بسم الله الرحمن الرحيم

حثّ النبيّe  أُمّته على حُبّ أهل بيته الطاهرين  y

vعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أحِبُّوا الله لما يَغْذوكم به من نعمه ، وأحِبُّوني لحُبِّ الله ، وأحِبُّوا أهلَ بيتي لحُبِّي ".

أخرجه الحاكم في (المستدرك) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.قال الذهبي في التلخيص : صحيحٌ.

وأخرجه الترمذيّ في (السُنن) عن أبي داود، وقال: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه.

vعن العباس بن عبد المطلب قال : قلت يا رسول الله إن قريشا إذا لقي بعضها بعضا لقوها ببشرحسن وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها قال : فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا وقال :والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ورسوله".

الحديث أخرجه أحمد في (المسند)، والحاكم في (المستدرك)، وإسناده حسنٌ بشواهده.

vعن محمد بن كعب القرظي عن العباس بن المطلب قال :كنا نلقى النفر من قريش وهم يتحدثون، فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال: ( ما بال أقوام يتحدثون، فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم، والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لله ولقرابتهم مني".

أخرجه ابن ماجه في (السُنن)، وفيها ذُكر أنّ: في (الزوائد) رجال إسناده ثقات، إلا أنه قيل رواية محمد بن كعب عن العباس مرسلة.

vعن عبد المطلب بن ربيعة قال دخل العباس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إنا لنخرج فنرى قريشا تحدث فإذا رأونا سكتوا، فغضب رسول الله صلى الله عليه و سلم ودرّ عِرْقُ بين عينيه، ثم قال: والله لا يدخلُ قلبَ امرئٍ إيمانٌ حتى يحبكم لله عز وجل ولقرابتي". أخرجه أحمد في (المسند) وغيره.والحديثُ حسنٌ أوصحيحٌ بمجموع طُرقه وشواهده.

vقال شيخ الإسلام ابن تيميّة في (اقتضاء الصراط المستقيم):" وما فيه من كون عبد الله بن الحرث يروي الأول تارة عن العباس وتارة عن المطلب بن أبي وداعة ويروي الثاني عن عبد المطلب بن ربيعة وهو ابن الحرث بن عبد المطلب وهو من الصحابة، قد يظن أن هذا اضطراب في الأسماء من جهة يزيد، وليس هذا موضع الكلام فيه فإن الحجة قائمة بالحديث على كل تقدير لا سيما وله شواهد تؤيد معناه"

vوفي الباب عن أبي الضحى مسلم بن صبيح قال قال العباس يا رسول الله إنا لنرى وجوه قومٍ من وقائعَ أوقعتها فيهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لن يُصيبوا خيراً حتى يُحبوكم لله ولقرابتي، ترجو سَلْهبُ شفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب".

أخرجه ابن أبي شيبة في (المصَنَّف) ورجال إسناده رجال الشيخين، لكنّه منقطعٌ، وأخرجه الطبراني في (الكبير).و(سلهب): حيٌّ من مُراد.

vعن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة وعن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة وعن عمار بن ياسر قالوا:قدمت دُرّة بنت أبي لهب المدينة مهاجرةً فنزلت دار رافع بن المعلَّى، فقال لها نسوةٌ جالسين إليها من بني زُريق : أنت بنت أبي لهب الذي يقول الله عز وجل له : "تبت يدا أبي لهب وتب، ما أغنى عنه ماله وما كسب " ما يُغني عنك مُهاجَرَكِ! فأتت دُرّة النبيّ صلى الله عليه و سلم فشكت إليه ما قُلْنا لها، فسَكَّنها وقال : اجلسي، ثم صلّى بالناس الظهر، وجلس على المنبر ساعةً، ثم قال: أيها الناس مالي أُوْذَى في أهلي؟ فو الله إنّ شفاعتي لتنالُ قرابتي حتى إنّ حَكَماً وصُداءً وسَلْهباً لتنالُها يوم القيامة".

أخرجه الطبراني في (الكبير)، وإسناده رجاله ثقاتٌ، إلاّ عبد الرحمن بن بشير فإنّه ضعيفٌ. و(حَكَم وصُداء وسَلْهب): قبائل من اليمن.

vعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: ما بالُ أقوامٍ يقولون: إنّ رحمي لا ينفع!، بلى، والله إنّ رحمي موصولة في الدنيا والآخرة، وإني أيها الناس فَرَطَكم على الحوض، فإذا جئت قام رجالٌ، فقال هذا: يا رسول الله أنا فلانٌ، وقال هذا: يا رسول الله أنا فلانٌ وقال هذا: يا رسول الله أنا فلانٌ، فأقول: قد عرفتُكم، ولكنّكم أَحْدَثتُم بعدي ورجعتُم القَهْقَرى".

أخرجه الحاكم في (المستدرك) وقال:هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي في التلخيص : صحيحٌ.

vوأخرجه أحمد في (المسند): " ما بالُ رجالٍ يقولون إنّ رحم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنفع قومَه!، بلى، والله إنّ رحمي موصولةٌ في الدنيا والآخرة..... الحديث"

vوهذه الأحاديث لا تتعارض مع الأحاديث التي فيها التخويف والتحذير لقومه وزوجاته وأهل بيته، نحو ما رُوي : عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قُرَيْشًا فَاجْتَمَعُوا فَعَمَّ وَخَصَّ فَقَالَ يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي هَاشِمٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلاَلِهَا.

أخرجه مسلم في (صحيحه)، سَأَبُلُّهَا أي:سأصلُها.

vقال الإمام الحافظ السّخاويّ معقِّباً على الأحاديث :" فإنّه لا يملك لأحدٍ من الله شيئاً، ولا نفعاً، ولا ضرّاً، لكنّ الله عزّ وجلّ يُملِّكُه نفعَ أقاربه وأُمّته بالشفاعة، ولهذا وقع الاستثناء..." غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلاَلِهَا".

أوكان المقامُ مُقامَ التخويف والتحذير، فبالغ في الحثّ على العمل، وحينئذٍ فيكون في قوله:" لا أُغني شيئاً " إضمار: إلاّ إنْ أَذِنَ اللهُ لي في الشفاعة.

وقيل: إنّ هذا كان قبل أن يُعْلِمَه الله عزّ وجلّ بأنّه يشفع فيمن أراد، وتُقبل شفاعته حتى يُدخل قوما الجنّة بغير حسابٍ، ويَرفعَ درجاتِ آخرين، ويُخرج من النار من دخلها بذنوبه".

وقد أورد الحافظ ابن حجر هذه الأقوال بنصِّها في (فتح الباري8/502).

vوفي الباب عن قريش بن أنس عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله e: خيركم خيركم لأهلي من بعدي".

قال قريشٌ: فحدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن : أن أباه وصّى لأمهات المؤمنين بحديقةٍ بيعت بعده بأربعين ألف دينارٍ.

أخرجه الحاكم في (المستدرك) وقال: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح على شرط الشيخين. قال الذهبي في التلخيص:على شرط مسلم.

وأخرجه أبو يعلى في ( مسنده ) ورجاله ثقاتٌ.

vعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه :أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين ، وقال : من أحَبَّني وأحَبَّ هذين وأباهما وأمَّهما كان معي في درجتي يوم القيامة".

أخرجه الترمذي في (السُنن) وقال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه من حديث جعفر بن محمد إلاّ من هذا الوجه.

vوذكر رُزين بعد قوله : "وأمهما ": "ومات مُتَّبِعا لسنّتي غيرَ مُبْتَدع،كان معي في الجنة ".

B