بسم الله الرحمن الرحيم

تحذير النبيّe  أُمّته من بُغض أهل بيته الطاهرين  y

وعداوتهم

vعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يُبغضُنا أهلَ البيت أحدٌ إلاّ أدخله اللهُ النارَ ". أخرجه الحاكم في (المستدرك) وقال: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه.وقد سكت عنه الذهبي في التلخيص.وأخرجه ابن حِبّان في (صحيحه)، وإسناده حسنٌ لغيره.

vعن جابر t قال: قال رسول الله e:لا" لا يُحبُنا أهلَ البيت إلاّ مؤمنٌ تقيٌّ، ولا يُبغضنا إلاّ منافق شقيٌّ ".

ذكره المحبُّ الطبريّ في (ذخائر العُقبى في مناقب ذوي القُربى).

vعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لعليٍّ وفاطمةَ والحسنِ والحسينِ : " أنا حَرْبٌ لمن حاربتم ، وسِلْمٌ لمن سالمتم ".

أخرجه الترمذي في (السُنن) وقال: هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وصبيح مولى أم سلمة ليس بمعروفٍ.

vوالحديث يُروى عن أبي هريرة t مرفوعاً:" قال : نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى عليٍّ و فاطمةَ والحسنِ والحسينِ، فقال : أنا حربٌ لمن حاربكم، وسِلْمٌ لمن سالمكم ".

أخرجه أحمد في (المسند)، وأخرجه الحاكم في (المستدرك) وقال:هذا حديثٌ حسنٌ من حديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل عن تليد بن سليمان فإني لم أجد له رواية غيرها، وله شاهد عن زيد بن أرقم. وقد سكت عنه الذهبي في التلخيص.

vوفي الباب أحاديثُ وردت في مناقب وفضائل قريشٍ، ويندرج معهم في ذلك آل هاشم منها:

vعن إسْمَاعِيلَ بن عُبَيْد بْنِ رِفَاعَةَ الأنصَاريّ عن أبِيهِ عن جَدِّ رِفَاعَة : أنَّ النَّبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم نَادَى : " أيُّهاَ النَّاس : إنَّ قُرَيْشاً أهلُ أمَانَة مَنْ بَغَاهَا العَوَاثِرَ أكَبَّه اللَّه لِمُنْخَرِيهِ " يَقُولها ثلاَثَ مَرَّاتٍ.

أخرجه الشافعيّ في (مسنده). العَوَاثِر: الورطة والخطة المهلكة.

vعن مُحَمَّد ابنِ إبْرَاهِيم بن الحارث التَّيمي: أنَّ قَتَادَةَ بنَ النِّعْمان وَقَعَ بِقُرَيْش فَكأنَّهُ نَالَ مِنْهُم فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : " مَهْلاً  يا قَتَادَةَ لاَ تَشْتُمْ قُرَيْشاً فَإِنَّكَ لَعَلَّك تَرَى مِنْهُم رِجَالاً أوْ يأتِي مِنْهُم رِجَال تُحقِرُ عَمَلَكَ مَع أعْمَالهم وَفِعْلكَ مَعَ أفْعَالِهم وتَغْبُطَهُمْ إذَا رَأيْتَهُمْ لَوْلاَ أنْ تَطْغى قُرَيْش لأَخْبَرتُهَا بِالَّذِي لَهاَ عِنْدَ اللَّه ". أخرجه الشافعيّ في (مسنده).

vعنْ حَكِيم بْنِ أبِي حَكِيم : أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيز وَابنِ شِهابٍ يَقُولانِ : قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم :" مَنْ أَهَانَ قُرَيْشاً أَهَانَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ". أخرجه الشافعيّ في (مسنده).

vعن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يرد هوان قريش أهانه الله ".

أخرجه الحاكم في (المستدرك) وقال: وقد روى هذا الحديث الليث بن سعد عن عبد الله بن أسامة بن الهادي عن إبراهيم بن سعد وهو من غرر الحديث فيما رواه الأكابر عن الأصاغر. قال الذهبي في التلخيص : صحيحٌ.

وأخرجه الترمذيّ في (السُنن) وقال: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه. قال الشيخ الألباني : صحيحٌ.والحديث يُروى من طُرِقٍ عن سعد بن أبي وقاص t وإسناده حسنٌ بمجموع طُرُقه.

vعن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ستةٌ لعنتهم لعنهم الله وكلُّ نبيٍّ مجابٌ: المكذِّبُ بقدر الله، و الزائدُ في كتاب الله،والمتسلِّطُ بالجبروت يُذلُّ مَن أعزّ الله، ويُعزُّ مَن أذلّ الله، والمستحِلُّ لحُرَمِ الله، والمستحِلُّ مِن عِتْرتي ما حرّم الله، والتارِكُ لسُنّتي".

أخرجه الحاكم في (المستدرك) وقال: قد احتج البخاريُّ بعبد الرحمن بن أبي الموال، وهذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ، ولا أعرفُ له عِلّةً ولم يخرجاه. قال الذهبي في التلخيص: صحيحٌ، ولا أعرفُ له عِلّةً.وأخرجه ابن حِبّان في (صحيحه)، وأخرجه الطبراني في (الكبير).

vوأختم الباب بهذا الحديث: عن عطاء بن أبي رباح و غيره من أصحاب ابن عباس عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا بني عبد المطلب إني سألت الله لكم ثلاثاً: أن يُثبّت قائمكم، وأن يَهدي ضالّكم، وأن يُعلِّم جاهلَكم، وسألتُ الله أن يجعلكم جُوَداء، نُجَداء، رُحماء، فلو أنّ رجلاً صَفَنَ بين الركن والمقام، فصلّى وصام ثم لقي الله وهو مُبْغِضٌ لأهل بيتِ محمدٍ دخل النار".

أخرجه الحاكم في (المستدرك) وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه. قال الذهبي في التلخيص:على شرط مسلم.

ومعنى قوله e:صَفَنَ ،أي: جَمَعَ بين قدميه، ومعنى نُجَداء: من النَّجْدَة، وهي الشجاعة وشدّة البأس. وفي روايةٍ:( نُجباء).

B