسجد، وقال عليّ : ما أدري ما تقولان ؟ لقد صَلَّيتُ إِلى القبلة ستَّة أشهر قبل الناس، وأنا صاحبُ الجهاد، فأنزل الله تعالى : (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحَاجِّ وَعِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ باللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ، وَجَاهَدَ في سَبيلِ الله لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ الله ، وَاللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمينَ)

vوفي رواية قال : افْتَخَرَ عليّ وعبَّاس وشيبة ، فقال عباس : أَنا أَسْقي حاجَّ بيت الله، وقال شيبة : أنا أعْمُر مسجد الله، وقال عليّ : أنا هاجرتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى هذه الآية . أخرجه....

vعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه :قال : أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، ورَهْط من قومي، فقلنا : إِن قومنا حَادُّونَا لما صدَّقْنا الله ورسوله، وأقسموا لا يُكلِّمونا، فأنزل الله تعالى : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا) ثم أَذَّن بلال لصلاة الظهر ، فقام الناس يُصَلُّون، فمن بين ساجد وراكع وسائل، إِذا سائل يسأل ، فأعْطاه عليّ خاتَمه ، وهو راكع ، فأخبر السائلُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا ، الَّذِينَ يُقيمون الصلاةَ ، ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ، وهم رَاكِعُونَ. وَمَن يَتَوَلَّ الله ورسولَهُ والذين آمنوا ، فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الغَالِبُونَ) أخرجه....

 

المناقب والفضائل

التي اشترك فيها مع جماعة من الصحابة

vعن سعيد بن زيد رضي الله عنه : قال رِياح بن الحارث : كنتُ قاعدا عند فلان في الكوفة في المسجد، وعنده أهلُ الكوفة، فجاء سعيدُ بنُ زيد بن عمرو بن نُفيل، فرّحب به وحيَّاه ، وأقعده عند رجله على السرير ، فجاء رجل من أهل الكوفة يقال له : قيسُ بنُ علقمةَ ، فاستقبله ، فسَبَّ وسَبَّ ، فقال سعيد : مَن يَسُبُّ هذا الرجلُ؟ قال: يَسُبُّ عليّا، فقال : أَلا أَرى أصحابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يُسَبُّون عندك ، ثم لا تُنكِرُ ولا تُغَيِّر ؟ أنا سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول وَإِني لَغَنِيّ أَن أقول عليه ما لم يقل ، فيسأَلني عنه غدا إِذا لَقيتُهُ : أبو بكر في الجنةِ ، وعمرُ في الجنة ، وعثمانُ في الجنةِ ، وعليّ في الجنة، وطلحةُ في الجنة ، والزبيرُ في الجنة ، وسعدُ بنُ مالك في الجنة ، وعبد الرحمن بنُ عوف في الجنةِ، وأبو عُبَيْدَةَ بنُ الجرَّاح في الجنةِ، وسكت عن العاشر قالوا : ومن هو العاشر ؟ فقال سعيدُ بنُ زيد يعني نَفْسَهُ ثم قال : والله لَمشْهَدُ رجل منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يَغْبَرُّ فيه وجهُه خير من عَمَلِ أحدِكم ولو عُمِّر عُمُرَ نوح .

vزاد رزين : ثم قال : لا جَرَمَ لمَّا انقطعتْ أعمارهم : أرادَ الله أن لا يَقْطَعَ الأجرَ عنهم إِلى يوم القيامة ، والشَّقِيّ من أَبغَضَهم ، والسعيدُ مَن أحبَّهم .

vوفي رواية عبد الرحمن بن الأخنس : أنه كان في المسجد، فذكر رجل عليّا، فقام سعيدُ بنُ زيد، فقال: أشْهَدُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم أَني سمعتُهُ يقول: عشرة في الجنة : النبيُّ في الجنة، وأبو بكر في الجنة ، وعمرُ في الجنة ، وعثمانُ في الجنة ، وعليّ في الجنة ، وطلحةُ بنُ عبيد الله في الجنة ، والزبيرُ بنُ العوام في الجنة ، وعبد الرحمن بنُ عوف في الجنة ، وسعدُ بنُ مالك في الجنة ، ولو شئتُ لَسمَّيتُ العاشر، قال: فقالوا : مَن هو ؟ فسكتَ ، فقالوا: مَنْ هو؟ قال: سعيدُ بنُ زيد .

vوفي رواية عبد الله بن ظالم المازني قال : سمعتُ سعيدَ بنَ زيد بن عمرو بن نُفَيل لما قَدِمَ فلان الكوفة قامَ فلان خطيبا ، فأخذ بيدي سعيد بن زيد، فقال: أَلا تَرى إِلى هذا الظالم؟ فأَشْهَدُ على التسعة أنهم في الجنة ، ولو شهدتُ على العاشر لم إِيْثَمْ  قال ابن إِدريس: والعربُ تقول : إِيثم ، وآثم قلتُ : ومَنِ التسعةُ ؟ قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو على حِرَاء : اثبتْ حِرَاءُ ، إِنَّهُ ليس عليك إِلا نبي أو صِدِّيق أو شهيد. قلتُ : ومن التسعة؟ قال: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمرُ ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحةُ ، والزبيرُ ، وسعدُ بن أبي وَقَّاص ، وعبد الرحمن بنُ عوف ، قلتُ : وَمَن العاشر ؟ فَتَلَكَّأ هُنَيْهَة ، ثم قال: أنا. أخرجه أبو داود.

vوأَخرج الترمذي الرواية الآخرة ،وأول حديثه قال : أشْهَدُ على التسعة أنهم في الجنة... وذكره.

vوله في أخرى عن عبد الرحمن بن الأخنس عن سعيد بن زيد عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه، هكذا قال ، ولم يذكر لفظه.

vوله في أخرى : أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : عشرة في الجنة : أبو بكر في الجنة، وعمرُ في الجنة ، وعلي ، وعثمان ، والزبير ، وطلحةُ ، وعبد الرحمن ، وأبو عبيدَة ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاص، قال : فعدَّ هؤلاء التسعة ، وسكتَ عن العاشر، فقال القوم : نَنْشُدُكَ الله يا أَبا الأعور ، مَن العاشر ؟ قال : نشدتموني بالله ، أَبو الأعور في الجنة، قال : هو سعيدُ بنُ زيد بن عمرو بن نفيل . قال الترمذي : وسمعتُ محمدَ بن إِسماعيل يقول : هذا الحديث أصح من الأول - يعني به : الحديث الذي يجيء بعدَ هذا عن عبد الرحمن بن عوف.

vعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه : قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : أَبو بكر في الجنة ، وعمرُ في الجنة ، وعثمانُ في الجنة ، وعليّ في الجنة، وطلحةُ في الجنة، والزُّبيرُ في الجنة ، وعبد الرحمن بنُ عوف في الجنة، وسعدُ بنُ أبي وَقَّاص في الجنة ، وسعيدُ بنُ زيد في الجنة ، وأبو عبيدةَ بنُ الجراح في الجنة .

vوفي رواية عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكر عبد الرحمن بن عوف. أخرجه الترمذي.

vعن أنس بن مالك رضي الله عنه : قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الجنةَ تَشْتَاقُ إِلى ثلاثة : عليّ ، وعمّار ، وسَلْمَانَ . أخرجه الترمذي.

vعن أبي هريرة رضي الله عنه : أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: كان على حِرَاء، هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير ، فتحركتِ الصخرةُ ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اهدأْ ، فما عليكَ إِلا نبيّ أو صِدِّيق، أو شهيد .

vوفي رواية : أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان على جبلِ حراء ،فتحرَّك،فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: اسْكُنْ حِراءُ ، فما عليك إِلا نبيّ، أو صِدِّيق ، أو شهيد، وعليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمر، وعثمانُ، وطلحةُ ، والزبيرُ ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاص.

vزاد في رواية بعد : عثمان: وعليّ. أخرجه مسلم.

vوفي رواية الترمذي مثل الأولى ، وقال : اهدأْ ، فما عليكَ إِلا نبيّ ، أَو صِدِّيق ، أو شَهيد .

vعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله أبا بكر ، زوَّجني ابنتَه ، وَحَمَلَني إِلى دار الهجرة ، وصحبني في الغار ، وأَعتَقَ بلالا من ماله ، رحم الله عمر ، يقول الحق وإن كان مُرّا ، تَرَكه الحقُّ وما له من صديق ، رحم الله عثمان ، تَسْتَحِي منه الملائكة ، رحم الله عليّا ، اللهم أَدِرِ الحقَّ معه حيث دار . أخرجه الترمذي.

vعن سمرة بن جندب رضي الله عنه : أَن رجلا قال : يا رسولَ الله ، رأيتُ كأنَّ دَلْوا دُلِّيَ من السماء، فجاء أبو بكر، فأَخذ بِعَراقِيْها، فشرب شُرْبا ضعيفا، ثم جاء عمرُ، فأخذ بعراقِيْها، فشرب حتى تَضلَّعَ ، ثم جاء عثمانُ، فأخذ بعراقِيْها ، فشرب حتى تضلَّعَ ، ثم جاء عليّ، فأخذ بعراقِيْها،فَانْتشُطِتْ ، وانْتُضِح عليه منها شيء . أخرجه أبو داود.

vعن أُسامة بن زيد رضي الله عنهما : قال : كنتُ جالسا إِذْ جاءَ عليّ والعباسُ يستأذنان، فقالا: يا أسامةُ ، استأذِنْ لنا على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقلتُ: يا رسولَ الله، عليّ والعباسُ يستأذنان ، قال : أتدري ما جاء بهما ؟ قلتُ : لا، قال : لكني أدري، ائْذَن لهما ، فدخلا ، فقالا : يا رسولَ الله ، جئناك نسأَلُكَ : أَيُّ أَهْلِكَ أَحبُّ إِليك ؟ قال : فاطمةُ بنتُ محمد، قالا: ما جئناك نسألك عن أهلك ، قال : أحبُّ أهلي إِليَّ : مَن قد أَنْعَمَ الله عليه وأنعمتُ عليه : أسامةُ بنُ زيد، قالا: ثم مَنْ ؟ قال: ثم عليّ بن أبي طالب، فقال العباسُ : يا رسولَ الله جَعَلْتَ عمَّكَ آخرَهم ، قال: إِنَّ عليّا سَبَقَكَ بالهجرة. أخرجه الترمذي.

vعن بريدة رضي الله عنه : قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الله تباركَ وتعالى أَمرني بحُبِّ أربعة ، وأخبرني أنه يُحِبُّهم، قيل : يا رسولَ الله سَمِّهِمْ لنا ، قال : عليّ منهم - يقول ذلك ثلاثا - وأبو ذر ، والمقدادُ ، وسلمانُ ، أمرني بحبِّهم ، وأَخبرني أنه يُحِبُّهم. أخرجه الترمذي.

vعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه :قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّ كلَّ نَبيّ أُعطيَ سبعةَ نُجَبَاءَ رفقاء و قال : رُقَبَاءَ وأعطيتُ أنا أربعةَ عَشَرَ ، قلنا : مَنْ هم؟ قال:أنا ، وابنايَ ، وجعفر ،وحمزةُ ،وأبو بكر ،وعمرُ ، ومُصْعَب بنُ عُمَير ، وبلال، وسلمانُ ،وعمارُ بنُ ياسر، وعبد الله بنُ مسعود، وأبو ذر ، والمقداد . أخرجه الترمذي.

vعن سعد بن عبيدة رحمه الله : قال : جاء رجل إِلى ابنِ عمر، فسأله عن عثمان ، فذكر مَحَاسِنَ عمله ، فقال: لعلَّ ذاك يَسوؤُكَ ؟ قال : نعم، قال: فأرغم الله أنفك، ثم سأله عن عليّ ؟ فذكر محاسن عمله ، قال : هو ذاك، بيتُه أوسطِ بيوتِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: لعل ذاكَ يَسوؤُك ؟ قال : أجل، قال: فأرغمَ الله أَنفكَ، انطلق فَاجْهَدْ عَلَيَّ جَهْدَكَ. أخرجه البخاري.

vعن جميع بن عمير التيمي رحمه الله : قال : دخلتُ مع عمتي على عائشة، فَسُئلتْ أيُّ الناس كان أحبَّ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: فاطمة ، قيل: من الرجال ؟ قالت : زوجُها ، إنْ كان ما علمتُ صَوَّاما قَوَّاما أخرجه الترمذي.

vعن بريدة رضي الله عنه قال : كان أحبَّ النساء إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فاطمةُ ، ومن الرجال عليّ .

vقال إبراهيم النخعي : يعني : من أهل بيته. أخرجه الترمذي.

 

B