بسم الله الرحمن الرحيم

إشارة النبيّ e إلى هلاك قُريشٍ وأهل بيته الطاهرين  y

وقتلهم وتشريدهم

vعن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، قال: " بينما نحن عند رسول الله  eإذ أقبل فتيةٌ من بني هاشمٍ، فلما رآهم النبي e اغرورقت عيناه وتغيّر لونُه،قال: فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه، فقالe: إنّا أهلُ بيتٍ اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنّ أهلَ بيتي سيلقون بعدي بلاءً، وتشريداً، وتطريداً، حتى يأتيَ قومٌ من قِبل المشرق معهم راياتٌ سُودٌ، فيسألون الخيرَ فلا يُعطَونَه، فيُقاتِلون فيُنصرون، فيُعطَونَ ما سألوا فلا يَقبلونه، حتى يدفعوها إلى رجلٍ من أهل بيتي فيملؤُها قِسطاً، كما ملؤوها جَوراً، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حَبْواً على الثلج".

أخرجه ابن ماجه في (السُّنن)، وهو في (مصنَّف ابن أبي شيبة) و(مسنده).

وقد أشار البوصيري في (الزوائد) إلى أنّ إسناده ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبي زياد الكوفي، لكن لم ينفرد ابن أبي زياد عن إبراهيم، فقد رواه الحاكم في (المستدرك) من طريق عمر بن قيس عن الحَكَم عن إبراهيم.

vعن علقمة بن قيس وعبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : "أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلينا مستبشرا يُعرف السرورُ في وجهه، فما سألناه عن شيءٍ إلاّ أخبرنا به و لا سكتنا إلاّ ابتدَأَنا، حتى مرّتْ فِتيةٌ من بني هاشمٍ فيهم الحسن و الحسين، فلمّا رآهم التزمهم و انهملت عيناه، فقلنا : يا رسول الله ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه ؟ فقال : إنا أهلُ بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وأنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريدا وتشريدا في البلاد, حتى ترتفع راياتٌ سودٌ من المشرق، فيسألون الحق فلا يُعطَونه، ثم يسألونه فلا يُعطَونه، ثم يسألونه فلا يُعطَونه، فيُقاتِلون فيُنصرون، فمن أدركه منكم أومن أعقابكم، فليأت إِمَامَ أهلِ بيتي ولو حبواً على الثلج، فإنها راياتُ هُدىً، يدفعونها إلى رجلٍ من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيَملِك الأرضَ فيملؤها قِسطاً وعدلاً، كما مُلِئتْ جَوراً وظُلماً".

وبناءً عليه فإنّ يزيد بن أبي زياد لم ينفرد بالرواية عن إبراهيم، فقد تُوبِع, على إبراهيم,تابعه الحكم بن عُتيبة كما أشار إليه البوصيري في (الزوائد)، والحَكَم بن عُتيبة الكوفي هو ثقةٌ ثبتٌ، وأمّا بقية رجال إسناد الحديث فكلهم كوفيّون ثقاتٌ، وهومن لطائف الإسناد.

وتابعه كذلك ابن أبي ليلى عند الطبراني في (المعجم الكبير) وهو ثقةٌ:

vأخرج الطبراني في (المعجم الكبير) عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن ابن مسعود قال :" بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل نفرٌ من بني هاشمٍ، فلمّا رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم احمرَّ وجهُهُ، واغرورقت عيناه، فقلنا : يا رسول الله ما نزال نرى بوجهك شيئا نكرهه ؟ فقال : إنّا أهلُ بيتٍ اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنّ أهلَ بيتي سيلقون من بعدي بلاءً وتطريداً".

وبهذه المتابعات يكون الحديث حسناً.

vأخرج الطبراني في ( الأوائل ) عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أول الناس هلاكا قومك" قالت: قلت يا رسول الله: كيف؟ قال: يَسْتحلِيهم الموتُ, ويتنافسُ فيهم, قلت: فما بقاء الناس بعدهم؟! قال: بقاءُ الحمارِ إذا كُسِرَ صُلبُهُ".

قال الطبراني:حديثٌ حسنٌ, فيه مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني ليس بالقويّ, وقد تَغيّر في آخر عمره.

قلت:وقد وثّقه العجلي, ويعقوب بن سفيان, والنسائي في روايةٍ.

وقال البخاري: صدوقٌ (التهذيب 10/35), وقال الذهبيٌّ: مشهورٌ صاحبُ حديثٍ على لينٍ فيه, وقال الحافظ: ليس بالقويّ, وقد تَغيّر في آخر عمره (التقريب). وبقية رجالِ الحديث ثقاتٌ مشهورون.

vوفي رواية عند الطبراني في (المعجم الأوسط) عنها:"..... قلت فما بقاء الناس بعدهم؟ قال: هم صُلْب الناس فإذا هَلكوا هَلك الناسُ"

vوأخرج البخاري في (التاريخ الكبير): عن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر الهاشمي القرشي عن أبيه سمع عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم, قال لها:" أوّلُ الناسِ فناءً قومُكِ قُريش". إسناده حسنٌ.

vأخرج ابن عساكر في (تاريخ دمشق ) عن أبي ذرٍّ t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أوّلُ النّاسِ هَلاكاً قُريشٌ، وأوّلُ قُريشٍ هلاكاً أهلُ بيتي". وأخرجه الحاكم في (الكُنى).

vوأخرج الطبراني في (المعجم الكبير): عن عمرو بن العاص t أنّ رسول الله  eقام على المنبر، فقال: :" أوّلُ النّاسِ فناءً قُريشٌ، وأوّلُ قُريشٍ فناءً أهلُ بيتي".    

vقال الألباني أورده السيوطي بلفظ:" :" أوّلُ النّاسِ فناءً قُريشٌ، وأوّلُ قُريشٍ فناءً بنو هاشمٍ ".

قال الألباني في (السّلسلة الصحيحة): صحيحٌ بطُرقه.

vعَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَسْرَعُ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَنَاءً قُرَيْشٌ وَيُوشِكُ أَنْ تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِالنَّعْلِ فَتَقُولَ: إِنَّ هَذَا نَعْلُ قُرَشِيٍّ".

أخرجه أحمد في (المسند)، قال الشيخ الأرناؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم, وأبو يعلى في (مسنده), قال الهيثمي: رجال أحمد وأبى يعلى رجال الصحيح .

وأخرجه البزار في (كشف الأستار), وإسحاق بن راهويه في (مسنده)، والألباني في (السّلسلة الصحيحة).

ومن غريب الحديث" هَذَا نَعْلُ قُرَشِيٍّ ": يقول المارُّ من رجلٍ أو امرأةٍ هذا القول؛لكثرة ما يقع في قريشٍ من القتل، حتى لا يَظنّ أحدٌ أن هذا النعلَ لغير قُرشِيٍّ .

vعَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لا يُذْهَبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ حَتَّى تُوجَدَ النَّعْلُ فِي الْقِمَامَةِ ، فَيُقَالُ كَأَنَّهَا نَعْلُ قُرَشِيٍّ".

أخرجه ابن قانع (1/344)، والطبراني، والهيثمي في (مجمع الزوائد)، وقال فيه: مَن لم يُسمّ ومَن ضعّفه الجمهورُ، وأخرجه ابن أبى عاصم في (الآحاد والمثاني).

vعن أبى هريرة قال:"والله لو تعلمون ما أعلمُ لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، والله ليقعنّ القتلُ والموتُ في هذا الحيِّ من قريشٍ حتى يأتيَ الرجلُ الكناسةَ، فيجدُ بها فيها النعلَ، فيقول: كأنّها نعلُ قُرشيِّ".

 أخرجه ابن أبى شيبة ، وهو في (كنز العمال).

vعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: يَا عَائِشَةُ! قَوْمُكِ أَسْرَعُ أُمَّتِي بِي لَحَاقًا، قَالَتْ: فَلَمَّا جَلَسَ، قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، لَقَدْ دَخَلْتَ وَأَنْتَ تَقُولُ كَلَامًا ذَعَرَنِي، فَقَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَتْ: تَزْعُمُ أَنَّ قَوْمِي أَسْرَعُ أُمَّتِكَ بِكَ لَحَاقًا، قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: وَعَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: تَسْتَحْلِيهِمْ الْمَنَايَا، فَتَنَفَّسُ عَلَيْهِمْ أُمَّتُهُمْ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَكَيْفَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ عِنْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: دَبىً يَأْكُلُ شِدَادُهُ ضِعَافَهُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِمْ السَّاعَةُ".

وَالدَّبَى: الْجَنَادِبُ الَّتِي لَمْ تَنْبُتْ أَجْنِحَتُهَا.

أخرجه أحمد في (المسند)، قال الشيخ شعيب الأرناؤوط : رجالُهُ ثقاتٌ رجالُ الشيخين.

وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد)، وذكر أنّ رجالَه رجالُ الصحيح، والألباني في (السّلسلة الصحيحة).

B