كُتب أنساب السّادة الأشراف الأهادلة

 

 

كشف الغين

عمّن سكن بوادي سُردد من ذريّة السِّبطين

للعلامة محمد بن أبي بكر الأشخر

  

 

بسم  الله الرحمن الرحيم

 

أحمدُ من إليه أستند،ومن عليه في كل حالٍ أعتمد،حمداً عز به من هو ظلِّ جوده أستمد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً ادخرها ليوم يشيب فيه الولد من هول ما يجد، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله أحمد المحمودين، وأحمد الحامدين، أجل من حُمد، وأفضل من قُصد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأنصاره وحزبه كلما غفل عن الصلاة عليه غافل فشقي، ولهج بالصلاة عليه مصل فسعد.

 أما بعد: فإنه لما كان بتاريخ يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من شوال أحد شهور سنة سبع وسبعين وتسعمائة بلغني من بعض الأغمار أنه نقل عني أني طعنت في نسب السادة الأخيار وذوي الشرف والسؤدد القاطنين من الحسينيين بوادي سردد الذين صار شرفهم كالشمس ليس دونها حجاب ودخلوا للسادة في كل خوخة وباب حتى لم يكن شرفهم بمدرج شك ولا ارتياب وسبب ذلك أني قلت كالمنكر على من صنف في الأنساب العجب كل العجب كيف لم يذكروا أشراف هذه البلدة الذي لا مرمى لأولى الشرف بعده فلم يفهم بعض من سمع قصدي ولم يدر ما هو الذي  عندي فسعى بتلك المقالة وصال واقتحم بسببها الأخطار فحار عن القصد وخار وصار غريقاً في تلك البحار وترك ما هو الأجدر والأحرى ولكن ولا تزر وازرة وزر أخرى فقد كذب على من هو خير منا فكان الكاذب هو الذي عليه الضير لاجرم دعاني ذلك إلى أني استخرت الله تعالى في ذكر ماتيسر ذكره وأن كان استقصاء نسبهم يعز حصره، فأقول وبالله التوفيق:

جملة أبيات السادة الحسينيين بوادي سردد وما داناها بنو القديمي وبنو الشجر وبنو أحمد وبنو الولي وبنو الصديق وبنو إسماعيل وبنو الغربي وبنو الجروفي وبنو حجر وبنو الصوفي وبنو البحر وبنو البلح وبنو الشاخ وهو لقب واسمه إسماعيل فهذه ثلاثة عشر قبيلة يجمعها الحسن بن يوسف الآتي ذكره وبقى منهم بنو سهيل وبنو القصار وبنو مجيميش وبنوصلاح وبنو مهدي وهم غير بني مهدي المشهورون إذ هؤلاء حسينيون  وأولئك حسنيون فهذه الخمس القبائل من ذرية أبي الحديل الشريف الوافد  على الشريف يوسف بن حسن في زمنه الذي أكرمه وأنزله منزلة القرب وذكر أن نسبه في محمد الجواد الآتي ذكره في سلسلة نسبهم وفي موشج من ذرية أبي الحديل الشريف إبراهيم بن حسن والشريف أبو بكر القديمي ولهما ذرية  مقيمون بحضرموت لهم بها أملاك من الأرض والنخيل وغير ذلك ويقال أن بني سهيل وبني القصار من ذرية الشريف يوسف بن حسن وأيا ما كانوا فلا شك في شرفهم زاد الله في شرف آل الرسول صلى لله عليه وسلم كثرة وجعلهم وأتباعهم للإسلام عزاً ونصره ولقَّى من انتحى جمع هذا النسب الشريف سروراً ونصرا بمنه وبيمنه آمين ونشرع الآن في المقصود الكلام على السادة الأشراف بني القديمي وإنما قدمتهم لشهرتهم إذ سائر البطون التي مرة ذكرها لا تعرف في غير بلدنا إلا بالانتساب إليهم، فأولهم الشريف الحسيب النسيب الولي الكبير المنتقل من الحرجة إلى بيت الشيخ المدفون بمقبرتها المضافة إلى الشيخ الكبير الولي منصور البحري وهو إبراهيم بن أحمد القديمي بن أبي بكر العربادي بن علي بن أحمد النجيب بن حسن بن يوسف بن حسن بن محسن بن سالم بن عبد الله بن الحسين بن آدم بن إدريس بن حسين بن محمد النقي الجواد الجامع لسائر من مر ذكرهم بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب ابن فاطمة الزهراء البتول بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أجمعين.

 كان المذكور شيخا في الطريقة صاحب رياضات حج حجات كثيرة ماشيا ولد مع صاحبه الفقيه الولي الكبير علي بن أحمد حشيبر حكايات لا نطيل بذكرها تتضمن كرامات لكليهما وقد ذكره الأهدل في (تحفة الزمن) والشرجي في (الطبقات) وأثنى عليه بما هو أهله واشتهر من كراماته بعد موته أن من قعد بين الحجرتين اللتين على قبره أو بين التي على رأسه أو التي على أرجل ولده محمد وطلب  من الله حاجه قضيت له كائنة ما كانت وقد جرب كثيرون أنا منهم وصح وهذا قليل من كرامات الأولياء لاسيما ذرية خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم وله رحمه الله ولدان محمد وأحمد الرديني أما الرديني فلم يبقى من ولده إلا رجلان سكنا بندر الحديدة كان اسم أبيه ما الصديق بن إبراهيم ولم يحضرني الآن اسمهما وامرأة كان أبوها يسمى الشريف إبراهيم الرديني ولقب بالمُوذَن لكبر أذنيه وكان يذكر بالصلاح وأما محمد بن إبراهيم بن أحمد المدفون إلى جانب أبيه بالمقبرة التي مر ذكرها فليس له من الولد إلا نسيح وحده الذي خصه مولاه بفتوح من عنده المشهور بالولاية التامة الربانية في عصره الذي تضعف القوى عن عد ما منح من الفضل وحضر إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أحمد ذو القبة المشحونة بالأبرار والذي لم يزل تصعد إلى السماء منها الأنوار أخبرني بعض من أثق به من جماعتنا الأخيار وهو الفقيه محمد بن محمد بن أحمد الأشخر أنه رأى النور يصعد من هذه القبة إلى السماء في وقت الأسحار وهو قاعد حياته في مسجد الشريف أبي بكر بن البان الآتي ذكره نفع الله به له من الأولاد محمد بن إبراهيم المدفون قبالة تابوته اشتهر بالولاية أيضاً وعمر الملقب بالفاروق الذي كان هو والجد عبدالله بن أحمد الأشخر روحين في جسد اشتهر بالقيام في الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقيام الليل وكثرة البكاء حتى كان يسمع لدمعه وقع في الأرض وهو قائم في الظلام وبنى هوالمسجد المشهور بمسجد القديمي واشتهرت زيارته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ملازما في زوال دولة بني طاهر الأمويين لإيقاعهم بعرب بلدة  فما مكث بعد رجوعه إلى اليمن إلا يسيراً حتى مسحت دولتهم بدولة الترك واستشهد رحمه الله في بلاد المعازبة ودفن إلى جانب الولي الكبير أحمد بن موسى عجيل واخبرني الثقة أنه سمع الشريف القديمي بني الشجر قال: لما زار الفقيه أحمد بن موسى عجيل ياليتني أجاور هذا الولي فاستشهد من ذلك اليوم رحمه الله تعالى وذلك لثلاث وعشرين وتسعمائة أو في التي قبلها قال المؤلف لهذه الوريقات محمد أقال الله عثرته وختم أعماله بالصالحات وغفر زلته ووفقه للتسديد وسد خلته وقفت على ورقة بخط بعض الإخوان الثقات عن خط المجيرداني العالم المشهور أن سبب قتل الشريف لما دخل حسين الكردي زبيد ووصل إليه الشريف عمر فأجله واحترمه وصادف الفقيه الصالح إسماعيل بن إبراهيم جمعان منصب المعازبة وكان في بيت الفقيه فاتهمه الكردي بأن الشريف علي بن سفيان أمير عامر بن عبد الوهاب أودع عنده مالاً وكان المشار إليه ورعاً فأنكر الوديعة إذ لم يكن عنده أصلاً فضربه الكردي ضرباً توفي الفقيه منها ثم أن الشريف سار بقافلة عظيمة من زبيد إلى بندر الحديدة أو إلى جهة الشام وكان معه الجد الشريف أبو القاسم بن أبي الغيث البحر مصحباً معه المقبور في رباط النهاري فخرج إليهم جماعة من المعازبة يقال لهم بنو العجيلي فقتلوا الشريف الفاروق وجرحوا جدي جراحات سلمه الله منها وزعموا إن ما جاء بالترك إلا الشريف المشار إليه لظاهر الأمر وإنه سيدهم والجمعاني سيد المعازبة والشريف المذكور ما جاء بهم إلا بزيارة الرسول صلى الله عليه وسلم السابقة بالباطن والجمعاني منزه عن النقائص ولكن ليكون سببا لشهادة الاثنين المذكورين وكان ذلك في حدود سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة أو التي بعدها هذا آخر كلامنا ومن نقل المجيرداني والله أعلم بحقائق الأمور .

قال الفقيه جمال الدين محمد بن أبي الأشخر:والثالث والرابع من أولاد الشريف إبراهيم بن محمد الصوفي والبان كانا مشهورين بالولاية.

فصل :

أولاد الشريف محمد بن إبراهيم الذكور المعقبين السيد الرديني المدفون ببندر الحديدة المشهور بسلوك طريقة التصوف وإبراهيم وأبو الغيث وأبو القاسم وكل من الأربعة له عقب مشهور.

فصل :

وأما الشريف عمر بن إبراهيم فكان له من الذكور محمد وإبراهيم و المكين وأبو بكر كلهم له عقب إلا أبو بكر.

فصل :

وأما الصوفي فأعقب جماعة من الرجال منهم السيد مذكور مدفون عند عمه ببدر ولا عقب له والصديق انتظر من عقبه والمهدي كذلك أيضاً   والهادي بقى  له ابن إسمه المهدي بن أحمد الهادي وثلاث بنات لعمه إبراهيم بن الهادي وأبو الغيث له بنات  وعبد الله له الآن ولد واحد.  

فصل :

وأما البان فمن أولاده الذكور المعقبين ولدان إبراهيم بن البان له عقب معروف والجنيد لم يبق له من عقبه إلا رجل واحد والله أعلم.

قال الفقير إلى الله محمد :تقدم  الكلام على السيد أبي بكر بن المكين بن عمر بن إبراهيم بن محمد وله جملة أولاد وكان المذكور من أهل التمكين على جانب عظيم من الولاية التامة ورزق القبول عند الناس والجاه العظيم وفتح الله عليه بالدنيا من غير التفات إليها حتى أنه تزوج نحو مائة امرأة وولد له نحو مائة وعشرين نفسا المعروفين منهم أحمد وأولاده في المصنفيه من أعمال حراز وفي برع منهم القديمي الموجود الآن إليه الرئاسة ومقبول الكلمة وله عمر بن أبي بكر مكين له جملة أولاد ومنهم جماعة في برح ومنهم إبراهيم بن أبكر وهو القائم مكان أبيه ورزق القبول التام والولاية التامة وحكى أنه رأى ليلة القدر وكان مغرما بالنساء يتزوج كثيرا وله جملة أولاد في بيت الشيخ من أعمال الزيدية أكبرهم أحمد والشاذلي وإليهم الإشارة وله إخوة أبو القاسم والقديمي والمذكورون كل له ذرية وعقب موجودون وأولاد عمهم الرديني مكين معروفين وأولاد عمهم عمر بن المكين موجودون في بيت المدور وفي الزيدية ومنهم جملة مستكثرة لم أتحقق أحوالهم فلا نطيل بذكرهم نفع الله بهم .

الكلام على السادة بني الشجر

اعلم أنهم وبنو أحمد وبنو الولي الذين ببيت الشيخ وبنو عبد الله وبنو يوسف كلهم يجمعهم الشريف الفقيه النبيه  أبو بكر بن محمد بن إسماعيل بن أبي بكر العربادي الذي ذكر في سلسلة الأشراف بنو القديمي فلنأخذ تتمة نسبهم منه والفقيه أبو بكر هذا هو أبو الشجر الذي عقد الكلام له وكان للشريف الشجر من الأولاد الذكور المعقبين الشريف القديمي بن الشجر فإنه أعقب عمر بن الشجر والشريف الصوفي بن الشجر والشريف عمر بن الشجر وانقرضت ذرية عمر بن الشجر  حتى لم يبق منهم الآن من الذكور إلا ولد اسمه  إبراهيم بن الهادي .

فصل :

 وأما الصوفي ابن الشجر فأعقب من ذريته الشريف أبو بكر بن الصوفي والشريف محمد بن الصوفي وبقي الآن من ذرية أبي بكر الشريف أبو الغيث والشريف منصور وبقي من ذرية الشريف محمد بن الصوفي ولد واحد يسكن المنصورية اسمه أبو بكر أحمد أعقب بنتين درجتا مع أبيهما .  

فصل :

 وأكثر ذرية الشريف الشجر من ولده الشريف القديمي فإنه أعقب عمر والشجر والحسن وأبا القاسم وأحمد والمساوى وعز الدين ولكل من هؤلاء عقب مشهور وجملة الموجود منهم ينيف على الأربعين زاد الله في أهل البيت كثرة .

 قلت وأنا الفقير الراجي مغفرة ربه الأحد :ألحقنا من بني الشجر السيد الغوث الولي الشهير أبا الغيث بن محمد بن الشجر نزيل مكة المشرفة وكان له الجاه الوسيع عند ملوك بني حسن وملوك الأروام وعند الخاص والعام مات في مكة وترك ابناً صالحاً مجذوباً اسمه محيي الدين درج بعد أبيه وانقطع عقبهم ثم خلفه في القيام بعده ابن أخيه السيد عمر بن إبراهيم بن محمد الشجر وكان عبداً صالحاً أقام بالزاوية أتم قيام بمكة وجدة ثم مات في جدة وقبر بها ومنهم جماعة موجودون الآن في بيت الشيخ لم أتحقق أحوالهم.

الكلام على السادة الأشراف بني الولي

سكنه الجبل وجدهم الولي،هذا هو محمد بن إسماعيل بن أبي بكر العربادي الذي مر ذكره بقي منهم جماعة،واشتهر منهم بالولاية الشريف الولي بن المساوى الموجود الآن،فلقد أخبرت أنه كان يتصور جونا يطير حيث يشاء واتفقت له هو وسيدي الشريف إبراهيم بن محمد حكاية أخبرني بها والدي رحمه الله تعالى أنه سلبه حاله،أي منعه من التصرف،وإن كان مواهب الله لا يقوى على سلبها مخلوق بل ولا يمنع التصرف بها إلا من أذن الله له،وبقي منهم الآن جماعة يسكنون الجبيل مع أعمال الزيدية .

الكلام على السادة الأشراف بني الصوفي وجدهم الصوفي

هذا هو أخو الولي الذي مضت ترجمته الآن،أعقب من أولاده الجنيد والهادي،وبقي لكل منهما ذرية مشهورون،فلا نطيل بذكرهم.

قال العبد الفقير:والباقي منهم في زماننا هذا،الشريف حسين،وأحمد بن الصديق المقتول بالمخا أيضاً،ومنهم نمي بن أبي الغيث بن أحمد،وأخوه الجنيد عندنا في المنصورية،ومنهم الصديق وأولاده يسكنون الضحي،ومنهم عمر مكين،له ولد أعجم عندنا في المنصورية،وله أخ في الحجبة،وأخ في جانب القحرية،وعيال الشريف أحمد نمي يسكنون الجاح النخل وفي المرة.

 الكلام على السادة الأشراف بني أحمد:

 وهو أخو الشجر وكان ذا مروؤة مشهور بالجود والكرم بقي من ذريته الشريف إبراهيم بن المساوى بن أحمد وذرية أخيه محمد بن المساوى بن أحمد والشريف محمد بن أبي بكر بن عبدالله بن أحمد بن أبي بكر فله من العقب الهادي وأعقب عبدالله ولعبد الله ولدان إسماعيل وأبو الغيث والله أعلم وعبد الله بن أبي بكر ويوسف بن أبي بكر أخوة الشجر وأحمد فكل له عقب مشهور لا نطيل بذكرهم والله أعلم الكلام على السادة الأشراف بني الولي يسكنهم الجبل وجدهم الولي هذا هو محمد

الكلام على السادة الأشراف بني إسماعيل:

سكنة المرتفع من بيت الفقيه بن حشيبر الكبير جدهم هذا هو إسماعيل بن محمد النجيب، أخو أبو بكر الملقب بالعربادي، وانتقل منهم إلى بيت الشيخ جماعة يعرفون ببني المشهور، وإلى مكة، وجدة، الشريف الطاهر بن سليمان، وله هنالك ولأخيه هاشم عقب مشهورون قال العبد الفقير:ومنهم الولي الغوث السيد أبو بكر بن أبي القاسم صائم الدهر،صاحب القبة المنورة لحقه والدي،وتبرك به،وتوفي في سنة اثنتين بعد الألف،ذكر لي والدي،رحمه الله أنه زاره،وروى عنه أنه قال من زارني ورأيته دخل الجنة، وأموت متى شئت إن شاء الله،بإذن الله،وإن شئت أكلت الطعام وإن شئت تركته عصمة من الله،وله كرامات مشهورة وأحوال مذكورة وخلفه في المحل،السيد الجليل الولي المشهور،والعلم المذكور أبو القاسم بن أبي بكر كان ذا صيام،وقيام،وعلم وعمل وأخلاق رضية،وتصرف في الولاية ظاهرة مرتبة،توفي سنة سبع عشرة بعد الألف،ولم يعقب،وخلفه في القيام بعده أخوه السيد الولي الصالح سليم الصدر عبد الله بن أبي بكر على الحالة المرضية من إطعام الطعام والصيام  والقيام والسعي في مصالح الأنام،وتوفي في عشر الخمسين،كما مر،وخلفه من بعده،ولده أبو بكر وولده أحمد،وولده إبراهيم،كلهم موجودون،وعلى خير من ربهم،وله ذرية ،وبنو عمهم إسماعيل بن أبي بكر،ولهم قرابة،نفع الله بهم.

الكلام على السادة الأشراف بني الغرب

وجدهم هو الغرب بن حسين بن يوسف أخو محمد النجيب اشتهر فيهم بالولاية الربانية الشريف شرف الدين أبو القاسم بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن عمر الغرب،كان صاحب زهد ورياضة،ومجاهدة للنفس،وكذلك ابن أخيه الشريف أبو بكر بن البان الآتي ذكره،عمر عمراً طويلاً ودفن بمقبرة بيت الشيخ. 

 فصل:

 وللشريف أبو القاسم هذا من العقب الشريف الهادي،والشريف حسن، أعقب الهادي ثلاثة أولاد،علياً،وقضيب البان،والمقبول،ولم يعقب منهم إلا المقبول،وله ولدان،هما الهادي،والمكين،أعقب الهادي يوسف،ومحمد، وإبراهيم،كلهم له عقب موجود،وأعقب المكين ابن المقبول أبا بكر، والمقبول، وأعقب أبو بكر، ولداً واحداً،وهو الشريف المكين الساكن بندر الصليف،وأعقب المكين عقباً موجوداً الآن.

 فصل:

وأما حسن بن أبي القاسم فأعقب بركات، والرديني،وأبا الغوائر،وعمر، وعلياً،وأبا القاسم،وعبد الله،وكلهم أعقبوا إلا عبد الله،وأعقب بركات أبا القاسم،والصديق،وأحمد،وعلياً،وحسيناً،والهادي،ويوسف،ولكل من هؤلاء عقب،وأعقب الرديني ولدا ًاسمه محمداً،وأعقب أيضاً حسن،وعمر، وبركات،وأحمد،وعلياً والهادي والطاهر،وكل واحد من هؤلاء له عقب موجودون الآن،وأعقب أبو الغوارير الزين،والمحبوب،وأبا بكر،والغربي،وأعقب أبا بكر، أحمد،والهادي،والطاهر،وحسيناً،والمكين،ولكل من هؤلاء عقب أيضاً،وأعقب علي ولداً واحداً اسمه الشريف،وأعقب أبو القاسم إبراهيم، وأحمد،وأبا الغيث،وعلياً ولكل واحد منهم عقب.

 فصل:

وفي بني الغرب بيت آخر يقال لهم بنو أبي بكر ينتسبون إلى أبي بكر بن عمر بن الغرب،وانتقل منهم إلى أرض القنفذه الشريف سراج الدين عمر بن أحمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن الغرب،وله هنالك ذرية،وعقب مشهورون،ولكل من إخوته المشهور، وأبي بكر،وغيرهما،ذرية كثيرة،وكذلك لبني عمه،ولم يحضرني استقصاء نسبهم،والله أعلم.

قال العبد الفقير إلى الله: وأدركنا من الأكابر بني الغرب السيد محمد غرب وولده عبد الواحد في القنفذة،وجماعة منهم الشريف محمد بن حسن لهم الجاه المكين،والصيت العظيم،وقبورهم في القنفذة مشهورة تزار،ويتبرك بها،ومنهم يعني من أهل الزيدية الشريف عمر وابن أخيه محمد بن علي،وعلي غربي،يسكنون بيت الفقيه،والمخا،وأما بنو الجروفي،وبنو العطار،وبنو حجر فقيل أنهم في ذرية الغرب،والأصح أن الجروفي والعطار، وجد بني حجر أخوة للغرب .

قال العبد الفقير:ومن بني حجر الشريف محمد بن إبراهيم يسكن المخا،رحمه الله،له ولدان،بركات،وإبراهيم،وجماعتهم في الزيدية،وفي العبسية،ومن بني العطار الأشراف أهل بيت الفقيه جماعة السيد عمر بن أبي القاسم بن أبكر وأولاد عمه يحي وأولاد السيد،وأولاد الطاهر،وأولاد علي كلٌ منهم على خير من ربه،نفع الله بهم.

الكلام على السادة الأشراف بني الصديق

جدهم الصديق هو ابن محمد النجيب بن علي بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف الذي مر ذكره أشتهر منهم بالولاية أبو بكر بن البان فخر الأشراف وخزانة الأنوار،والكرامات المشهورة،والرياضيات المذكورة، ولا عقب له،ومنهم الشريف العطار بالمنصورية.

قلت:لعله جد بني عطيفة أوجد السيد عمر بن أحمد لأنه يسكن المنصورية وعمرها. ومنهم: الشريف أحمد بن حسين العطار، والشريف المساوى بن يحيى قال الفقير إلى الله محمد بن الطاهر :أعقب السيد المساوى، محمد وكان صالحاً ساكناً في المنصورية، فأعقب أحمداً، وأبا بكر ولا عقب لأبي بكر، ولأحمد محمد وأبو بكر موجودان في المنصورية، ومنهم ابن عمهم السيد عابد له الصديق، للصديق العابد، موجود الآن في المنصورية، ومنهم السيد عطيفة يسكن التريبة، فأولد إبراهيم، أولد إبراهيم أبا الغيث، درج ولا عقب له، أمه الرعنا بنت أبي الغيث البحر، وعمر س كن المنصورية، وله ثلاثة أولاد، والهادي، وعطيفة،وعبد الله يسكنون الجزاعية، من أعمال الركب، موجودون ولهم ذرية، ومهم إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد، أولد إبراهيم ولم يعقب إلا نساء في المنصورية، أخوه المقبول بن محمد موجود الآن، ومنهم أبو الغيث بن عمر، ومحمد بن عمر، والمساوى بن عمر، وأبو القاسم بن عمر، لأبي القاسم ثلاثة أولاد في حيس للمساوى، عمر، له ولد سكن الصعيد، ولمحمد ولدين،وأبو الغيث له بنت،وهم أخوال أولادي، يسكنون بيت الفقيه، ومنهم الشريف محمد بن أحمد بن محمد يسكن بيت الفقيه،وله من الولد، أحمد، وعمر، وعبد الرحمن، ولعبد الرحمن،حسن،والمعروف في بيت الفقيه، ولأحمد ولد في بلد المعازبة،موجودون،ومنهم الشريف أبو الغيث وعلي في بلد المعازبة،ولعمر ثلاثة أولاد،عبد الله،وأبو الغيث، وعلي في بلد المعازبة،موجودون،ومنهم الشريف أبو الغيث بن أحمد بن محمد له من الولد أبو القاسم،ومحمد،وأحمد،لأبي أربعة،حمادي،ويحيى،وأبو الغيث،والطاهر،توفي حمادي،والثلاثة موجودون الآن في المنصورية،والحمد لله رب العالمين.

 الكلام على السادة الأشراف بني بحر

وبنو البحر جدهم أبو القاسم الملقب بالبحر بن أبي بكر سباع بن علي الأسبح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد النجيب بن الحسن بن يوسف،ومن ذرية البحر، البلح، وأبو الغيث، ولكل من هؤلاء ذرية موجودون، ولا حاجة إلى الإسهاب إذ المقصود كشف اللبس والارتياب، الحامل للطعن،والله أعلم،قلت:تقدم الكلام على سادتنا آل البحر في أول التاريخ،والحمد لله رب العالمين.

 فصل:

 اعلم أن السؤال كثر في هذه الأزمنة على نسب قبيلتين: إحداهما:بنو الأهدل، والأخرى المباحصة، فأقول وبالله التوفيق: طريق الإنصاف القول بشرف الأهدليين، فقد تواترت بذلك المصنفات، واشتهر ذلك نسبهم في كثير من المؤلفات، فقد ذكرهم بدر الدين حسين بن عبد الرحمن الأهدل في (تحفة الزمن)، والشرجي في (الطبقات) و(صاحب العقد الثمين)، و(صاحب النفحة العنبرية)،فقال: بعد أن ذكر نسب الشريف عبد الرحمن بن سالم بن عيسى بن أحمد بن بدر الدين بن موسى بن الحسن بن هارون بن محمد الكامل بن تقي الدين بن أحمد الكامل بن موسى بن أبي عبد الله جعفر بن علي التقي بن الحسن العسكري بن علي التقي أيضاً بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق المشهور في سلسلة الحسينيين.

 ومن ولده أيضاً:بنو الأهدل بفتح الهمزة وسكون الهاء ولامٌ بعد دال مهملة، يسكنون المراوعة مشهورون ببيت التصوف والفقه.

 قيل: وأول من تظاهر منهم بالتصوف وأخفى اسم الشرف محمد الكامل بن تقي الدين أحمد لأجل قبض الزكاة فإن العرب إذا سمعوا بالشريف منعوه الزكاة، وليس لهم مروة أخرى، وكأنه خرج من عرف العجم،ولم أعرف صورة اتصال أبي عبد الله محمد الأهدل بالشريف عبد الرحمن بن سالم،انتهى معناه.

وذكر الشرجي في (الطبقات):أن سبب إخفاء شرفهم أن جدهم كان إذا سئل عن نسبه انتسب إلى الفقر ونحوه في (تحفة الزمن)،وأفاد فيها أن منهم بنو مطيره بضم الميم وفتح المهملة والهاء الساكنة،بالتصغير والتأنيث، وإنما نبهت على ذلك؛ لأن كثيراً من الأهدليين الذين لا خبرة لهم ينكرون نسبهم إلى الأهدل، ومما يدل على شرفهم قول الولي الشهير الفقيه المحدث الصوفي بدر الدين حسين بن الصديق بن حسين بن عبد الرحمن الأهدل  في بعض قصائده:

 

فَإن غصني من أغصان دوحتكم
 

فالله في رحمي فالرحم موصول
  

وقال الفقيه العلامة ضياء الدين إبراهيم بن أبي القاسم مطير في بعض قصائده التي توسل بها :

وبالأهدليين الكرام فإنهم
 

لهم نسب في ذروة العزِّ يرتمي
  

والله أعلم بحقائق الأمور،قلت وأنا الفقير محمد:وقول المجيرداني من علماء اللامية:

من أهل بيت الوحي منشأ أصله
 

فطاب من الطيبين لنبله
  

إلى تمام القصيدة،وقول عبد الرحيم البرعي في القطع بشرفهم مشهور في قصائده.

وأما المباحصة فالذي نعتقده عدم شرفهم إذا لم نرى ونسمع أحداً ممن يعتبر به ويصلح أن يكون مستنداً قوله إلا ما يوجد في بعض الكتب بخط النساخ، كتب برسم الشريف فلان الفلاني الحسيني نسباً، وهذا لا يصلح عمدة ولا يقف العقل عنده فليس في ذلك إخراج ذي نسب من نسبه لاسيما وقد ذكر من اعتنى بهذا الشأن، وكان له فيه طول بيان، بدر الدين حسين بن عبد الرحمن الأهدل في التحفة،أن المباحصة قبيلة من بني عبيده بفتح العين المهملة، وكسر الياء الموحدة مكبراً، وبنو عبيدة قبيلة من قبائل عك بن عدنان، فقد بان بذلك ما بان، وقد ذكر العلماء أنه تجوز الشهادة بالنسب مع الاستناد إلى التسامع إلا  إذا لم يعارض بطعن، وهذا النسب قد طعن فيه، وعامة الناس بنفيه،وليس إخراج نسب من نسب بأعظم من إدخال غيره،هذا حاصل ما أمكن الإطلاع عليه، والوصول إليه والأنساب صعبة انتهى.

 فصل:

 وإذا قد انتهى بنا الكلام، في ما نحن بصدده فنشرع الآن في ذكر من يعرف بالانتساب إلى الحسن السبط من الفاطميين القاطنين بسردد وما دانها، إجمالاً لعدم الحاجة إلى التفصيل فكلٌ منهم نسبه مذكور في المصنفات التي عليها التعويل، فنقول وبالله التوفيق:

الكلام على السادة الأشراف بني هريرة:

 كنّى جدهم بهرة كانت تخدمه ،ونسبهم يرجع إلى الشريف الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى بن الحسن السّبط بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم المدفون بصعدة.

 وقيل: إنهم من ذرية جده القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل، ولا يضر هذا الاختلاف.

 ذكر السادة الأشراف بني المعروف

 نسبهم يرجع إلى الجعافرة، وهم بيت من بيوت الحسنيين بنواحي صبيا، ونسبهم يتصل بداود المحمود بن موسى بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.

ويدانيهم في هذا النسب بني البزاز الساكنون بزبيد، إذ هم حسنييون أيضاً، وهم جماعة مشهورون، والشريف أبو القاسم بن علي الولي المشهور بصاحب الضحى، ولا أعرف اتصال كل منهما إلا أنهم يرجعون إليهم حقيقة.

قال العبد الفقير:ومن بني هريرة السيد الولي المشهور الجيلان بن أحمد صاحب القبة المنورة ببيت عكاد، وخلفه ولده السيد محمد بن الجيلان،يسكن المخا، ذريته بها، وتوفي سنة ستين بعد الألف،وخلفه في بيت عكاد ابن عمه السيد أحمد بن إبراهيم الزاهد المشهور،لنا به صحبة،وأولاد المحدر منهم،ولهم قرابة متفرقون منتشرون منهم أولاد الشريف يحيى في الهديشة،علي،وعمر،وأبو القاسم، موجودون،والسيد علي بن محمد در، والسيد محمد بن علي صديق بزبيد،وقرابته درجوا،وأظن أن السيد محمد بن عمر النهاري وأولاده،أحمد، وعلي الساكن في صبيا منهم،وعند الله حقائق الأمور.

 قال الفقيه جمال الدين الأشخر:

وانتقل أيضا من نواحي صبيا من الأشراف الحسنيين جماعة منهم السادة بنو مهدي، ويقال: إنهم من بني هريرة، وبنو مطاعن، وبنو بدر.

وقيل: إن بني بدر وبني مهدي يرجعون إلى السادة بني هريرة، وقد مر أن هذا الخلاف، لا يضر، والله أعلم.

خاتمة: 

ينبغي لكل أحد أن يعرف لأهل البيت النبوي حقهم، وأن ينزلهم منازلهم امتثالا لقوله تعالى:)ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ( وقوله صلى الله عليه وسلم :" إني تارك فيكم الثقلين أوّلهما كتاب الله فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي"  أخرجه أحمد وعبد بن حميد، عن زيد بن أرقم رضي الله نحوه.

وكما يجب على غيرهم احترامهم كذلك يجب عليهم الاحترام لمن لهم فضل في الإسلام كأهل العلم، وحملة القرآن، ولبعضهم بعضا فأنهم ليسوا خارجين من التعبد بما تعبدت به الأمة، من امتثال لأوامر الله تعالى، واجتناب نواهيه، وعلى ذلك أدلة كثيرة في الكتاب والسنة ليس هذا محل بسطها والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، تم كلام الأشخر رحمه الله تعالى برحمته في مصنفه والحمد لله .

B