بسم الله الرحمن الرحيم

مناقب أم المؤمنين الصِّدِّيقة عائشة بنت الصِّدِّيق

رضي الله عنها

vعَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا بِالْكُوفَةِ يَقُولُ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ:" خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ".

قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ وَأَشَارَ وَكِيعٌ إِلَى السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. رواه الشيخان.

vزاد رزين : أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : كَمُلَ من الرجال كثير ، ولم يكمُل من النساء إلا مريمُ بنتُ عمران ، وآسِيَةُ امرأةُ فرعون ، وخديجةُ بنتُ خويلد ، وفاطمةُ بنت محمد ، وفَضْلُ عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام .

vعن أبي سلمة بن عبد الرحمن : عن عائشة قالت : قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوما : يا عائشُ ، هذا جبريل يُقرئِكِ السلام ، قلتُ : وعليه السلامُ ورحمةُ الله وبركاته ، قالت : - وهو يرى ما لا أرى - تريد : رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.

vوفي رواية أبي داود والترمذي فقالتْ : وعليه السلام ورحمة الله .

vوفي أخرى للنسائي قالت : أوحَى الله عز وجل إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأنا معه ، فقمتُ فأجَفْتُ البابَ بيني وبينه ، فلما رُفِّهَ عنه قال : يا عائشة إن جبريل يقرئك السلام.

vعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: فضلُ عائشة على النساءِ كفضل الثريد على سائر الطعام.أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.

vعن أبي موسى وعائشة رضي الله عنهما قالا : قال النبي صلى الله عليه وسلم:فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام أخرجه النسائي.

vوفي رواية البخاري ومسلم والترمذي عن أبي موسى وحده أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: كَمُلَ من الرجال كثير ، ولم يَكْمُلْ من النساء إلا مريم بنت عمران ، وآسية امرأة فرعون ، وفضلُ عائشةَ على النساءِ كفضل الثريد على سائرالطعام".

vعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : ما أشْكلَ علينا أصحابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حديث قطّ ، فسألنا عائشةَ إلا وجدنا عندها منه علما أخرجه الترمذي.

vعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : قيل : يا رسولَ الله مَن أحبُّ الناس إليك ؟ قال: عائشة ، قيل : من الرجال ؟ قال : أبوها أخرجه الترمذي.          

vعن عمرو بن غالب رحمه الله : أنَّ رجلا نال من عائشةَ عند عمّار بن ياسر رضي الله عنه ، فقال : اغْرُبْ مَقْبُوحا مَنْبُوحا ، تؤذي حبيبة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ؟ أخرجه الترمذي.

vعن عبد الله بن زياد الأسدي رحمه الله : قال : سمعتُ عمَّارَ ابن ياسر رضي الله عنه  يقول : هي زوجته في الدنيا والآخرة - يعني عائشة أخرجه الترمذي.

vعن أبي وائل الأنصاري  رضي الله عنه قال : لمَّا بَعَثَ عَليّ عَمَّارا والحسنَ إلى الكوفة ليستنفرهم ، خَطَبَ عمارُ ، فقال : إني لأعْلَمُ أنها زوجةُ نبيِّكم في الدنيا والآخرة، ولكنَّ الله ابتلاكم بها لينظر إياهُ تتَّبعون أو إياها أخرجه البخاري

vعن عائشة رضي الله عنها قالت : إنَّ النَّاسَ كانوا يتحرَّون هداياهم يوم عائشة يبتغون بها - أو يبتغون بذلك - مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

vوفي رواية عن عائشة قالت : إن نساءَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم كُنَّ حزبين ، فحزب فيه: عائشة وحفصةُ وصفيةُ وسودةُ ، والحزب الآخر : أمُّ سلمةَ وسائرُ أزواج النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وكان المسلمون قد علموا حُبَّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عائشة ، فإذا كانت عند أحدهم هديَّة يريد أن يُهديَها إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أخَّرها ، حتى إذا كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة ذهب صاحب الهدية بها إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة ، فكلَّم حزبُ أمِّ سلمة أمَّ سلمة ، فقلن لها : كَلِّمي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُكَلِّمُ الناس ، فيقول : من أراد أن يُهْدِي إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم هدية فَلْيُهْدِ إليه حيثُ كان مِنْ نسائه ، فَكَلَّمَتْهُ أمُّ سلمةَ بما قُلْنَ ، فلم يقل لها شيئا ، فسألنها ، فقالت : ما قال لي شيئا ، فقلن لها : كَلِّميه ، قالت : فكلَّمْتُه حين دار إليها أيضا ، فلم يقل لها شيئا ، فسألنها فقالت : ما قال لي شيئا ، فَقُلْنَ لها ، كَلِّميه حتى يكلِّمَكِ ، فدار إليها فكلَّمته ، فقال لها : لا تؤذيني في عائشة، فإن الوَحْيَ لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة ، قالت : فقلتُ: أتوبُ إلى الله مِنْ أذاك يا رسولَ الله ثم إنهنَّ دَعَونَ فاطمة بنتَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلنها إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم تقول : إن نساءك يسألْنَك العَدْلَ في بنت أبي بكر ، فكلمتْهُ ، فقال : يا بُنَيَّةُ ، ألا تُحِبِّينَ ما أُحِبُّه ؟ فقالت : بلى ، فَرَجَعَتْ إليهن ، فأخْبرَتْهُنَّ ، فقلن : ارجِعِي إليه، فأبت أن ترجع ، فأرسَلْنَ زينبَ بنتَ جحش ، فأتته فأغْلَظَتْ ، وقالت : إن نساءك يَنْشُدنَكَ الله العدلَ في بنت أبي قحافة ، فرفعتْ صوتها ثلاثا ، حتى تَنَاوَلت عائشةَ ، وهي قاعدة ، فَسَبَّتْها ، حتى إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لَيَنْظُرُ إلى عائشة: هَلْ تكلَّمُ ؟ قال : فتكلمتْ عائشةُ تَرُدُّ على زينبَ ، حتى أسكتتها ، قال : فنظر النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى عائشة ، فقال : إنها ابنةُ أبي بكر .

vوفي أخرى قال : كان الناس يَتَحَرَّون بِهدَاياهم يومَ عائشةَ ، قالت عائشة : فاجتمع صواحبي إلى أمِّ سلمةَ ، فقلن : يا أم سلمة ، إن الناس يتحرَّون بهداياهم يوم عائشةَ ، وإنا نريد الخير ، كما تريدُ عائشةُ ، فَمُرِي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أن يأمرَ الناس أن يُهدوا إليه حيثما كان ، أو حيثما دار ، قالت : فذكرت ذلك أمُّ سلمة للنبيِّ صلى الله عليه وسلم قالت: فأعرض عني ، قالت : فلما عادَ إليَّ ذكرتُ ذلك له ، فأعرض عني ، فلما كان في الثالثة ذكرت ذلك له ، فقال : يا أمَّ سَلمةَ : لا تؤذيني في عائشة ، فإنه والله ما نزل عليَّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها.

vوفي أخرى قالت : أرسل أزواجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فاطمةَ بنتَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذنت عليه وهو مضطجع في مِرْطي ، فأذِن لها ، فقالت : يا رسول الله ، إن أزواجَك أرْسَلْنَني يَسْألْنَك العدل في ابنة أبي قحافة ، وأنا سَاكِتَة ، قالت : فقال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أي بنيَّةُ ، ألَسْتِ تُحِبِّينَ ما أحِبُّ ؟ فقالت: بلى ، قال : فأحِبِّي هذه ، قالت : فقامت فاطمةُ حين سمعَتْ ذلك من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فرجعت إلى أزواج النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فأخْبَرَتْهُنَّ بالذي قالت ، والذي قال لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقلن لها : ما نُراكِ أغْنَيْت عَنَّا من شيء ، فارجعي إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقولي له: إن أزواجَك يَنْشُدنَكَ العدلَ في ابنة أبي قحافة، فقالت فاطمةُ : لا والله لا أكلِّمُه فيها أبدا ، قالت عائشةُ : فأرسل أزواجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم زينبَ بنتَ جَحش ، زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهي التي كانت تُسَامِيني منهنَّ في المنزلة عند رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، ولم أرَ قَطُّ خيرا في الدِّين مِنْ زَيْنبَ ، وأتْقَى لله ، وأصْدَقَ حديثا ، وأوْصَلَ للرحم ، وأعظمَ صدقة ، وأشدَّ ابتذالا لنفسها في العمل الذي تَصَدَّقُ به ، وتَقَرَّبُ به إلى الله عز وجل ، ما عدا سَوْرَة من حَدّ كانت فيها ، تُسْرِع منها الفَيئَةُ ، قالت : فاستأذنت على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم مع عائشةَ في مِرْطها على الحال التي دَخَلَتْ فاطمةُ عليها وهو بها ، فأذِنَ لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم،فقالت : يا رسولَ الله : إن أزواجك أرسَلنَني يسألْنَكَ العَدْلَ في ابنة أبي قحافة ، قالت : ثم وقَعَتْ بي ، فاستطالت عَليَّ، وأنا أرقُبُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأرقُبُ طَرْفَه ، هل يأذن لي فيها ؟ قالت : فلم تبرح زينبُ حتى عرفتْ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لا يكره أن أنتصِر ، قالت : فلما وقَعَتُ لم أنْشَبْها حتى أثْخَنت عليها - وفي رواية : لم أنشبْها أن أثخنتها غَلَبَة - فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وتَبَسَّمَ : إنها ابنة أبي بكر !! .

vأخرج الأولى والثانية والثالثة البخاري، وأخرج مسلم الأولى والرابعة ولم يخرج البخاري من الرابعة إلا طرفا تعليقا ، قال : قالت عائشةُ : كنت عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم فاستأذنت فاطمةُ لم يزد. وأخرج الترمذي الرواية الثالثة ، وأخرج النسائي الأولى والرابعة ، وأخرج طرفا من الثالثة ، وهو قوله : إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة : يا أمَّ سلمةَ ، لا تؤذيني في عائشةَ ، فإنه والله ما أتاني الوحي ، وأنا في لحاف امرأة منكن ، إلا هذه .

vوله في أخرى قالت عائشةُ : ما علمتُ حتى دخلت عليَّ زينبُ بغير إذن وهي غَضْبى، ثم قالت لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم : حَسْبُكَ إذ قَلَبتْ لَكَ ابنةُ أبي قحافة ذُرَيْعَتَيْها ، ثم أقبلت عَليَّ ، فأعرضت عنها حتى قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- : دُونَك فانتصري ، فأقْبَلْتُ عليها حتى رأيتُها قد يَبِسَ رِيقُها في فيها ، ما تَرُدُّ عليَّ شيئا ، فرأيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم يتهلَّل وجهه.

vعن أم سلمة رضي الله عنها : أن نساءَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم كلَّمْنَ أمَّ سلمةَ أن تُكلِّم النبيَّ صلى الله عليه وسلم : أن الناس كانوا يتحرَّون بهداياهم يومَ عائشةَ ، ويَقُلْنَ : إنا نُحِبُّ الخير كما تحبُّ عائشة ، فكلَّمته ، فلم يجبها ، فلما دار عليها كلمته ، فلم يجبها ، فقلْن : ما ردَّ عليكِ ؟ قالت : لم يجبني ، قُلْن : لا تَدَعِيه حتى يردَّ عليكِ ، أو تنْظُري ما يقول ، فلما دار عليها كلّمته ، فقال : لا تؤذيني في عائشة ، فإنه لم ينزل عليَّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكنَّ ، إلا في لحاف عائشةَ أخرجه النسائي.

vعن القاسم بن محمد : أن عائشة اشتكتْ فجاء ابنُ عباس ، فقال : يا أمَّ المؤمنين ، تَقْدَمين على فَرَطِ صِدْق ، على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وعلى أبي بكر أخرجه البخاري.

vعن ابن أبي مليكة رحمه الله : قال : استأذن ابنُ عباس على عائشةَ قُبيل موتها وهي مغلوبَة ، فقالت : أخْشَى أن يُثْني عليَّ ، فقيل : ابن عمِّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ومِنْ وجوه المسلمين ، فقالت : ائذنوا له ، فقال : كيف تَجِدينَكِ ؟ قالت : بخير ، إن اتقيتُ الله، قال : فأنت بخير إن شاء الله ، زوجةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ولم يَنْكِحْ بِكرا غيركِ ، ونزل عُذْرُك من السَّماءِ ، ودخل ابن الزبير خلافَه فقالت : دخل ابنُ عباس فأثنى عليَّ ، ووَدِدْتُ أني كنت نَسيا مَنْسيا .أخرجه البخاري

vوله في أخرى نحوه ، ولم يذكر نسيا مَنْسيا .

vعن موسى بن طلحة رحمه الله قال : ما رأيت أحدا أفْصَحَ من عائشة أخرجه الترمذي.

 

B