بسم الله الرحمن الرحيم

تراجم علماء وفضلاء وصالحي آل الأهدل

القسم الأول

تعتبر أُسرة السّادة الأشراف آل الأهدل من أعرق الأسر العلمية في تهامة والحجاز، وأشرفها في أخذ العلم ونشره بين الناس، وقد عُرِف أكثر أفراد هذه الأسرة بالتأليف والبحث في مختلف المجالات العلمية، ولعلّ أقدم من سلك هذا النهج هو مؤلِّف كتاب: ( تحفة الزمن ) العلاّمة بدر الدين الحسين بن عبد الرحمن الأهدل (855هـ) ، فهو أوّلُ من قام بالجمع والتأليف من رجال هذه الأسرة ، ثم سار على نهجه من تلاه من علماء آل الأهدل.

ونحن في هذه الصفحات نحاول أن نستقصي مشاهير هذه الأسرة ونتتبع تراجمهم في مظان الكتب وضمها في عِقْدٍ واحد، نضعه بين يديك، نرجو من الله التوفيق والسداد:

@ إبراهيم بن يحيى بن أحمد بن عمر الأهدل

كان فقيهاً صالحاً ، قال في النفحة : ذكره البدر في تاريخه لكنه أبهم اسمه حيث قال : وليحي يعني والده ولد فقيه صالح أمه بني العلوي تفقه بابن الأحمر ، وقرأ في الحديث على الضجاعي وغيره ممن ورد زبيد ، وحقق الفقه وسمع وقرأ التفسير والحديث ، وهو مشارك في فنون ، وقرأ علي بعض مصنفاتي زاده الله من فضله إلى آخر ما ذكره ، وفيه أنه توفي بالمراوعة وقد انتقل من زبيد إليها لنيف وثلاثين وثمانمائة يقول صاحب النفحة : وأخذ اسمه الذي أبهمه البدر من مجموع الأنساب حيث وصفه جامعه من بين إخوته بأنه كان فقيهاً عالماً عابداً ورعاً مجتهداً انتهى. وفيما حذفته هنا من كلام البدر أنه كان يدرس ببلده لما انتقل إليها حتى توفي وهو على ذلك ،  ورأيت بخط الحافظ وجيه الدين ابن الديبع - رحمه الله-  من بعض تعاليقه تعليقة تشتمل على مسألة فقهية قال عند تمامها : انتهى منقولاً من خط الفقيه إبراهيم بن يحي بن أحمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن علي الأهدل نفع الله به من كتابه الحاوي. وقال نقله من خط الفقيه عثمان بن الأحمر - رحمه الله انتهى كلامه. فتأيد به ما قدمته والحمد لله.

تحفة الزمن ، نفحة المندل ( خ ).

 

@أحمد بن حسن بن عمر بن محمد بن أحمد بن  عمر بن أحمد بن عمر بن الشيخ علي الأهدل .

كان أحد المشايخ الكبار وعلماء الحقيقة صاحب تربية للمريدين وإشارات وكرامات  ومن المشهور عنه أن كان يكلم الأموات كما ذكر من ترجم له حتى عرف بذلك ، وكان لما اشتهر بهذه الخصِّيصة كثيراً ما يسأل عن قبور الصالحين التي خفي أمرها فيكشفها للسائل ، كقبر الشيخ محمد بن أبي بكر الحكاك فيما يذكر، وذلك بطريق الكشف الباطني والإلهام الصادق حسب ما وهبه الله تعالى من ذلك ، يقول العلامة بن أبي القاسم الأهدل : وقد سمعت من بعض مشايخي وهو الشيخ الكبير الصديق بن محمد الخاص قدس الله سره : أن الشيخ الصالح أحمد بن سليمان الهتار سأل السيد أحمد بن حسن المذكور عن تحقيق أمر القبر الذي بقرية الحمى منسوباً لأويس لما أبهم عليهم أمره وكانوا جلوساً عند القبر المذكور وكان الشيخ أحمد بن سليمان فيما يقال قد حصلت له إشارة بإظهاره بعد اندارسه، فغاب السيد أحمد غيبة ثم قال : هذا القبر اسمه عويس تصغير عيسى من ذرية الهتار. وهذا ما سمعته من هذا القصة لا لفظه، وذكرته لما فيه من تأييد السيد المذكور من هذا الشأن ، مع أنه مشهور مستفيض بل متواتر بحيث لا يمكن إنكاره أعني وصفه بما ذكر، وهو من جملة كرامات الأولياء ، إذ هو نوع من الكشف الذي يكرمهم الله به . وكان المذكور مدة عمره فيما عرف أنه على قدم الفقر والتجريد تاركاً للدنيا وأسبابها بالكلية ، على خلاف ما عليه سلفه وخلفه من الثروة الغالبة  فيهم ، وكان أخذه التصوف عن السيد الأجل الشيخ حسين بن الصديق الأهدل. وكان وفاته - رحمه الله- في سنة 944هـ بجبل صَعْفان وقبره هناك مشهور مقصود. نفحة المندل ( خ )

@ أحمد بن عبدالباري بن أحمد بن محمد بن عبدالباري بن محمد عبدالباري بن محمد بن الطاهر الأهدل ،

منصب المراوعة بتهامة ولد سنة 1297هـ بالمراوعة وقرأ القرآن على السيد أبكر بن علي بن عبده وبعض المتون المختصرة ، وأخذ عن السيد محمد بن طاهر بن عبدالرحمن الأهدل ( تحرير اللباب ) للشيخ زكريا الأنصاري  مرتين ، ( وإحياء علوم                                     الدين )للإمام الغزالي ، والبخاري وفي ( شرح منهاج الطالبين ) وغيرها ، وأجازه إجازة عامة ، وأخذ عن السيد أحمد بن عبدالرحمن بن حسن الأهدل والسيد حسن بن عبدالله والسيد علي بن عبدالرحمن بن محمد الأهدل ، وأجازه السيد محمد بن سليمان وغيره ، وترجم له ولده الحسن بن أحمد ، فقال بعد أن ذكر مشايخه ومقروء آته : وله إجازة والده السيد عبد الباري ، واشتغل بخدمة زاويتهم الأهدلية في الدرس والراتب وغير ذلك من حياة والده ، وحَصَّل بعض الكتب بخطه وطالع كلام الصوفية والتفسير والتاريخ ، وهو سيد عالم عامل ذاكر الله ليِّن الجانب حليم صموت وله معرفة    بالطب ، وحج في سنة 1323هـ وهو نحيف الجسم كثير الأوراد والوقار وحسن السمت ونصب في الزاوية بعد موت عمه عبدالرحمن بن أحمد في ذي الحجة سنة 1349هـ واشتغل بأمور منصب المراوعة ، يقول المؤرخ زبارة : وقد اجتمعت بولده الحسن بن أحمد وصنوه محمد بن أحمد بن الروضة من أعمال صنعاء في شعبان سنة 1358هـ وقد وصلا مع والدهما لمراجعة الإمام في مقررات لهم من بيت المال ، ومات المترجم له في جمادى الأولى سنة 1367هـ ، وكذا في نزهة النظر للمؤرخ محمد بن محمد    زباره ، وفي القول الأعدل وفاته سنة 1359هـ ، يقول : هو العلامة منصب المراوعة الذي كتب لي إجازة براتب البحر لصاحبه السيد الكبير العلامة محمد بن عبد الباري الأهدل المتوفى سنة 1159هـ ، وقد أثبت نص إجازته المذكور المؤرخة في ربيع الثاني سنة 1351هـ في مقدمة الراتب عندما طبعته سنة 1351هـ ، وهو الذي أهداني كتاب المنهج الأعدل ( كتاب خطي لم يطبع ) كما أن والده أرسل والدي لبلاد الشام ولم يقطع عنه المراسلة فإن هذا السيد حقق وصدق ، ونسبتنا مع سادة المراوعة والحديدة وأفاضلهما حسب الأصول ، ولم يقطع كتبه عني وعندما باشرت طبع هذه الرسالة يعني ( القول الأعدل ) كان السيد أحمد حياً حتى إني أرسلت له كتاباً بواسطة السيد عبدالقادر الشراعي ، أطلب فيه ترجمته وترجمة والده السيد عبد الباري مع تراجم الموجودين من السادة بني الأهدل في المراوعة والحديدة ، فكان جوابي وأسفي نعي المترجم ، قال فيه إن أخاك منصب المراوعة السيد أحمد بن عبدالباري الذي تطلب منه ذلك قد جاور ربه الكريم في 7 محرم 1359هـ فوقع هذا النبأ وقوع الصاعقة الخ . القول الأعدل 101، نزهة النظر 84

@ أحمد بن عبدالمحسن بن عبدالرحمن الأهدل

قال معاصره العلامة أبوبكر بن أبي القاسم في ترجمته : هو الآن موجود طول الله في مدته وزاد من فيض نعمته أخبرني أن مولده في آخر شعبان سنة 964 هـ ، وذكر لي كان الله له أنه لبس الخرقة الصوفية من والده ثم من السيد حاتم - رحمه الله- ، وقد لبستها منه تبركاً بالانتظام في سلكه نفع الله به ، ومن جملة أوصافه المباركة أنه رجل حسن السيرة طاهر السريرة لطيف الشمائل كريم النفس بماله وجاهه كثير ، مقصود إليه كثيراً في ذلك على نحو ماكان عليه آباؤه - رحمه الله تعالى - ، يلبس الملابس الحسنة ، ويكثر استعمال الطيب ، موسع عليه في الدنيا ، لكنه مريح على نفسه من أتعابه مخدوم بها وفيها ، على خلاف ما عليه أهلها ، وقد جاء في الحديث القدسي الشريف ( يادنيا اخدمي من خدمني ، واتعبي يادنيا من خدمك ) وبالجملة  فدنيا مثله من جملة الآخرة إذا هي إعانة من الله لصاحبها على بلوغ آماله الأخروية من التزود للأخرى بالصدقات ونحوها من الخيرات ، وعلى الجملة فالسيد المذكور من عباد الله الصالحين الخاشعين الناصحين ، ومسكنه الآن في القرية بالتصغير خارج زبيد عند بستانه المعروف هناك ، وهذا البستان من زمن والده رحمه الله تعالى ، وكثيراً ما يقيم الأشهر الثلاثة وصاعداً بمدينة تعز إيثاراً للراحة التي يجدها هناك ولكنه قد ترك ذلك منذ سنين لما ضعف مع نزوعه إليه ، وكثرت ذكره له ، ومن دواعي ذلك الظاهرة والله أعلم ولوعة بالقات الكثير بتلك البلاد إذ هو مغرم بأكله يعقد لاستعماله كل يوم مجلساً مع أصحابه بحيث لا يكاد يتركه ولا يخل به يوماً قط ، ولعل الله سبحانه له في طي ذلك حكمة لايعلمها سواه تعالى ، والحاصل أنه من المولعين بما ذكر من أكل القات لكنه فيه من الذين تسلم لهم أحوالهم ولا يقتدى بهم والله أعلم ، على أن مثل هذا ليس في ذكره كثير فائدة و، قد دخل عدن مرتين أو أكثر لزيارة جده حسين بن الصديق رحمه الله ، وأخبرت أنه وصل مرة ومشهد جده قد تهدم ، فأصلحه جزاه الله خيراً وزاد من فضله . ( نفحة المندل ( خ ).

@أحمد بن عمر بن أحمد بن عمر الأهدل

كان فقيها صالحاً تفقه بالفقيه أبي بكر بن عشيقة بفتح العين المهملة وكسر الشين المعجمة المشددة ، وكان يسكن مهل الدراية بالدال المهملة وهو من تفقه بعلي بن الصريدح تلميذ الفقيه أحمد موسى بن عجيل ، فكان المذكور فقيهاً فرضياً نحوياً مشاركاً في علوم أخرى ورعاً عابداً ، ورزق ثروة كبيرة ، يقول من ترجم له : وربما أدرك صنعة الكيمياء ، يقول العلامة أبوبكر بن أبي القاسم وقد أورد هذه الجملة : وهنا نكتة وهي أن كثيراً ما ينسب هذه الصنعة إلى شخص لكثرة ثروته ، ولم يكن لها حقيقة عندهم بل قد بالغ بعضهم في إنكار حقيقتها من أصلها ، والتحقيق أن لها حقيقة لكنها بعيدة المنال بحيث أن تمام عملها لايكاد يتفق لأحد ، وإن اتفق له عملها والله أعلم بالحقائق ، وكان المترجم له قد ملك أرضاً كثيرة ف بالوادي والضاحي وبنى مسجدين جامع المحل يعني محل الدارية وآخر بالمراوعة وهو الذي يعرف بالمقرئ بضم الميم وسكون القاف ، ولايعرف له سمي بذلك ، وقد سأل العلامة أبوبكر المذكور سابقاً عن سبب تسميته ، فلم يجد له مخبراً يقول: ويحتمل أن كان يقال مسجد المقرئ إضافة له كان يقرئ به القرآن أو العلم من مؤسسه أو غيره ، ثم حذف المضاف اختصاراً والله أعلم ، وكان صاحب الترجمة يفعل المعروف من دنياه ولا يرد من قصده خائباً وبرتب جماعة من الدرسة ، وحَصَّل كتباً كثيرة ، وكان مؤاخياً للفقيه الصالح محمد بن عمر الدبر وتفقه به ابن الدبر وكان قد ارتحل إلى بيت حسين فقرأ بالفرايض على ابن عمران من أهل بيت حسين وقد أخذ التصوف من عمه الفقيه أبي بكر بن أبي القاسم ونصبه شيخاً وعمل سماعاً مباركا وقام الشعراء بمدائحهم ، وممن قائم بالمديح الأديب ابن زنقل بزاي وقاف مضمومتين بينهما نون ساكنة وآخره لام ، واسمه محمد بن إبراهيم ، كما في تاريخ الخزرجي ، وقد ذكرناه في كتابينا مصادر الفكر   الإسلامي ، وحياة الأدب في عصر بني رسول وكان أديب تلك الناحية يومئذ فقال :

 

صبّ بكاظمه شجته أربع

 

فدموعه في الخد منه أربع

 

راعته في الغادين رائعة النوى

 

ففؤاده لما آتاه مروع

 

إلى أن قال :

يامعلمين العيس ينفح في البرا

 

حينا وحينا في الأزمة تنزع

 

قولوا لأبناء الزوايا بلغوا

 

من لم يكن بالأمس حاضر يسمع

 

أهل الشريعة والحقيقة أجمعوا

 

عزموا على الرأي الصواب وأزمعوا

 

أن ينصبوا ملك المناصب تبعا

 

إذ ليس في كل المناصب تبع

 

ويتوجوه بتاج أهدل جده

 

إذ ذاك بالورع الصحيح مرصّع

 

ويبرقعوه ببرقع من علمه

 

ليناظر العلماء وهو مبرقع

 

ليكون متعلماً بهيئة جده

 

أكمثل هيئة جده ذاك تضيع

 

والشافعي ومالك راياتهم

 

من تحتها جرد المذاكي تقرع

 

لبس الجنيد كمثلها من خاله

 

السقطي فضل بها يخب ويوضع

 

ثم ساق نسب الخرقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن قال :

والشيخ أهدل فارسا شاهدته

 

وبكفه منشور نصب يوضع

 

وأبو الشموس مرجلاً قدامه

 

يصغي إلى ماذا يقول ويسمع

 

كتبوا إجازته وصح كتابها

 

ودعوا  لما ندبوا إليه وما دعوا

 

حجلوا كما حجل الصحابة يوم فتح

 

كدا وحسان بن ثابت يسجع

 

وذكرت طائف الجنيد بهم وقد

 

طاب السماع لهم وعني مسمع

 

وشهاب دين الله لابس للتقي

 

وحلى التواضع والحجى متدرع

 

ياباقر العلماء يأمن صدره

 

بحراً بأمواج الفتاوى يدفع

 

لما قرنت العلم بالعمل الذي

 

أعمال كل تقي إليه ترجع

 

فعرفت ما عرف الأئمة قادما

 

وسلكت ماالسلف الأفاضل يتبع

 

فقت المناصب وانفردت برتبة

 

تالله ما فيها لغيرك مطمع

 

فليهن ما أوتيته فاشفع لنا

 

يوم الحساب غداً فأنت مشفع

 

وبراحة الفقراء قمت فما الذي

 

من راحة الشعراء قل لي يمنع

 

حرس الإله بك الزمان وأهله

 

وبقيت ما بقيت نجوم تطلع

 

هذه جملة ما ورد في تحفة الزمن للحسين بن عبدالرحمن الأهدل ، قال وكانت له كرامات ، وفي تاريخ المعلم وطيوط عند ذكر المترجم له : إنه كان له الورع الكلي والصلاح وكان له يسار ، وكان عليه من النور والوقار ما لايحد ، وفي ذريته في والسامة والدب ما لم يكن في غيرهم من الناس ، بحيث أنك إذا رأيت طفلاً في المكتب رأيت عليه نور الجمال وراية الكمال ، وله أولاد منهم محمد وعمر وعثمان ويحي وسيأتي ذكر بعضهم. توفي سنة 803هـ.

تاريخ المعلم وطيوط ( خ ) ، تحفة الزمن ، نفحة المندل ( خ )

@ أحمد بن عمر  بن أحمد بن محمد الأهدل

كان من أوحد عباد الله الصالحين وأوليائه العارفين الناصحين سالكاً على سنة أهل التصوف وسبيل أرباب العرفان والتعرف من التحلي بحلي الأوصاف الحميدة والتخلي عن الأخلاق غير الرشيدة ، قانعاً باليسير من الدنيا ، راضياً بما قسم له المولى ، مؤثراً فيما فتح الله به عليه من الفتوحات ، مواسياً للمتعلقين به ما ساقه مولاه سبحانه ، مطعماً للوافدين وللزائرين  مكرماً للفقراء والمساكين ، متواضعاً لخلق الله أجمعين كثير الشفقة والرحمة على أولاده وإخوانه وفقرائه بل وسائر المسلمين ، حسن التودد والتلطيف والتعهد واسع الصدر دائم البشر ، وبالجملة فكان كامل الفتوة بنفسه  وماله ، جميل المعاشرة في أقواله وأفعاله ، وكان عذب الكلام حلو النثر والنظام ، إذا أخذ في بعض ما يحفظه من ذلك وأمثاله الشيء الكثير مما يحكي في حسنه الدر النثير ، ويحكيه بحسن عبارة ولطف إشارة ، مع أنه لا يطالع في الكتب ولا يعرف له طلب لشيء من علوم الأدب ، يقول معاصره العلامة أبوبكر بن أبي القاسم وعنه ننقل هذا : وكان معتقداً بين الخلائق كثير الكرامات الخوارق الدالة على ولايته وعناية الله به وحمايته ، لطيف الأخلاق والشمائل لين الجانب لكل مداخل ومعامل ، قليل الغضب كثير الاحتمال سريع العفو ، عمن أساء إليه في كل حال لا يحقد ولا يحسد يكثر الزيارة لأهله وأقاربه ، ويوصل أرحامه ويبر بالأجانب وهو عم والدتي ، وكان كثيراً ما يزورنا إلى قرية السلامة  ثم إلى المحط ، وأقمت مرة عنده بعيالي وقد وصلت بهم زائراً ، وللعم محمد في قرية الحلة ، فوجدت منه من اللطف والأنس والشفقة والرحمة ما لا مزيد عليه جزاه الله خيراً ، ولقد كان رحمه الله يحبني كثيراً ويفخمني ويلقبني بالفقيه العالم قبل تأهُّلي لشيء من ذلك وقد لبس الخرقة ونحوها من أمور الصوفية على يد الشيخ الجليل عبدالقادر بن أحمد بن حسن ، ولا يبعد أنه أخذ من أبيه عمر أيضاً إذ كان شيخاً مربياً ، وقد أنعم الله عليه تعالى وله الحمد بأن ابتلاه بتآكل إصبعه الوسطى من يده اليمنى ، ودام عليه ذلك نحو 4 سنين أو أكثر حتى سقطت الأصبع وذلك عادة الله تعالى الغالبة في حق أنبيائه وأوليائه وأحبابه وأصفيائه كما فال صلى الله عليه وسلم  ( أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ) وما ذلك إلا زيادة في علو درجاتهم. ثم لم يزايله ألم تلك الأصبع حتى ختم له بالسعادة بعد أن عاش بين الصلاح الكامل والسيادة ، فمات بوجع البطن وقد شهد صلى الله عليه وسلم للمبطون بالشهادة وذلك في أول شوال من السنة السابعة أو الثامنة بعد الألف فرحمه الله رحمة عباده الأبرار ودفن بجنب والده بمقبرتهم المشهورة قريب قرية الحلة.( نفحة المندل ) ( خ )

@أحمد بن أبي الغيث بن محمد بن أبي القاسم الطويل بن محمد بن أحمد بن عمر الطويل الأهدل

كان من العباد الصالحين دائم الذكر كثير التهجد طلب منه بعض أمراء الأتراك بأن يكون شيخاً على قبائل صليل وشدد عليه في قبول ذلك ، فلم يقبل ، وكانت بينه وبين السيد العلامة محمد بن عبدالله الزواك التهامي مودة أكيدة ، وحج مراراً وزار النبي صلى الله عليه وسلم ومات بعلة الجدري بعد حجته الأخيرة بنحو أسبوع في شهر محرم سنة 1305هـ ورثاه صديقه محمد بن عبدالله الزواك بقصيدة منها :

 

وافى لطرفك المعني ما يسهده

 

ويستبيح حمى صيري ويفقده

 

مذ حل فقد صفي الدين أحمد من

 

سما وأشرق في السادات سؤدده

 

ما زال يدأب في طاعات سيده

 

حتى دعاه إلى زلفاه سيده

 

نشر الثناء الحسن، أئمة اليمن 101 ، نزهة النظر 42

@ أحمد زين العابدين بن محمد بن سليمان بن أبي القاسم الأهدل

كان من الصالحين ذوي الكرامات والأحوال كما هو مشهور مستفيض بين أهل جهته من أهله وغيرهم ، وقبره بالزاوية الشرقية معروف يزار ويتبرك به ويحترم من لجأ إليه في جماعة قبور هناك ، وكان هذا الموضع قرية يسكنها بعض كبار آل الأهدل ، وتعرف بزاوية عبدالقادر بن عمر بن أبي القاسم ، و بها قبره أيضا وخربت بعد ذلك ، يقول أبوبكر بن أبي القاسم ، ونعرفها وهي غير مسكونة ، ثم عمرت في هذه الأزمنة المتأخرة بأن سكنها جماعة من ذراري من كان يسكنها أولاً. نفحة المندل ( خ )

@ أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الأهدل

كان أكبر إخوته وكان خيراً له مكارم وإحسان إلى الأرحام وغيرهم توفي سنة 827 هـ . وللشيخ الأديب عبدالرحيم بن أحمد البرعي في مدح المذكور قصيدة طويلة فائقة جليلة أولها:

خطرت كغصن البانة المتأودة

 

ورنت بناظرة الغزال الأغيد               

 

وغدت تشير إلى السلام بطرفها

 

وبكفها المخضوب خوف الحسد

 

إلى أن يقول في المذكور:

..قمر الكمال كمال كل مؤمل

 

كنز المرجى كهف كل مشرد

 

علم تخيره المهيمن للورى

 

سيفاً على ا لأعداء ليس بمغمد

 

رفعت له الآثار في فلك العلا

 

رتباً بناها في عراس الفرقد

 

إلخ انظرها في ديوان البرعي ص 226. نفحة المندل ( خ )

@ أحمد بن محمد بن سليمان بن عبدالله بن سليمان بن يحيى بن عمر الأهدل الملقب بالإدريسي

ولد سنة 1284هـ وأخذ عن والده وعن العلامة داود بن عبدالرحمن حجر   القديمي ، والسيد محمد بن عبدالباقي الأهدل ، والسيد محمد بن حسن الأهدل ، والسيد عبدالله بن محمد البطاح ، وأخذ عن علماء الحرمين منهم الشيخ محمد بن سعيد بابصيل ، والشيخ عمر باجنيد والسيد أحمد شطا ، قال الوشلى في نشر الثناء الحسن : شيخنا العلامة الشهير وفد إلى المنيرة في شهر ذي القعدة سنة 1324 هـ متوجها إلى الحج فأجال نظره في التاريخ  أي ( نشر الثناء ) وأجرى عليه قلم التقريظ نثراً   ونظماً ، وأجاز لي وأجزته كذلك و شابكني وشابكته . وكذا ترجمه تلميذه الشيخ محمد بن محمد السماوي في السمط الحاوي قال : هو الحافظ النحوي له في العلوم اليد الطولى والقدح المعلى  والتفنن في الحديث والنحو والصرف واللغة والبديع ، وقد حضرت حلقة تدريسه ، وقرأت عليه أوائل الأمهات الست وغير ذلك ، وأجاز لي بجميع مروياته ، ويقول المؤرخ محمد زبارة : اجتمعت به في مدينة زبيد سنة 1355هـ فرأيته بمكانه من التحقيق والصلاح والتقوى ومكارم الأخلاق ، ومازال منكباً على الاجتهاد والتدريس، وقد انتهت إليه الرياسة في التحقيق ، وله رسائل متعددة وأنظار في مسائل عديدة دالة على تبحره وسعة علمه ، وخرج في يوم الثلاثاء 22 شوال سنة 1357هـ من داره وفي أثناء سيره أحسن بانحلال في القوى  واختلال ، فسقط على إثر ذلك اليوم وقد أصيب من هذه السقطة بشجة غير كبيرة في مقدم رأسه فحمل إلى داره ولبث إلى اليوم الثالث ثم مات رحمه الله .

نشر الثناء الحسن نزهة النظر 136 الخلاصة الكافية ( خ ) .

@ أحمد بن محمد بن شريف مقبول بن عمر بن عمر بن المقبول بن أحمد بن يحي بن إبراهيم بن محمد بن عمر بن علي بن أبي بكر بن الشيخ علي الأهدل

كان من العلماء الراسخين والعباد الزاهدين له اليد الطولى في علم القراءات السبع وعلم التفسير والحديث والفقه والأصلين والنحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والمنطق والحساب والهندسة والفلك وغيره، اشتغل بجميع هذه العلوم حتى برع فيها وحقق ظواهرها وخوافيها وكان قد منحه الله ملكة تامة على حل الصعاب المسائل في أي فن من الفنون إذا عرضت عليه المسألة الصعبة حلها بفهمه الثاقب وفتح مغلقها برأيه الصائب فمما اتفق معه أيام مجاورته بالحرمين الشريفين إنها وقعت مشكلة في علم الجبر والمقابلة ودارت بين علماء ذلك العصر مع توفرهم  سيما من مصر والشام وغيرها وبقيت تدور أياما لم ينفتح مغلقها وكان السيد المذكور يقرأ على شيخه العلامة المحقق جمال الدين محمد بن الملا إبراهيم الكوراني الذي قيل في ترجمته أنه كتب بيده سبعين مجلداً فلما دخل عليه مريداً للقراءة ذكر له شيخه هذه المسألة ولم يكن عند الشيخ علم بأن السيد المذكور يدري الجبر والمقابلة ، فنظر فيها السيد المذكور ثم أخذ القلم وأوضح جوابها غاية الإيضاح من دون مراجعة كتاب ولا توقف في تحرير ، وعرض ما سطره على شيخه المذكور ، فلما رآه سر بذلك سروراً عظيماً ، وعظم عليه أن السيد بهذه المثابة من العلم والملكة ، ومع ذلك لم يعرف حاله أحد ولاشيخه المذكور مع طول المدة والملازمة ، ورأى أن ذلك من أندر النوادر فإن من جبلة البشر إظهار فضيلة العلم والملكة فيه. وكان رحمه الله صبوراً على المتعلمين لايكاد ينهر أحداً منهم ولو كان في البحث من ألح الملحين فيه، له صبر جميل على طول المجلس ملازماً لجلسة التورك ولايترك في جلسته استقبال القبلة ، وكان على منطقه حلاوة وعلى عبارته طلاوة وكان من الذي يبيتون لربهم سجداً وقياما قل أن يترك التهجد حضراً أو سفرا صحة أو مرضاً ، وكان من الذي إذا رأوا ذكر الله ، متخلقاً بكمال التقوى ، متحققاً بكمال الآداب الحسنة ، وكان ابتداء طلبه للعلم بمدينة زبيد سنة 1109هـ وأدرك شيخ مشائخه القاضي العلامة أحمد بن إسحاق بن محمد جعمان وأخذ عن خاله الإمام السيد يحي بن عمر بن مقبول الأهدل ، ولازمه وانتفع به وخلفه في إملاء الحديث في شهر رجب وشعبان في كل عام بقية البخاري في الجامع الكبير بزبيد ، وأخذ عنه في القرآن وعلومه والحديث والرقائق وغيرها ، وأخذ عن الشيخ العلامة الزاهد علاء الدين بن محمد بن عبدالباقي المزجاجي الزبيدي القراءات السبع والنحو والحساب والفرائض والجبر والمقابلة ، والتصريح بشرح التوضيح ، وأخذ عن الشيخ العلامة المصنف مفتي زبيد محمد بن زياد الشرعبي المنهاج وغيره ، وعن الشيخ العلامة الزين بن محمد باقي المزجاجي التصوف وتلقن منه الكر على الطريقة النقشبندية وأخذ عن العلامة علي بن علي المرحومي واستجاز منه بزبيد في سنة 1135هـ وغيره.

وترجمه العلامة قاطن في تحفة الأحباب فقال : شيخنا العلامة الجليل كان سيداً عالماً نبيلاً ولم يزل يشتغل بالعلوم يقرئ الطلبة في كل فن من القراءات السبع والتفسير والحديث والفقه والأصول والنحو والصرف والمعاني والبيان والفلك والفرائض والحساب مع صبر على الطلبة وكان من أحسن أهل زمانه خلقاً وأكثرهم رفقاً وحسن سمتاً ، طلق المحيا حلو العبارة لايرى لنفسه حظاً ولا يرتفع على أحد ممن هو دونه فضلاً من يساويه ، وله ورد من التهجد وقراءة القرآن بالليل لا يتركه سفراً ولا حضراً ، توفي في آخر نهار الخميس 24 جمادى الأولى سنة 1163هـ

إتحاف الأحبة ( خ ) , النفس اليماني : 58 ، نشر العرف 1 / 287

@ أحمد بن المساوى بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن عبدالله بن يحي بن إبراهيم الأهدل

كان حياً أثناء ترجمته في كتاب معاصره ، العلامة أبي بكر بن أبي القاسم قال في    شأنه :هو باق على خير كثير من ربه لايكاد يفتر عن ذكر الله تعالى وتلاوة كتابه العزيز، كثير المحافظة من أول أمره على الطهارة ونوافل الصلاة ، وهو منذ مدة متأهل بإحدى بناتي صانها الله تعالى وإياه ، وزاده من فضله وبارك فيه وفي نسله وهو من جملة أصحابنا الذين أخذنا نحن وإياهم عن سيدي الشيخ الكبير تاج الدين بن زكريا العثماني الهندي طريقة النقشبندية لما أقام بمدينة زبيد سنة 1030هـ وكنا إذ ذاك سبعة نفر من جهة واحدة على وجه متحدة. ( نفحة المندل خ )

@ أحمد بن المساوى بن الحسين بن الصديق الأهدل

يقول السيد أبوبكر : عثرت على نبذة بخطه تشهد بفضله في أولها : يقول العبد الفقير إلى كرم الله عز وجل أحمد بن المساوى بن حسين بن الصديق بن حسين بن عبدالرحمن الأهدل إلخ ، وفي مجموع الأنساب اقتصر على تسميته بالمساوي وقال: إنه لا عقب له فرحمه الله ونفع به ( نفحة المندل خ )

@ أحمد بن المقبول بن أحمد بن يحي الأهدل

هو أول من شهر من بني المقبول / يقول العلامة أبو بكر هو أحد الأحامدة الذين أخذوا التصوف عن السيد الكامل الحسين بن الصديق الأهدل ، وتربه المذكور قريب بلدهم الزاوية المنسوبة إليهم من الترب المشهورة المقصودة ، ( نفحة المندل ( خ )

@ الأمين بن المكين بن عبدالله بن أحمد بن عبدالرحمن بن عبدالقادر بن المكين بن أبي بكر بن حسين بن الصديق بن حسين بن عبدالرحمن بن  محمد بن علي بن أبي بكر بن الشيخ علي الأهدل

كان على قدم والد الآتي ذكره من النفع للمسلمين والسعي في الإصلاح ، وكان قد رزق القبول التام عند الخاص والعام وانتقل إلى قرية شجينة من أعمال بيت الفقيه ، ومات سنة 1235هـ وقبره داخل قبة الشيخ أحمد بن موسى بن عجيل ببيت الفقيه رحمه الله وإيانا والمؤمنين . نيل الوطر2/367 ، والقول الأعدل 127

@ أبوبكر بن أحمد بن أبي القاسم الأهدل

من العلماء المصنفين له ( الملاذ للماجد الواحد من إقامة جمعتين في موضع واحد ) يقول العلامة أبوبكر : مؤلف يدل على فضله في العلم والتحقيق ، وقد نبهت على هذا عند ذكره في الأنساب ، ومثل هذا يستحق الأفراد بالترجمة لكني لا ادري شيئاً من أموره  وإنما استدللت على فضله بهذا التأليف النفيس ، وهو مترجم فيما رأيت بعد ابن القاسم بن محمد بن علي بن أبي بكر بن علي الأهدل وعلم مما تقرر أنه ابن عم السيد حسين بن عبدالرحمن الأهدل المؤرخ المتوفى سنة 855هـ والله أعلم .

( نفحة المندل  خ ) .

@ أبوبكر بن إسماعيل بن محمد الأهدل

قال السخاوي هو ممن سمع مني بمكة ، فيكون من أهل القرن التاسع .

( الضوء اللامع 11/27)

@ أبوبكر بن حسين بن صديق بن حسين بن عبدالرحمن الأهدل

كان من ذوي الكرامات والأحوال وهذا على سبيل الإجمال لعدم النقل التفصيلي في ذلك ، وأن قبره بعدن كذا في نفحة المندل وأظنه من أهل القرن التاسع والله أعلم . نفحة المندل ( خ ) .

@ أبوبكر ( أبكر ) بن عبدالرحمن الأهدل

ولد سنة 1301هـ وأخذ عن السيد عبدالرحمن بن محمد الشرفي الزبيدي ، والسيد سليمان بن محمد الأهدل ، وصنوه أحمد بن محمد الأهدل ، والشيخ محمد بن يوسف جدي ، والشيخ حسن بن سرور الحضرمي والشيخ عباس السالمي ، والسيد عبدالله بن محمد البطاح ، والسيد علي بن محمد البطاح وغيرهم، وترجمه تلميذه القاضي محمد بن محمد بن عبدالجبار السماوي وقال : السيد النجيب العلامة قرأت عليه في مصطلح الحديث وجميع تيسير ابن الدبيع ، وحضرت لديه تدريس غير ذلك من الفنون ، وأجازني إجازة عامة وكانت له يد طولى في علم الفرائض رحمه الله تعالى ، وله إلى الإمام قصيدة أولها:

 

إمام الحق تاج الاستقامة

 

وبحبوح الشفاقة والرحابة

 

( نزهة النظر 1 / 41 )

@ أبوبكر بن علي بن عمر الأهدل

هو أحد ولدي الشيخ علي الذي تفرغ عنه أولاده الأهادلة يقول صاحب القول الأعدل : هو السيد الجليل والشيخ الكبير أرومة الركن البكر ودعامة جانبه في الأسرة الأهدلية ، ترجمه في المنهج الأعدل فقال : كان صوفياً مكاشفاً له في الكشف نور تام ، وقد اشتهر بصاحب القوس والكركاش حتى نظم ذلك العارف بالله الجل حسين بن الصديق الأهدل في بعض كلامه فقال عند ذكره مرتجزاً :

يعرف بالنبال

 

لكل ذي صيال

 

والوصف فيه فاش

 

بالقوس والكركاش

 

وقال الشرجي في طبقاته : كان الشيخ أبوبكر المذكور من عباد الله الصالحين المتمكنين أرباب الكرامات والولايات والمكاشفات قام بعد وفاة أبيه قياماً مرضياً وطال عمره في طاعة الله تعالى حتى أناف على مئة سنة ، ويقال أنه زاد على المائة بخمس عشرة سنة.

كانت له كرامات ظاهرات ، وقد مر به الشيخ أبو الغيث بن جميل في بعض أسفاره فأقام أياما في رباطهم ، واجتمع عنده يوماً جماعة من الفقهاء وسألوه عن عبارة الشيخ أبي بكر وأجاب السائل  فقال الشيخ أبو الغيث : خذوا جوابكم منكم وكان رجلا مباركاً صالحاً فاضلاً توفي سنة 700هـ

المنهج الأعدل ( خ ) ، العقود اللؤلؤية 1/274 ، طبقات الخواص 381 ،

القول الأعدل 103.

@ أبو بكر ( الأصم ) بن علي بن أبي بكر بن علي الأهدل

كان من كبار الصالحين يسكن القحرية ، وله زاوية محترمة وفتوح كثيرة وكرامات خارقة ، وكان أميا فيه صدق وإخلاص ، وقبره بالخبت الأسفل مشهور يزار ويستسقى به ، ثم صار مكانه قرية تعرف بالتربة بضم المثناة وإسكان الراء وكثيرا ما تضاف إليه فيقال تربة أبي بكر بن علي.  تحفة الزمن ، نفحة المندل (خ).

 

@ أبو بكر (أبكر) بن علي بن أحمد جريبان الأهدل

كان صالحا حافظا للقرآن أمه بنت الفقيه أبي بكر بن أبي القاسم المعمر، يقول صاحب نفحة المندل : لقبه جامع الأنساب بالأدرم، ونعت والده عليا بالشيخ الصالح ، وقبر ولده علي بن أبي بكر جريبان في تربة المراوعة من القبور المشهورة المقصودة للزيارة، وفاته سنة 826هـ. (نفحة المندل) (خ).

@ أبو بكر بن علي الهبة بن يحي بن علي بن عبدالله بن أحمد الأهدل

هو صاحب المشهد المعروف بالحديدة المقصود للزيارة داخل القرية, كان فيما يذكر من خواص عباد الله الصالحين ذا كرامات وأحوال عجيبة وذلك مشهور على ألسنة بعض كبار الناس.( نفحة المندل) (خ).

@ أبوبكر (أبكر) بن علي البطاح الأهدل

قال في النفس: 118. إمام المحققين أخذ العلوم عن عدة مشايخ.

@ أبوبكر بن أبي الخير من أولاد علي بن عمر الأهدل

قال في النفحة: رجل كبير السن ولم يتزوج قط لا تشبث بشيء من الدنيا ، بل حاله التجرد وقد ضعف جسمه جدا وهو يقرأ القرآن نظرا ، وأخبرني أنه كان يقول شيئا من الشعر وأملا علي من شعره قصيدة في مدح سيدي الشيخ الكبير, وهي حسنة المعنى, لكنها مختلة المبنى من حيث الإعراب لخلوه عن علمه , وبالجملة فهو رجل مبارك والله سبحانه أعلم .(نفحة المندل)

@ أبوبكر بن أبي القاسم بن عمر بن علي الأهدل

تولى منصب آل الأهدل بعد وفاة والده , وكان من أكابر الصوفية السالكين العارفين شريعة وحقيقة , وقد عمر مائة سنة, كان مولده في أول المائة الثامنة في المحرم بقرب وفاة عم أبيه الشيخ الكبير أبي بكر بن علي, وأمه من بني المشولي من أهل اللامية , تفقه وتعبد وصحب الشيخ محمد النهاري , وفي بعض التواريخ أنه كان يختلف أي بعد وفاة والده وأخذه عنه كما تقرر إلى الشيخ الصالح المشهور جمال الدين محمد بن عمر النهاري، وكان يكره أن يتحكم عليه وكان الشيخ إذا أتاه الفقيه أبو بكر لا يحكم أحدا لما اطلع عليه في باطنه من كراهية التحكيم , ثم أنه قال : رأيت جدي الشيخ عليا الأهدل يقول يا أبا بكر تحكم على الشيخ محمد وخذ منه البركة , قال: وكنت أقول لا أتحكم على هذا الجبلي  فلما أشار علي جدي جئت إليه , فقلت : يا سيد أريد التحكيم , فقال الشيخ : ردوا يا شباب عذب الماء وطاب حاله, وحكمني وكان يقول : هذا حكم أحدا هكذا يحكي الحاكي, وكان كثير الاختلاف إلى الشيخ النهاري والزيارة والثناء عليه . وكانت وفاته في سنة 774هـ وفي طبقات الشرجي أنه كان فقيها عابدا زاهدا ناسكا ، ويقول الحسين بن عبد الرحمن : كان لي به مجالسه واستفاده وله بي عناية وعليه قرأت عقيدة اليافعي المنظومة في خمسة عشر بيتا ، وهي مشهورة ومتداولة, وكان يقول لي : اليافعي إمام ونحن مقلدون , وقد اجتمع بالإمام اليافعي في بلدة المراوعة وزار هو وإياه تربة سيدي الشيخ علي الأهدل وباتا بها ليلة إلى الفجر , وكان معهما الفقيه أبو بكر بن محمد المعروف بأبي  حربة كما ذكره المعلم وطيوط. تاريخ المعلم وطيوط(خ) ، تحفة الزمن ، طبقات الخواص412، نفحة المندل(خ) ، القول الأعدل 45.

@ أبوبكر بن أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن سليمان بن أبي بكر بن أبي القاسم بن أبي بكر بن أبي القاسم بن عمر بن علي الأهدل

ترجم لنفسه في نفحة المندل، فأغنى عن البحث عن حاله يقول رحمه الله وكان من أكابر علماء الأهدل وأشهرهم:

كان مولدي لنحو أربع وثمانين وتسعمائة تقريبا بقرية صغيرة بين المراوعة والحوطة وغربي القطيع  تعرف بالحلة وهي الشامية ثم انتقل بنا الوالد منها في ذي الحجة من سنة 988هـ إلى قرية السلامة المعروفة قبلي التريبة، فتعلمت القرآن بها وحفظته على يد الشيخ الصالح أحمد بن إبراهيم المزجاجي المعروف بالخَيّر بفتح الخاء المعجمة وكسر التحتية المشددة وربما أشبعت وبعدها راء , ثم بعد انتقالنا إلى قرية السلامة المذكورة بنى الوالد مسجداً وأحيا بئراَ قديمة في أعلا القرية تسمى الحائط، وهيأ منزلا لإطعام الطعام فاشتهر أمره واعتقد وقصد للزيارة , وبها ولد إخوتي عمر وأحمد والمقبول ، ولما أكملت تعلم القرآن العظيم، أمرني الوالد بتعليم إخوتي فانشغلت بتعليمهم مع غيرهم من في عريش عند مسجدنا مدّة مواظبا على ترتيب قراءة القرآن في المسجد كل يوم بعد صلاة الصبح إلى الإشراق كل ليلة جمعة أنا ومن حضر عندي بإشارة الوالد أيضاً وملاحظته إذا كان له رغبة قوية وهمة عليّة في ذلك ونحوه من أعمال البر، وكثيرا ما كان يجلس في حلقة القراءة والذكر بمسجده مع أميته ، حتى عمل مسبحة ألفية يهلل بها فيها هو ومن حضر ممن لا يقرأ ليلة الجمعة وألهمت لكتابة ما وقع بيدي من القصص والقصائد والنبذ حتى استقام خطي وصلح للتحصيل ، ثم انتقل بنا الوالد رحمه الله إلى قرية المحط ، وهي أكبر قرية الآن  من قرى رمع في سنة 997هـ فبنى بها أيضا مسجداً بعد أن اشترى أرضه ووقف بجنبه منازل للإطعام واحتفر بئراَ عنده.

بيان كيفية طلبي في ضمنها فهرسة مشائخي ومقروءاتي ونحوه

ثم أدخلني الوالد رحمه الله مدينة زبيد لطلب العلم الشريف، فكان أول طلبي في الفقه على شيخي الفقيه العلامة المحقق محمد بن العباس المهذب بفتح الذال المعجمة , فأخذت عليه قراءة التنبيه إلى أثناء الشفعة ، وقرأت عليه نحو الثلث من شرحها للسيوطي على سبيل المقابلة , وكثيرا من صفوة الزبدة تصحيحا وعرضا من حفظي , والمقدمة الأجرومية وشرحه لخالد الأزهري في النحو, والأربعين الحديث النووية , وقابلت تسبيع البردة البوصيرية بمعارضته وذلك بعد تحصيلي جميع ما ذكر ، غير شرح الجرومية بخطي ، وكان رحمه الله له في اعتناء وحرص على تفهيمي لما بينه وبين والدي من المودة والمصافاة ولايظن علي بما أردته من كتبه مطالعة وتحصيلاً جزاه الله عني  خيراً ، وقراءتي عليه كلها نحو سنة ونصف ، وأخذت في هذه المدة على غيره من المشائخ أيضاً ، فقرأت على شيخي الإمام المعمر شهاب الدين مفتي المسلمين أحمد بن عبدالرحمن الناشري من أول التنبيه أيضاً إلى أثناء الصلاة ، وعلى شيخي الجمال إمام عصره في علم النحو محمد بن يحي المطيب جميع المقدمة الاجرومية ، ثم إن الوالد رحمه أراد تزويجي فلم يمكن إلا مساعدته مع ما قد ذقته من لذة العلم ، فلما تزوجت انشغل خاطري بأمر الزوجة ومراعاة حقوقها الواجبة، إذ لم أكف أمرها ولا أمر الإقامة للطلب بزبيد ، كما كنت قبل التزويج ، فاشتغلت عن الطلب نحو ست سنين ، لكني في هذه المدة لم أترك التحصيل والتعليق والمطالعة ومذاكرة من ألقاه من الطلبة ، لما قد تمكن في قلبي من محبة العلم ووجود لذته ، وكان تزويجي في سنة ألف ، وبعده بنحو سنة توفي شيخنا الجمال المطيب رحمه الله تعالى ، ثم أخذ الله بناصيتي إلى تجديد العلم بباعث رباني ، فأول ما أخذت في الجرومية أيضاً على شيخنا الشيخ المحقق جمال الدين محمد بن برهان المحلي بفتح الميم المصري ، أرشدني إلى القراءة عليه الحاج الصالح بدر الدين بن قاسم الهيثمي من سكنة قرية المحط جزاه الله خيراً ، وكان الشيخ المذكور ينزل عنده لشراء النيل ، يتجر فيه إذ كان صاحب تجارة فيه دخل اليمن مرتين   بسببها ، وأخذي عليه في دخلته الأخيرة ، وقرأت عليه أيضاً قطعة من نحو النقاية للجلال السيوطي ، وشيئاً من تصريفها ، وكان إماماً في فنون كثيرة خصوصاً المعاني والبيان والمنطق ، وله كلام حسن في ذلك ونخب مفيدة منها تأليف في الاستعارة ، وبيان أقسامها وجماعة من شيوخنا بزبيد أخذوا عنه في فنون وقد بلغني من مدة بأنه توفي بأرض مصر رحمه الله تعالى ونفع به.

ثم قصدت زبيد للقراءة على مشايخها ، وكنت أقيم بها أسبوعاً أو بعضه ، وأرجع إلى التعاهد بالأهل لعدم الكفاية لهم ولي في طول الإقامة على أني مع ذلك لم أتعلق بسبب من الأسباب الدنيوية ، وقد انتقلت أنا وأخي مرتين بالعيال إلى زبيد بسبب موالاة الطلب ، فلم يستقم لنا الاستيطان بها بنحو ما ذكرته آنفا فنرجع بهم إلى المحط ولعل لله في ضمن ذلك حكمة وأخذت في التنبيه من الشفعة على شيخنا الفقيه العلامة علي بن العباس المطيب صنو شيخنا المقدم ذكره ، لكن لم تطل قراءتي عليه لكونه توفي قريباً رحمه الله تعالى ، وأخذت أيضاً على شيخنا أحمد الناشري المذكور أولاً من أول الإرشاد الفقهي إلى البيوع ، ثم من الجنايات إلى آخره إلا يسيرا لم يساعده القدر على إتمامه وسمعت عليه كثيرا من المنهج بقراءة أخي سليمان وغيره ، ومواضع من صحيح البخاري بقراءة سبطه العلامة بركات بن سعادات العطار رحمه الله ، وقطعه من أول الأذكار للنووي بقراءة صاحبنا الفقيه يوسف بن قاسم السني ، وأشياء أخر من الكتب الفقيه والحديثية. ولي منه إجازة بخطه المبارك جزاه الله خيراً ، وتوفي شيخنا المذكور وهو شيخ الإسلام وبقية العلماء العاملين الإعلام صفي الدين أحمد بن عبدالرحمن بن موسى الناشري قدس الله روحه في عليين سحر ليلة الجمعة لعشر خلون من شهر ربيع الأول سنة 1021هـ وقد جاوز التسعين ، وقد كان إماماً في العلم مجتهداً في العمل ناصحاً لعباد الله حريصاً على إفادة  وتفهيمه باذلاً كتبه لهم ، وكثيراً ما كان يجلني ويشير إلي ويحثني على التدريس ونشر العلم ، وكلما دخلت عليه للزيارة في مدة تركه التدريس لضعفه بالكبر ، يقول كم درست اليوم تحريضاً منه لي على ذلك جزاه الله خيراً بمنه وكرمه آمين ، ورفعت إليه أرجوزتي منحة الوهاب فكتب لي عليها تقريظاً حسناً وأمرني بنظم قواعد الفقه ، ثم بنظم لب الأصول كما سيأتي ، وأخذت على شيخنا الفقيه برهان الدين خاتمة الفقهاء المحققين المعتمدين إبراهيم بن محمد جمعان في الإرشاد أيضاً من البيع إلى قريب الطلاق ، وقرأت الرسالة القشيرية ، وقد حصلت شرحها لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري بخطي لنفسي ، وكان شيخنا يطالع فيه حال القراءة ، وأجاز لي رواية الشرح المذكور مشافهة ومناولة عند ختم المتن المذكور بالتماسي ذلك منه كما يرويه عن الشيخ الجليل محمد بن أحمد الرملي عن مؤلفه ، وقرأت عليه قطعة من البخاري ، وقبله قرأت عليه كتاب الشمائل النبوية للترمذي ، وسمعت عليه الأربعين النووية بقراءة أخي سليمان ، ثم قرأت عليه جميع كتاب غاية المرام في أحاديث الأحكام ، وشرح منظومة الجمال الأشخر لناظمها المذكور في أصول الفقه ، وأجاز لي عند ختمه بالتماسي أيضاً جميع مروياته وما يروى عنه ، أذن لي في تدريس الشرح المذكور زيادة على ما التمسته جزاه الله عني خيراً ، وسمعت عليه أشياء أخر من كتب الفقه والحديث بقراءة جماعة ، وقرأت عليه أيضاً ثلاثيات البخاري ، وشيئاً من تفسير الجلالين ، وناولني إياه متلفظاً بالإجازة لي فيه ، وكذا أجاز لي كتاب الشفاء مع مناولته ، إلى غير ذلك من نحو هذا مما يطول ذكره ، وشرعت عليه في قراءة  تحفة المحتاج للشيخ ابن حجر على المنهاج فأخذت نبذة صالحة من أولها ، والمرجو تيسير السعي فيها ، وقرأت عليه العشاريات وهي عشرون حديثاً للحافظ الجزري رحمه الله ، وأجاز لي عقب قراءتها في جميع تواليف صاحبها ، ثم بعد مدة سنة 1033هـ وقرأت عليه جميع الحصن الحصين في الحديث منها ، وشرعت عنده في قراءة شرح الروض للقاضي زكريا أعان الله على السعي فيه ، وفيما قبل أيضاً ، أخذت عليه نبذة من أول مشيخة ابن حجر والتمست منه في مجلس أن يجيز لي في جميع ما اشتملت عليهن المرويات وفيها أعني المشيخة مع مناولة لي فساعدني على ذلك وكتب لي مضمونه بخطه المبارك ، وقد كتب لي استجازة طويلة مشتملة على نثر ونظم في نحو كراسة ، فكتب لي عليها بالمقصود من الإجازة في جميع ما يجوز له وعنه روايته من سائر كتب العلوم المنثور منها والمنظوم ومن الإذن في تدريس فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه ومع ذلك فالزيادة منه مستمدة متع الله بطول بقائه.

نعم ولبست من يد شيخنا المذكور خرقة التصوف بعد التماسي منه ذلك لأجل الانتظام في سلسلة أسانيده بها إذ إسنادها مراعى عندهم كإسناد الحديث وتعدد أخذها من كل مسند لها لأجل ذلك مما يحرص عليه أرباب الهمم الصلبة من أهل العلم على ما هو معروف من أحوالهم.

وأخذت عن شيخنا العلامة الكبير ، رضي الدين الصديق بن محمد الخاص السراج الحنفي في الحديث ، فقرأت عليه جميع عدة الحصن الحصين للجزري ، وكتاب الأذكار والتقريب في علوم الحديث له أيضا ، وقطعة من أول التيسير للحافظ ابن الدبيع ، وسمعت عليه جملاً من صحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود وغيرها بقراءة فضلاً من الدراسة ، والشمائل إلا قليلاً بقراءة أخي سليمان ولي منه إجازة في جميع ما يجوز له وعنه روايته كتبها لي بخطه يوم ختمت الأذكار عند آخره ، والمسموع من صحيح مسلم كان بقراءة السيد الصالح عمر البزاز وقد توفي كل من المذكورين ، وسمعت عنده أيضاً بعض الموجبات للشيخ أحمد الرداد قراءة ولده محمد الخاص إلى غير ذلك من النبذ المسموعة في حضرته الشريفة ، وتوفي شيخنا المذكور في شهر ربيع الأول سنة خمس عشرة وألف بحصن ذي مرمر إذ كان أسيراً به مع الباشاسنات حتى آل أمره إلى الشهادة رحمه الله ، وكان مولده عشية الأحد ثامن من جمادى الأخرى من سنة 952هـ وأخذت على شيخنا العلامة شهاب الدين أحمد بن شيخنا الجمال محمد بن يحي المطيب في فن النحو جميع شرح الآجرومية للشيخ خالد الأزهري ، وشرح القطر لمؤلفه وكثيراً من شرح الألفية المالكية لابن عقيل ، ولا أحصي ما سمعته عليه فاستفدته لديه من أبعاض الكتب النحوية لكثرة ما يقرأ عليه في هذا الفن.

ومما سمعت عليه كثير من الخلاصة الألفية بقراءة أخي سليمان ، وغيره ومجالس من أوضح المسالك ، وشرحه بقراءة أخيه الفاضل عبدالله بن محمد وإملائه هو من الشرح حال القراءة ، وقد كنت آمل الزيادة عليه فتوفي إلى رحمة الله تعالى في ذي القعدة من سنة 1027هـ قدس الله روحه في جنته وجمعنا به دار كرامته ، وكان والله سيبويه زمانه وإمام سائر فنون الأدب وأنه مع ذلك كان فقيهاً محققاً فيه حتى آلت الفتوى في مذهب أبي حنيفة النعمان إليه.

وأخذت على شيخنا العلامة الإمام في فنه عفيف الدين عبدالباقي بن عبدالله العدني نسباً المقرئ في التجويد والقرآن ، فقرأت عليه شرح المقدمة الجزرية للشيخ زكريا ، ثم شرحها لابن الناظم ، ثم الدر المكنون في قراءة الدوري وحفص وقالون لعثمان الناشري ، وعرضت عليه جميع القرآن العظيم لهؤلاء الثلاثة وأتممته في أواخر شعبان من سنة 1017هـ ، وبعد ذلك أخذت عليه من أول الكتاب العزيز إلى المفلحون جميعاً للسبعة على سبيل التبرك ، وكنت قبل هذا عرضت عليه مقدمة الجزرية على حدتها نظراً ثم قصيدة الإمام الشاطبي المسماة بحرز الأماني . إلى آخر ترجمته الحافلة.

ثم ذكر مؤلفاته وهي :

1 منحة الوهاب بنظم تحرير تنقيح اللباب في الفقه ، وأصلها التحرير لشيخ الإسلام زكريا ، وفيها زوائد فرائد من جملتها مقدمة في أصول الدين وطرف من أصول الفقه وخاتمة في التصوف ، وقد كملت وحصلت وقرئت علي غير مرة وانتشرت بحمد الله وعرضتها على شيخنا شهاب الدين أحمد الناشري فاستحسنها وإنني بما يليق من فضله وكتب عليها بخطه ما هو أهله جزاه الله عني خيراً وترجيت في آخرها أن أشرحها سهل الله لي ذلك بمنه وكرمه وقد كنت قديماً قد سودت شيئاً من أوله وأفردت مقدمتها وخاتمتها أيضاً بخطبة وتختيم في رسالة مستقلة لمن أراد الاقتصار على تحصيلها وسميت هذه الرسالة بوسيلة التعرف لعلمي الاعتقاد والتصوف لكن وقع لي بعد المنحة إصلاحات وإلحاقات فلا شوش عليك عدم كون ذلك في الوسيلة على أنها لاتخلو عن الزيادة أيضاً وكابتدائي لنظم المنحة في سنة 1010هـ ولم أزل أعمل في تحريرها وتصحيحها حتى فرغت من نسخة بياضها في سنة 1015 هـ وعدة أبياتها تنيف على أربعة آلاف وقد يسر الله اختصارها في سنة 1026هـ وسميت هذا الاختصار نفحة العبير في نظم التحرير وهو إلى الآن مسودة سهل الله تبيضه وتحريره.

2 ومنها قصيدة همزية سميتها بغية أولى العرفان في الاعتقاد والتصوف وشعب الإيمان وأفردت كل من أقسامها الثلاثة باسم وخطبة وختم وهي من أوائل نظمي.

3 ومنها أرجوزة في آداب طالب العلم سميتها بالدر المنتخبة نظمت فيها طلبة الطلبة للكاشغري وزدت فيها زوائد مهمة وقد حررت بحمد الله وحصلت وقرأت علي من جماعة من الطلبة والعزم على شرحها وقد كنت سودت نبذة من أوله مسمياً له بالمواثق المستعذبة على الدرر المنتخبة.

4 ومنها قصيدة نونية في آداب الطالب أيضاً سميتها هدية الإخوان وهي من أوائل نظمي.

5 قصيدة في آداب حامل القرآن ومعلم الصبيان وسميتها بالعقبات نظمت فيها كتابي فتح العلم في آداب القارئ والقراءة والتعليم.

6 أرجوزة في أصول الفقه نظمت فيها ورقات إمام الحرمين وسميتها يتيمة العقدين الثمين الغالي وقد حررت بحمد الله وانتشرت.

إلى غير ذلك من المؤلفات العظيمة وكانت وفاته رحمه الله سنة 1035هـ. نفحة المندل ( خ ) خلاصة الأثر1/64 ، نشر الثناء ( خ ) ، ولحق البدر الطالع 14 ، القول الأعدل 65.

@أبوبكر بن يحي بن أبي بكر بن حسين بن الصديق.. بن الأهدل

كان من الأعيان المستحقين للذكر قد أناف على الثمانين أو زاد عليها وهو من عباد الله الصالحين الصادقين الناصحين فيه جد وحدة يقول الحق ، ولوكان مراً ولا يخاف في الله لومة لائم يقول في نفحة المندل : اجتمعت به غير مرة فوجدته على حالة مرضية وديانة ظاهرة ومحادثة حسنة نفع الله به وزاده من فضله ثم أنه توفي بعد هذا المدة قبيل 1030هـ رحمه الله. ( نفحة المندل ) (خ).

@ أبوبكر بن يحي بن عمر مقبول الأهدل

قال في النفس : شيخنا العم السيد نادرة زهرة العلم الفهامة الجليل الحفيل النبيل المعتمدة سراج الإسلام:

ياليت شعري ما يعبر ناطقي

 

عن فضله العالي وعظم المنصب

 

أوليس ذاك الماجد العلم الذي

 

سفرت محاسنه ولم تتجلب

 

أخذ العلوم النقلية والعقلية عن مشائخ عصره منهم شيخه ومربيه العلامة أحمد بن محمد ، فإنه اعتنى به كعناية شيخنا سيدي الوالد تعليماً وتفهيماً وتأديباً حتى تلقى من الكمال غايته والفضل نهايته ، ومنهم الشيخ عبدالخالق بن أبي بكر المزجاجي قرأ عليه جميع صحيح البخاري وستة أجزاء من صحيح مسلم ، وشرح النخبة لابن حجر العسقلاني ، وبهجة المحافل للعامري ، ومنهم الشيخ العلامة محمد بن علاء الدين المزجاجي ، ومفتي زبيد الفقيه العلامة سعيد بن عبدالله الكبودي ، والسيد العلامة عبدالله شريف ، والفقيه العلامة عبدالله بن عمر الخليل ، والفقيه العلامة عبدالله بن سليمان الجرهزي ، وأما مقروءاته على شيخنا سيدي الوالد فشيء واسع جداً من تفسير وحديث وفقه وتصوف وآلات ذلك ، فمما قرأ عليه ( فتح الحي القيوم ، شرح روضة الفهوم ) لأحمد بن عبدالحق السنباطي ، وهو شرح ( منظومة نقاية ) الجلال السيوطي مع زيادة علم الحساب والعروض والقوافي والمنطق واستجاز له شيخنا الوالد من مشايخه الذين أخذ عليهم عنهم من الحرمين الشريفين ، وغيرهم من أهل مصر والشام وغيرهما ، وتصدى للتدريس بعد وفاة شيخنا الوالد ، وقرأت عليه عدة مقروءات ، منها حصة وافرة من صحيح مسلم مع إملاء شرح الإمام النووي ،  ورسالة القشيري مع إملاء شرح شيخ الإسلام زكريا الأنصاري ، وتصدر لإملاء صحيح البخاري المعتاد أملاه في الشهر الأصم الأصب ، شهر الله رجب ، ويجتمع مع إملائه عدة من العلماء الأعيان ، وتقع مذكرات مفيدة ومباحث عديدة ، وكان رحمه الله على جانب عظيم من لين الجانب ورحب الصدر وكمال التواضع وبشاشة الوجه وغير ذلك.

وكان في حفظ كتاب الله عن ظهر قلب آية باهرة ، قل أن يرتج في قراءته ، مع مامنحه الله من الصوت الحسن إذا سمعها المار في طريقه وقف ، وأذكر مرة أنه وقع محفل عظيم فيه من الأعيان شيخنا سيدي الوالد والشيخ الولي أحمد بن حسن  الموقوري ، والشيخ العلامة عبدالرحمن بن محمد المشرع ، والقاضي العلامة إسماعيل بن أحمد الربعي وغيرهم ، والمجلس غاص بأهله كأنما على رؤوسهم الطير مما فيه من المهابة والوقار ، فقال الشيخ أحمد الموقري أريد من يسقينا فنهض بعض الحاضرين وجاء بشربة من ماء فقال ليس هذا أريد ففهم شيخنا العم أبوبكر مراده فقرأ حينئذ          ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ) وقرأ السورة إلى آخرها فلا أصف ما حصل في ذلك الوقت من خشية الله تعالى ، وذرفت الدموع ، وتعرف إمارات استجابة الدعاء ولاغرو في حصول مثل ذلك ، سيما إذا اقترن ذلك بالصوت الحسن ، فإن لذلك سيما  في القلوب الصافية تأثيراُ عظيماً كيف والنبي صلى الله عليه وسلم ، يقول كما في صحيح البخاري ( ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغن بالقرآن ) أذن أي استمع وعند أحمد وغيره ( الله أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت من صاحب القينة إلى   قينته ) وروى ابن أبي شيبة من حديث عقبة بن عامر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم    ( تعلموا القرآن وغنوا به ) قال الحافظ في ( الفتح ) كذا وقع ، والمشهور عند غيره في هذا وتغنوا به ، والمعروف في كلام العرب أن التغني الترجيع بالصوت ، وأطال الحافظ الكلام في ذلك إلى أن قال ، والذي يتحصل من الأدلة أن حسن الصوت بالقرآن مطلوب فإن لم يكن حسناً فليحسنه ما استطاع ، ومن جملة تحسينه أن يراعي فيه قوانين النغم فإن الحسن الصوت يزداد حسناً بذلك ، فإن خرج عنها أثر ذلك في حسنه ، وغير الحسن ربما أن يجير بمراعاتها مالم يخرج عن شرط الأداء المعتبر عند أهل القرآن ، فإن خرج عنها لم يف تحسين الصوت لقبح الأداء فلعل هذا مستند من كره القراءة بالأنغام لأن الغالب على من راعى الأنغام أن لا يراعي الأداء فإن وجد من يراعيهما معاً فلاشك أنه أرجح من غيره لأنه يأتي بالمطلوب من تحسين الصوت وتجنب الممنوع من خرم الأداء انتهى كلام الحافظ رحمه الله تعالى. النفس اليماني:85

@ حاتم بن أحمد بن موسى بن أبي القاسم بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن عمر الأهدل

ذكره الشلي في تاريخه والسيد علي بن معصوم في سلافته ، وتلميذه الشيخ شيخ بن عبدالله العيدروس ، وصنف ولده الشيخ عبدالقادر بن شيخ ترجمته في الدر الباسم من روض السيد حاتم ، وأثنوا عليه ثناء ليس وراءه غاية وهو واحد الدهر في جميع أنواع العلوم والمعارف والنظم والنثر ، رحل إلى كثير من البلدان وأقام بالحرمين ثم توطن المخا وحصل له بها شأن عظيم وعم نفعه بها وفيه يقول بعضهم :

تاهت بكم أرض المخا وتجملت

 

فالبندر المحروس زهوا ًيرفل

 

لما طلعت بأفقه متهللا

 

أمسى وظل بنوره يتهلل

 

وكان يدخل المخا في أيامه مراكب عديدة ، وكل من حل عليه نظره تبدلت أحواله السيئة بصفات محمودة ( وحكي ) أنه قال ولاني النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه البلدة أو هذا القطر ، ثم قصده الناس فتخرج به جمع كثير  ، وكان له يد طولى في العلوم الشرعية والفنون العربية ، لكن غلب عليه التصوف ، وكان الشيخ عمر بن عبدالله العيدورس إذا جاءته مسألة في التصوف أرسلها إليه ليجيب عنها فيجيب بأحسن جواب ، وكانت العلوم نصب عينيه ، وكان متقناً لعلم الأسماء والحروف ودوائر الأولياء ومقامات المؤقتين وعلم الأسرار ومدد الأذكار ، حتى قيل إنه يعرف الاسم  الأعظم والحجر المكرم ، وكان زاهداً في الدنيا وكان الوزراء والأمراء يطلبون الاجتماع به فيمتنع ، ومن زهده أنه لم يتعلق في الدنيا بسبب من أسبابها ، ومات ولم يخلف شيئاً وبلغ من الصفات الكاملة ما لم يبلغه أحد ، وكان العارف بالله تعالى السيد أبوبكر المعروف بصائم الدهر يعظمه ويزوره إلى بيته وكان يرى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم كأني أنا والسيد علي باسعد بين يديه ، فألبس النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيده المباركة الشريفة السيد علي باسعد طاقية وأمره أن يلبسني فألبسني إياها بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان له تصرف في الموجودات ، وظهرت له كرامات ، منها أنه أخبر بعض أصحابه بكائنة تحدث في سنة أربع ، فوقع الأمر بعد أن أخبر كما ذكر ، وأخبر بواقعة الشيخ الصديق الخاص ، وأنه يقتل فقتل الشيخ الصديق بعد انتقال السيد حاتم بأعوام ، وصادر بعض الوزراء الظلمة بعض السادة الأشراف وطلب منه مالاً كثيراً ، فذكر ذلك للسيد حاتم فقال له أعطه فإنه لايستطيع أخذه فلما أعطاه ذلك الظالم آلمه ألماً شديداً فصاح وتركه وذهب.

ومن نثره البهي قوله في بعض رسائله : يقصر عن جسم معاليك قميص الثناء فيفوت الوصاف وترفل زهواً إذا فصلت لمعانيك حلل الأوصاف ، ويعترف بالعجز سحبان إذا سحبت ذيول البيان ، ويقر المعري بالتعري عن لفظك الحريري المشتمل على الجواهر الحسان ، ويلحق القاضي الفاضل النقص في هذا الميزان ويزوي البياني عند طلوع شمس معانيك البديعة التبيان ، ومن شعره قوله مشطراً فائية ابن الفارض:

قلبي يحدثني بأنك متلفي

 

عجل به ولك البقا وتصرف

 

قد قلت حين جهلتني وعرفتني

 

روحي فداك عرفت أم لم تعرف

 

أنت القتيل بأي من أحببته

 

فلك السعادة في الشهادة ياوفي

 

ولقد وصفت لك الغرام وأهله

 

فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي

 

وله نظم كثر جمع من بعض أصحابه ديواناً حافلاً ، وهو متداول بين الناس ويقوم الآن بتحقيقه ونشره الأستاذ عبدالباري طاهر الأهدل. توفي الشيخ حاتم يوم الأحد سابع عشر المحرم سنة ثلاث عشرة وألف ببندر المخا ، ودفن في بيته ، وكان مدة إقامته بالمخا سبعاً وثلاثين سنة رحمه الله.

( نفحة المندل ( خ ) خلاصة الأثر 1: 496-500 )

@ حسن بن أحمد بن محمد بن عبدالباري الأهدل

كان سيداً تقياً عالماً فاضلاً أديباً قائماً بإعانة أخيه عبدالباري في الصلح بين الناس وحج سنة 1307هـ ثم إلى بلده ووفاته سنة 1326هـ

نزهة النظر 213 ، أئمة اليمن ق 2/137

@ حسن بن عبدالرحمن الأهدل

شقيق المؤرخ الحسين بن عبدالرحمن قال في ترجمته : أخي وشقيقي صحب الشيخ الكبير علي بن عمر القرشي ساكن المخا بساحل موزع وأقام معه مدة ، وكان يتردد إلى عدن بإذن الشيخ ويصحبه في ذلك الفقيه أحمد بن أبي بكر الحضرمي الهاشمي ، فأعجبتهما عدن فتأهلا بها بإشارة الشيخ واستوطناها وسكنا رباطاً هنالك للشاذلية وكان يشتغل بالعبادة وأخلاق الصوفية ومطالعة كتبهم حتى عرف فضلهما ، وكان الأخ حسن أكثر تجريداً وانقطاعاً عن الخلق وضعف عن الحركة والخروج في آخر عمره ، أقام سنين لا يأكل طعاماً كثيفاً بل لبناً خالصاً ونحو من اللطائف ، وكان عارفاً بعلوم الصوفية وأحوالهم وقواعدهم خصوصاً الطائف الشاذلية تخرج فيها بالشيخ الإمام علي بن عمر المذكور أولاً ورباه بالحال والمقال ، توفي يوم الأربعاء غرة المحرم 831هـ بعدن وقد نيف على الخمسين سنة ودفن في الرباط ، وقبره مشهور يزار ويتبرك به وعليه مظلة ، حكى صنوه أبو القاسم هذا وكان قد دخل عدن لزيارته ، قال : فأقمت عنده مدة ثم استأذنته في السفر إلى المخا والجهة فقال لي : شرط أن لايستهل المحرم إلا وأنته عندي وإلا لاتسافر ، قال فسافرت على هذا الشرط ولم يتفق لي الرجوع إلا بعد وصول الخبر بموته فظهر لي حينئذ أنه كان قد استشعر قرب الأجل رحمه الله ، وكانت إقامته بعدن اثنتي عشرة سنة وقام بالرباط والأصحاب صاحبه الفقيه أحمد الحضرمي واشتهر فضله ، ثم توفي صنوه أبو القاسم في شهر شعبان من سنة 848هـ ودفن مع أخيه حسن.

( تحفة الزمن ) ، ( نفحة المندل ) ( خ )

@ الحسن بن عبيد بن سليمان بن علي بن غزي بن يحي بن أحمد بن علي بن عمر بن يحي بن أحمد بن عمر بن أحمد بن محمد بن سليمان بن أبي بكر بن عامر بن أبي القاسم بن عمر بن الشيخ علي الأهدل

عرف بابن غزي مولده بزبيد نحو عام 1302هـ كذا أرد نسبه سالم بن أحمد بن جندان وفي نفسي شيء مما جاء فيه ويقول : هذا السيد اجتمعت به في قرية مرارنيم بسومطرة سنة 1353 هـ وتدبجت معه فأجازني إجازة عامة تلفظ بها ولا يكتب وناولني كتاب درة الحجال وأجازني بسنده إلى محمد بن العلا البابلي عن المؤلف وأسمعني المسلسل بالأولية عن شيخه داود بن عبدالرحمن المرزوقي الزبيدي عن المسند طاهر بن أحمد المساوي وكان المترجم له مفيداً فهيماً له ذكاء وفهم ورحلة ولقاء جالسته في منزله أكثر من ثلاثة أيام ورأيته رجلاً كثير الاطلاع قوي الحافظة وأنه كان مسؤولاً عن العلم وبعد جلاء الحرب العالمية الثانية انقطع خبره ولم أعلم بوجوده حياً كان أو ميتاً والله به أعلم.

قلت : كذا أوردتها كما جاءت في المصدر وهي على عجمتها لايوثق بصحة الأسماء التي وردت فيها فيحقق.

الخلاصة الوافية لابن جندان ( خ)

@ حسن بن محمد بن عبدالباري الأهدل

من أفاضل العلماء قال المزجاجي : قرأ علي كثيراً في الحديث والعربية وكتب التصوف ، وهو الآن صاحب المنصب في قرية المراوعة له القبول التام والفضل العام . ( نزهة رياض الإجازة ) ( خ )

@حسن بن محمد الأهدل

أخذ عن العلامة عبدالخالق بن علي المزجاجي الحديث والعربية والصرف والمعاني والتصوف ، ولازمه مدة وقرأ عليه كثيراً ، وعلى غيره ، ثم رحل إلى بلدة موزع وعدن وأقام بها مدة لنفع الناس ، ثم رجع إلى موزع وتوفي سنة 1197هـ.       ( نزهة رياض الإجازة ).

@ الحسين بن الصديق بن حسين بن عبد الرحمن الأهدل

قال في النفحة : كان شيخاً كبيراً كاملاً مكملاً عاملاً مربياً وليا عارفاً فقيهاً محدثاً صوفيا محققاً مشهوراً عرف سائر العلوم وغيرها من محاسن الأوصاف بلا نزاع في ذلك ولاخلاف ، وكان مع ما هو عليه في العلم من الكمال ،صاحب كرامات خارقات وأحوال عوال ، وكان مسندا
ً للحديث مصنفاً مجيداً ناظماً ناثراً كما تشهد بذلك آثاره الحميدة ومؤلفاته الجيدة المجيدة التي من جملتها ديوان شعره ، والمولد النبوي الذي أبدع في اختصاره  وتهذيبه ، وهما مشهوران دائران بين أهل الفضل ، مأخوذان بالقبول ، وأكثر كلامه المنظوم المدون توسلات وتضرعات ، ومن مؤلفاته الأخرى كتاب ارتياح الأرواح منتخب مفتاح الفلاح للشيخ ابن عطاء الله صاحب الحكم ، وهو تأليف مشهور في الذكر ، وله أحزاب أخرى متعددة ضمنها آيات وأذكار وأدعية ، وله أرجوزة في ثلاث ورقات أسماها النظم المبتدع في علمي الخط المتبع والمخترع ، وفي النور السافر مولده في ربيع الثاني سنة خمس وثمانمائة بأبيات حسين ونشأ بنواحيها ، واشتغل بها في الفقه على الفقيهين أبي بكر بن قعيص ، وأبي القاسم بن عمر بن مطير وغيرهما ، وفي النحو على أولهما وغيره ثم انتقل إلى بلاد المراوعة ، واشتغل بها على الفقيه إبراهيم بن أبي القاسم جعمان وغيره . ثم دخل زبيد في سنة ثمان وستين فاشتغل بها في الفقه على عمر الفتى وغيره. وفي الأدب على ابن الزين الشرجي . ثم حج سنة اثنتين وسبعين وجاور التي تليها ، وحضر مجالس البرهان والمحيوي قاضيها ، وأذن له البرهان وغيره. وزار النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وسمع بها من أبي الفرج المراغي ، ثم عاد لبلاده ، وأخذ عن يحي العامري وبحث عليه المنهاج.

وفي الضوء اللامع:

حج سنة اثنتين وسبعين وجاور التي تليها وحضر مجلس البرهاني والمحيوي قاضيها وأذن له البرهان وغيره وزار النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسمع بها من أبي الفرج المراغي ثم عاد بلاده وأخذ عن يحي العامري وبحث عليه المنهاج ثم عاد ولازمني في المجاورة يعني السخاوي نفسه الثالثة فقرأ علي أشياء من تصانيفي بعد أن كتبها بخطه ، وكذا سمع من لفظي وعلي أشياء ، وهو فاضل بارع ناظم حسن القراءة والضبط لطيف العشرة متودد قانع عفيف اقرأ الطلبة بناحيته ، وقرأ الحديث على العامة سيما القول البديع ونحوه ، ومدحني بقصيدة أنشدنيها بحضرة الجماعة ، وكتب لي إجازة حافلة وبلغني أنه في هذه السنين تحول عن طريقته وسلك طريقة التصوف ، وكأنه بمناسبة الوقت ووردت علي كتبه في سنة تسع وتسعين وثمانمائة وما قبلها بالتشوق الزائد والمدح العائد. توفي سنة 903هـ ببندر عدن

@ الحسين بن عبدالرحمن بن محمد بن أبي بكر بن علي الأهدل

هو من أشهر أعيان آل الأهدل لما عرف به من مؤلفات كثيرة وتاريخ مشهور معروف وفد أفادنا ترجمته في كتابه تحفة الزمن. وسبقت ولكن سنعيدها حتى ننظمه مع جماعة أهله فقال:

وإذ قد ذكرت أهلي ببعض أخبارهم ، فأذكر بعض أمري مما يعتنى بمثله العلماء وبدونه الفقهاء , فمولدي لنحو تسع وسبعين وسبعمائة تقريبا بالقرحية غربي الجثة ونشأت بها وحفظت القرآن بها, وكنت في المكتب أسمع الأهل يقولون هذا الولد قال والده فيه أن يكون فقيها فلما حفظت القرآن رغبت في الفقه فانتقلت إلى المراوعة قبل البلوغ فقرأت التنبيه ثم مختصر أبي الحسن في النحو وبداية الهداية والتبيان للنووي بخطي ، وكانت قراءتي على الفقيه علي ابن آدم الزيلعي وكان فقيها محققا مفتيا بناحية سهام يعرف الروضة والتفسير والعربية والفرائض معرفة تامة , وقد سمعت عليه البداية ومنهاج العابدين للغزالي , وبعض تفسير الواحدي بأخذي له قراءة على الفقيه محمد بن موسى الذوالي وطالعت شرح التنبيه للزنكلوني وحفظت معظم الربع الأول منه تصويرا وتصحيحا , ثم رحلت إلى بيت الحسين في رجب من سنة 798هـ فأقمت بالشرجة عند الفقهاء بني العرضي فقرأت على شيخي الفقيه الصالح محمد بن إبراهيم العرضي، فأعدت عليه التنبيه وشرحه , فحفظته جميعا , ثم قرأت عليه المهذب ثم المنهاج والأذكار للنووي ثم أغلب المنهاج على شيخنا الإمام علي بن أبي بكر الأزرق, فأعدت عليه التنبيه وشرحه وحفظته جميعا ، ثم قرأت عليه المهذب , ثم المنهاج والأذكار للنووي , ثم أعدت المنهاج على شيخي الفقيه الإمام علي بن أبي بكر الأزرق وحصلت اختصاره للمهمات , وتخرجت به وطالعت معه أصل المهمات , واستفدت منه معرفة أسماء العلماء الشافعي وأصحابه رحمهم الله تعالى , ومناقبهم والتصحيح والتناقض  الواقع في كتب الإمامين  الرافعي والنووي ، واستدراكات الأسنائي  عليهما , ثم حصلت كتاب النفائس لشيخي نور الدين الأزرق , ثم قرأت عليه الأذكار للنووي والتبيان والأربعين له أيضا , وكتاب الشهاب والنجم والكوكب , وقرأت عليه جميع تفسير الإمام الواحدي والشفاء للقاضي عياض وجميع البخاري ومسلم , وسمعت الترمذي  والموطأ وسنن أبي داؤد وسيرة ابن هشام على غيره وأخذت على الأزرق كثيرا وله بي اختصاص تام رحمه الله وجزاه عني خيرا إلى آخر ما ورد في الترجمة وقد سبقت في الكتاب فانظرها.

تحفة الزمن , الضوء اللامع 3:145, نفحة المندل (خ) , البدر الطالع 1:218 القول الأعدل :105, هدية العارفين 2:318 وكتابنا مصادر الفكر الإسلامي:132

@ حسين بن عبد الله  بن محمد بن معوضة ...

مولده سنة 1287هـ وأخذ عن السيد محمد بن عبدالرحمن بن عبد الباري الأهدل وعلى السيد محمد طاهر بن عبدالرحمن الأهدل , والسيد سليمان الزبيدي الأهدل , وأجازه إجازة عامة وأخذ عن العلامة عبدالحميد الشرواني محشي التحفة وأجازه , وأخذ عن السيد أحمد زيني دحلان.

وفي بعض تراجمه : كان وحيد عصره في العلم له دراية لمنطوقها والمفهوم والقدح المعلى في تحقيق فروع المذهب واليد الطولى في علم الحساب والفرائض والجبر والمقابلة والمساحة وله في علوم الآلة مشاركة جيدة ومباحث مهمة, وبالجملة فقد ضرب بسهم باهر وحظ وافر وكان سيدا فاضلا وعالما عاملا محققا مدققا عابدا صالحا صابرا محتسبا راضيا باليسير من الدنيا ورعا زاهدا مثابرا على الطاعات  وأنواع العبادات محافظا على الصلوات جماعة مترددا لذلك على المساجد , حافظا لكتاب الله عز وجل عن ظهر قلب , لا يكاد ينسى منه جزءا عارفا حق المعرفة تفسيره وقراءته وأدائه , دائم التلاوة والذكر , وله الشعر الحسن والذكر والخطب العجيبة , وهو على جانب عظيم في المثابرة على الذكر ومجالسه والخير ومواضعه وأخذ عنه أناس لا يحصون كثرة من أماكن شتى فدرس مدة مديدة, ومن أجل تلاميذه ولده السيد العلامة الأديب عبد الرحمن بن حسن , والسيد عبد الرحمن بن محمد بن عبدالرحمن الأهدل وغيرهما.

ولم يزل يلازم التدريس والإفتاء حتى توفاه الله ليلة السبت لست عشر من صفر سنة 1352هـ.(نشر الثناء) , و(نزهة النظر) 1/,22.

@ حسين بن أبي القاسم الأهدل

من العلماء الأفاضل لا يعرف عنه شيئا سوى كتاب القيم كشف القناع عن أحكام الزراع وهو كتاب نفيس في أحكام المجاري والمساقي نشرناه , وله النص الوارد في أحكام الزائل والعائد , وأحكام الصناعة في أعذار الجماعة . والله أعلم.

@حسين بن محمد الأهدل

من أهل المراوعة قرأ على العلامة عبد الخالق المزجاجي في العربية وكثيرا من تفسير الإمام البغوي , وفي الحديث وقرأ كثيرا من الخطب , يقول المذكور وهو الآن ملازم للولد الزين بن عبد الخالق حفظه الله وهو في ازدياد .( نزهة رياض الإجازة ).

@ حسين بن يحي بن عبد المحسن الأهدل

قال في النفحة : هو جدير بالترجمة وإن كان الآن أعني حال التسويد موجودا آملا من الله المزيد , فلنثبت هنا من ذكره ماهو اللائق بعلي قدره , فهو السيد الفاضل الصالح الكامل بدر الدين بركة المسلمين على المهتدين , مولده كما أخبرني مشافهة إملاء من حفظه هو في سنة 954 هـ فهو الآن قد جاوز السبعين , وشهرته بالأخلاق الحميدة والفضائل العديدة تغني عن الإطناب في وصفه وهو ببلدة مدينة زبيد لا نظير له في مجموع فضائله وكرم شمائله من الكرم الخارق والإحسان الفائق , مع كونه حسن المحاضرة لطيف المعاشرة جيد المحاورة , يحفظ جملا من الأشعار الرقيقة والحكم الدقيقة , إذ كثيرا ما ينظر في كتب الرقائق التي هي مظنة كل حكمة دقيقة وأدب فائق , وعنده من ذلك محصلات جمة كثيرة بخطه , وله فنون من ملح العلم خصوصا ومن مكارم الأخلاق فضل مشاركة , وفيه من التلطيف والتودد والتعطف والتعهد ومواصلة الإخوان ومحبة أهل العلم ما لا يوجد في مجموعة في غيره الآن , ولقد لقي جماعة من أكابر أهل وغيرهم وتأدب بهم واستفاد منهم , كالسيد الطاهر بن حسين وطبقته من العلماء العاملين والصالحين الناصحين , وبالجملة فمناقبه كثيرة ومكارمه شهيرة زادنا الله وإياه من فضله ثم توفاه الله خامس شهر رمضان من سنة 1030هـ رحمه الله تعالى وأعاد علينا من بركات مجالسته .( نفحة المندل) (خ)

@حمزة بن عبدالرحمن بن حسن بن عبدالباري الأهدل

من الأفاضل حفظ القرآن وكان عابدا زاهدا توفي سنة 1329هـ

(أئمة اليمن2/229)..

@ سليمان بن أحمد بن المقبول بن عبدالله الأهدل بن إبراهيم بن إسماعيل بن عبدالله بن أبي القاسم بن عمر بن علي بن علي بن أبي بكر بن علي

كان شاعرا مفلقا في الملحنات ( الحميني ) مع كونه أميا واشتهر بذلك في وقته وفاق أهل زمنه من شعراء هذا النوع , وكثيرا ما يكون في الأهدليين مجيد فأكثر في هذا الفن المذكور يأتي فيه بالمعاني العجيبة الغريبة , وإن كان عاميا , لكن سليمان هذا فاق وشاع , ومن كلامه كثير على ألسنة من يراعي حفظه من العامة . وقد توفي وبنيت عليه قبة بجنب قبة عمه عبدالله في قريتهم الرون. نفحة المندل(خ)

@سليمان بن عبدالله بن يحي الأهدل

الخطيب الورع الزاهد المخبت الأواه أبو عبدالله , يقول شيخه المزجاجي : لازمني في العربية والحديث والتفسير , وهو الآن في ملازمة المكان , وقراءته الآن في سنن النسائي المجتبي ولازم في الفقه أعمامه , وهو على استقامة فصيحا بليغا سجية بدون تكلف خطيبا واعظا كثير الخشوع لازم الجامع في وقت والده وأعمامه حتى تركوها  له , ولما توفي والده أقاموه مقامه في عهدته , ولم يزل يخطب في الجامع معمور بقيامه فيه لانجذاب الناس إلى سماع قراءته القرآن والحديث والخطب , حتى عورض حسدا أو ظلما وعداوة للدين , حتى قام عليه السفهاء والجهال فلزم بيته وصبر لحكم الله تعالى , وترك الجامع حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين , وبالجملة أنه عديم النظر في الصلاح والتقوى زاده الله من مواهبه , ثم توفي ليلة الثلاثاء لسبع ليال مضت من شهر رجب سنة 1214هـ .(نزهة رياض الإجازة ) (خ).

@ سليمان بن أبي القاسم بن أبي بكر بن أبي القاسم الأهدل

من أفاضل هذه الأسرة ذكره في النفحة, فقال: كان من أهل العلم والصلاح والولاية وقد يوصف من بعض أهله بالأرعن على ربه أي الكرم عليه بحيث كان تعالى يسارع في إكرامه بقضاء مهماته وتحقيق طلباته والانتقام ممن قصده بسوء , كما هو شان المحبوبين هكذا معنى الأرعن حسبما فهمناه من كلام كبار آل الأهدل في المراد من هذا الوصف , وهو أعني هذا المعنى بهذا اللفظ عرفي لا لغوي وفي المتعارفات من هذا النحو كثير وإذا فهو في معنى المحبوب لربه , وقد تطلق الرعونة في العرف بمعنى الإدلال , ومنه تسمية المرأة بالرعناء فالأرعن على هذا معناه المدلل . رجعنا : وتربته ببيت  كبيس , وهو بين القطيع والحوطة من الترب المباركة المشهورة , وكان مولده ونشوءه بمسكن أبيهم .( نفحة المندل ) (خ).

@ سليمان بن أبي القاسم بن عمر بن أبي القاسم الأهدل

شهر بالصلاح يقول حفيده صاحب النفحة : ومن المشهور المستفيض بين عامة آل الأهدل وأهل جهتهم أن السيد سليمان كان صاحب كرامات وأحوال كما ذكرنا تفصيل ذلك على وجه يعز الظفر به الآن , ومما يشهد أنه كان مشهورا بالولاية والأحوال شهرة تربته كثيرا للزيارة والتبرك ولم تزل مع حواليها محترمة مجللة لا يتعرض لمن استجار بها بشر كغيرها من ترب أكابر الأهل المشهورة , وتربة المذكور معروفة مشهورة في بلدة الزاوية المعروفة بالأحمري .(نفحة المندل)(خ).

@ سليمان بن أبي القاسم بن احمد بن محمد ... الأهدل

شقيق صاحب النفحة قال في ترجمته: فاضل في العلم مشارك في فنونه مشاركة جيدة يطلع بها على عيونه , وله همة عالية في تحصيله وفهم ثاقب في تفريغه وتأصيله وسلوك على طريق الخواص من الورع والصدق والإخلاص , وله ذوق حسن في كلام السادة الصوفية خصوصا الطائفة الشاذلية ثم ترقى إلى النظر في كتب الحقائق ونفوذ الفهم بإذن الله تعالى , وله خط جيد ومقروءات ومسموعات وإجازات متعددة من مشائخ العصر الذين أخذت أنا عليهم إذ طلبنا قراءة وسماعا وتحصيلا ونحو ذلك ولا نكاد نفترق , وله شعر مليح , ونظم الحكم العطائية  في أرجوزة نظما محكما وسماها بالنهج الأتم في تبويب الحكم, وله أرجوزة أخرى في متعلقات الدعاء , ورتبها على فصول , وجمع جزءا لطيفا في موجبات روية المصطفى وله غير ذلك . وهو تلوى في الولادة. نفحة المندل(خ)

@ سليمان بن محمد بن عبدالرحمن بن سليمان بن يحي بن عمر بن عبدالقادر بن أحمد بن عبدالله بن أبي بكر بن المقبول بن أحمد بن يحيى بن إبراهيم  بن محمد  بن عمر بن علي بن أبي بكر بن علي بن عمر الأهدل

أخذ عن أبيه المتوفى سنة 1258هـ وعن السيد حسين بن طاهر الأنباري , والفقيه احمد بن محمد بن ناصر الزبيدي بالتدريس والفتوى , فكان جبلا من جبال العلم وإماما مشهورا بالتحقيق والإتقان والتفنن في سائر العلوم , وله تلامذة كثيرون صاروا علماء منهم محمد بن يوسف بن جدي وغيره , وكان طويل النفس في البحث إذ سئل عن حادثة أجاب عنها بكراسة , وكان مولعا بتحصيل كتب العلوم النافعة يبذل في شرائها أو نقلها ما عز عليه , حتى جمع منها جملة كبيرة له عناية بحفظها وتعظيمها حتى أنه يبخرها بالمسك , وكانت له شفقة ورحمة بعشيرته بحيث قام بكفاية آل جدهم يحي بن عمر ويغار عليهم إذا حصلت لهم أذية من الغير , فينتصف لهم وما زال هذا حاله حتى مات في يوم الخميس 29ذي الحجة سنة 1304هـ.(نشر الثناء الحسن),(نزهة النظر)2/310,(أئمة اليمن)86.

@سليمان بن إدريس بن محمد بن عبد الله بن سليمان  بن عبد الله بن سليمان بن يحي بن عمر بن مقبول الأهدل الزبيدي الشافعي العلامة أبو المحاسن نفيس الإسلام ومفتي الأنام

ولد بمدينة زبيد سنة 1290هـ . وتربى في حجر والده العلامة وقرأ عليه العلوم وتأدب بآدابه وأخلاقه الطاهرة ومهر في جميع العلوم وساهم في منطوقها والمفهوم.ومن مشايخ غير والده المذكور السيد عبدالرحمن بن سليمان الأهدل

( حفيد صاحب النفس اليماني) والسيد داود بن عبدالرحمن محمد حجر , والشيخ عباس بن داود السالمي .

وله مشايخ أخذ عنهم لا يحصون من زبيد وحضرموت و المراوعة  ثم من الحجاز حيث أنه رحل للحج عدة مرات.

اشتغل بالتدريس فعمر به وقته مع العبادة. قال الغزي الزبيدي في تاريخه:

كان صاحب الترجمة كثير الخوف من الله دائم الفكر مجيدا للفقه والحديث مع كمال التدبر والإتيان بدقائق النكت الظريفات. وكان على سمت حسن, وخلق مستحسن, له درسان يحضر فيهما الطلبة من كل حدب وصوب, الأول في مسجد السيد يحي بن عمر الأهدل من بعد نصف الليل إلى أثناء النهار , والثاني من بعد صلاة الظهر في مقصورته بالرباط, وكان طلاب العلم يفدون إليه من كل مكان حتى بيعت التحفة وفتح الوهاب بأكثر من قيمتها الحالية , لكثرة الآخذين عليه , وكان صاحب الترجمة صبورا رحيما بالطلبة , يواسيهم بقدر طاقته مع كفاية بعض الفقراء المعدمين للقوت في الرباط . ا.هـ بتصرف يسير .

ومعنى قول الغزي له درسان أي له مجلسان يجلس فيهما للتدريس وعادتهم أن يحضر الطلبة إليه أفواجا فهذا يقرأ في المنهاج وجماعة يقرءون في التحفة وثالثة في فتح الوهاب أو البهجة وأخرى في الألفية أو جمع الجوامع , وهكذا كل ينال مطلوبه ويحصل على مرغوبه في الوقت المحدد له.

أما تلاميذه فهم كثرة أو كما قيل شيء لا يطاق ولا تسعه الدفاتر ولا الأوراق , منهم ولده السيد محمد سليمان إدريسي مفتي زبيد حاليا , وصنو المترجم السيد أحمد بن محمد , والسيد عبدالقادر بن محمد الأهدل, والسيد محمد بن محمد بن عبدالقادر الأهدل , والشيخ محمد بن أحمد السالمي , والشيخ محمد بن عباس السالمي , والشيخ داود بن محمد السالمي , والشيخ عبدالله بن زيد المعزبي , والشيخ عبدالله بن عبد الوهاب الأرياني , والقاضي عبدالله بن عبد المولى المجاهد , والشيخ أحمد بن محمد نعمان , والشيخ محمد بن أحمد الفقيه الهندي , والشيخ محمد بن يوسف ناجي  الشرعبي , والسيد أبكر بن عبدالرحمن الأهدل وغيرهم .

ولا زال قائما بالتدريس والإفتاء والصلح بين المسلمين وقضاء الحوائج إلى أن نزل به هادم اللذات ومفرق الجماعات وذلك في سنة 1354هـ بزبيد ودفن بمقبرة الجبرتي . رحمه الله وأثابه رضاه.( تشنيف الأسماع: 234 ).

@ سليمان بن علي بن محمد البطاح الأهدل الحسيني الشافعي الزبيدي العالم الجليل ذو القدر النبيل .

ولد بزبيد سنة 1315 هـ ونشأ في حجر والده فنشأ نشأة حسنة , فبعد أن ختم القرآن الكريم شرع في القراءة على مشايخ زبيد , منهم والده أخذ عنه في كل فن من العلوم , فهو شيخ تربيته وتخريجه ,وأخذ عن عمه السيد عبد الرحمن بن محمد البطاح في الفقه وعلوم العربية , وعن الشيخ حمود بن سليمان عمر العندي والشيخ داود بن عبدالله المرزوقي والشيخ محمد بن عبد الباقي الخليل والشيخ محمد عبد النبي بن عبد اللطيف المزجاجي وغيرهم .

أذن له بالتدريس فأقبل عليه واشتغل بفرح وسرور , فكان يدرس بمسجد العلوي الشرقي وبمنزله وكان يحضر دروسه جم غفير من الطلبة الذين انتفعوا به وتخرج عدد منهم بواسطته ولا يزال بعضهم يدرس في زبيد وغيرها من بلاد تهامة لوقتنا هذا.

توفي المترجم له في سنة 1370 هـ رحمه الله و أثابه رضاه آمين.                        ( تشنيف الأسماع : 223).

@ سليمان بن محمد بن عبدالله بن سليمان بن يحي بن عمر الأهدل

مولده سنة 1281هـ وأخذ عن عبدالرحمن بن سليمان بن محمد , وعن محمد بن عبد الباقي الأهدل المتوفى سنة 1332هـ وكان قد قام بالفتوى والتدريس ونفع المسلمين , وعكف في رباط جده يحي بن عمر في بزيد , ونشر العلم وقصده الطلبة من كل جهة فحصل به النفع العام مع التقشف والزهد في الدنيا وعدم التفاته إلى جميع حطامها , شعاره العبادة وهداية الجاهل  وله مشائخ وتلاميذ كثيرون وأجاز له مشائخه في التدريس والإفتاء , ومن تلاميذه غالب فضلاء زبيد الآن ومن فضلاء المنصورية وبعض أهل المراوعة والجبال اليمنية , وله شغل كبير بتحصيل العلوم ما بين درس وتدريس وإفتاء , يحضر مجلس دروسه أكثر من مائة طالب على اختلاف دروسهم من وقت السحر إلى طلوع الشمس, ومن وقت الضحى إلى بعد الظهر , وله كرم زائد وجعل الله له محبة في قلوب العباد , وهو الآن موجود ملازم لما ذكر عافاه الله .

وترجم له تلميذه القاضي محمد بن محمد السماوي في السمط الحاوي فقال :

شيخي سيد الحفاظ , المحقق المدقق الورع الزاهد, قطع عمره في تحصيل العلم  وتدريسه , ومال عن زهو الدنيا وبرع في العلوم الفرعية والأصولية على مذهب الشافعي , وصار المشار إليه في جميع الفنون سيما علم الحديث وقرأت عليه في الحديث أوائل الأمهات الست والأسانيد , وفي الجامع الصغير للسيوطي , ومقاصد البيان إلى معاني القرآن , وفي تفسير الخطيب, وفي النحو , وفي الصرف والأدب واللغة, وقرأت عليه فتح الكريم القريب شرح نموذج اللبيب في خصائص الحبيب, وتسديد البيان للمشتغلين بحكمة اليونان وهما للسيد محمد بن أحمد بن عبدالباري بن محمد بن عبد الباري الأهدل المروعي , وفي النفس اليماني للسيد عبدالرحمن بن سليمان الأهدل وأجازني في ذلك وغيره وهو يلازم التدريس في الليل والنهار مع ضعف جسمه وكبر سنه الخ وهو إلى سنة 1353هـ على قيد الحياة عافاه الله تعالى ثم أعلنت جريدة الإمام بصنعاء خبر وفاته في 23 في ذي القعدة سنة 1354هـ عن ثلاث وسبعين  سنة ، وصنوه أحمد بن محمد كانت وفاته سنة 1357هـ ( نزهة النظر : 311 ) .

@ سليمان بن يحي بن عمر مقبول الأهدل

قال ابنه في النفس اليماني : سيدي وشيخي السيد الإمام يتيمة الدهر وزينة العصر  ذو الفضائل والفواضل العالية الشامخة والعلوم المتكاثرة الراسخة أبوالمحسن سليمان بن يحي بن عمر مقبول الأهدل الحسيني رحمه الله ورضي عنه وغفر له آمين :

قل عنه واسمع أخبر به انظر إليه
 

تجده ملأ المسامع والأفواه والمقل
  

ومناقبه ومزاياه وفضائله وشرح أحواله مفتقرة إلى تأليف حافل وديوان كامل ، وقد اعتنى بترجمته من العلماء المعتمدين الأعلام غير واحد وامتدحه بعدة قصائد أدباء العصر وفضلائه ، فممن ترجم له وامتدحه المحدث الكبير والرحالة الشهير شيخنا عبدالقادر كدك المدني ذو التصانيف المتكاثرة منها كتابه المشهور المسمى ( بالمطرب المغرب عمن لقيه من علماء المشرق والمغرب ) فإنه امتدح شيخنا الوالد بقصيدة فصيحة المباني بليغة المعاني وذكر بعدها أنه ترجم لشيخنا سيدي الوالد في رحلته المسماه بالسر المؤتمن في من لقيه من علماء اليمن .

وممن ترجم له شيخنا القاضي العلامة الكبير العالم الشهير صفي الإسلام أحمد بن محمد قاطن رحمه الله في تاريخه المسمى ( إتحاف الأحباب بدمية القصر ، الناعتة لمحاسن أهل العصر ) وفي شرحه المشهور على منظومة إسناد صحيح البخاري .

وممن ترجم له السيد العلامة الشاعر المفلق احمد بن عبدالله السعدي في كتابه المسمى   ( سرد النقول في تراجم أعيان بني المقبول ) وترجم له  أيضا في كتابه المشتمل على تراجم علماء العصر.

وممن ترجم له شيخنا الولي الكبير والعلم العلامة الشهير شيعي أهل البيت النبوي المنهمك في حبهم وموالاتهم صفي الإسلام أحمد بن عبده القادر العجيلي الرجالي الحجازي الملقب بالحفظي في شرح قصيدته في مدح الآل المسمى بجواهر اللآل ، وكم له من قصائد فرائد في امتداح شيخنا الوالد من ذلك هذه القصيدة :

قف بالطلول وطف بذات الجندل
 

واعكف على أطلال رامة واحجل
  

واحدِ القلوب بذكر وادي المنحنى
 

وبذكر سكان العذيب فغن لي
  

ولقد شجاني بالأراك مغرد
 

سحرا وذكرني بأهل المنزل
  

إلى آخرها .

هذا وكان شيخنا سيدي الوالد رحمه الله تعالى ، ممن اخذ على السيد العلامة أحمد بن محمد شريف المار ذكره ، ولازمه وتخرج به ، فهو شيخه تخريجا وانتسابا ، قلما يروي شيخنا الوالد كتابا بسنده إلا من طريقه وإذا قال في تأليف أو تدريس أو نحو ذلك ، قال شيخنا فلا يعني إلا هو وهذه طريقة معروفة بين أهل هذا الشأن كما علمت ذلك مما مر .

وقد رأيت بخط شيخنا الوالد شرح مقروءاته على السيد المذكور وصورة ما رأيت :

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وسلم إلى يوم الدين ، أما بعد فيقول الفقير والحقير المعترف بالقصور والتقصير ، محب العلم وأهله الراجي مِنْ مَنِّ الله وفضله أن يلحقه بهم ويصل سببه بسببهم سليمان بن يحي بن عمر بن عبدالقادر بن احمد بن عبدالله بن أبي بكر بن مقبول الأهدل سامحه الله عزوجل ، قد منَّ الله تعالى عليَّ وله الحمد بملامة شيخنا السيد الجليل العلامة النبيل الصالح القانت الناسك بقية الصالحين وعلم الفالحين ، خاتمة المسندين المحدثين وقدوة الناسكين والسالكين صفي الإسلام والدين أحمد بن محمد بن عمر شريف مقبول الأهدل ، قدس الله روحه ونور ضريحه وعاد علينا من بركاته وأمدنا من إمداداته مدة مديدة والأخذ عليه في فنون عديدة ، ثم عدد قراءاته عليه وهي طويلة انظرها في النفس اليماني ، توفي السيد المذكور في يوم الجمعة خامس عشر شوال سنة1197هـ ( النفس اليماني 78 ، نشر العرف 1/742 ،

القول الأعدل 123 ) .

@شرف الدين أبو القاسم بن أبي الغيث بن أبي القاسم بن محمد الأهدل    شرف الدين كان عالما جليلا كريما متصوفا أخذ عن الشيخ محمد بن عبدالكريم السمان أيام حج إلى بيت الله الحرام ، وكان عفيفا مجانبا ما عليه أبناء وقته كثير الشفقة على المسلمين متسترا بحرفة الحرث وتعرف ذريته بالسادة بني القحم ، توفي في شعبان سنة 1217هـ ( نيل الوطر 2/11 )

@ صالح بن علي الأهدل

ذكره العلامة عبدالخالق المزجاجي ضمن تلامذته قال : سكن حيس وتفقه عليَّ في الحديث والعربية ، ودرس على كثير من أهل زمانه . ( نزهة رياض الإجازة) (خ)

@ صديق بن أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن بن الأهدل

ذكره السخاوي في الضوء وقال نزيل مكة شيخ صالح مات بها في ضحى الجمعة 13 محرم سنة 855 هـ ودفن بجانب قبر والده من المعلاة (الضوء اللامع 3/319 )

@صديق بن حسين بن عبدالرحمن بن علي الأهدل

أخذ عن والده ومات في رمضان سنة 887هـ وقد زاد على السبعين وهو أكبر الموجودين من إخوته . (الضوء اللامع 3/320 )

@الطاهر ( محمد ) بن الحسين بن عبدالرحمن بن الصديق بن حسين بن عبدالرحمن الأهدل

كان عالما في الحديث إماما حافظا مسندا واشتهر ذكره وطال عمره حتى ألحق الأحفاد بالأجداد وانفراد بعلو الإسناد فلا يكاد يسمع كتابا يسند في الديار اليمانية إلا من طريقه لشهرته وعلوه مع سيادته وسموه , وكان مع ذلك له المشاركة التامة في أكثر فنون العلم ما بين فقه وعربية وغيرهما أخذ من الحديث عن الحافظ ابن الدبيع , فقرأ عليه الصحيحين وغيرهما وعن جماعة سواه . وحصَّل بخطه كتبا كثيرة أجاد في ضبطها وتحشيتها كل الإجادة ، حتى صارت أمهات يرجع إليها ويعتمد في هذا الشأن عليها واختصر شرح الدعاء لجده الفقيه الكبير بدر الدين حسين بن عبدالرحمن اختصارا جيدا وافيا بمقاصده وأكثر فوائده , وحذف منه المناقشات والاعتراضات على محققي السادة الصوفية , وزاد فيه بدلها فوائد جمة , وله مؤلف لطيف سماه    ( بغية الطالب في أولاد علي بن أبي طالب ) وغير ذلك من التعاليق المضبوطة المحققة الجمة الشاهدة له بجلال القدر وسمو الهمة , وكف بصره في آخر عمره , وكان يقصد للقراءة عليه في الحديث وهو كذلك , فيفيد من حفظه ما لا يفيد غيره من ذوي الأبصار , ويعرف مظان الفوائد التي يجري ذكرها .

وفي النور السافر ترجمة واسعة لصاحب هذه المناقب الجليلة جاء فيها : السعيد الشريف العلامة ذو الولاية والإمامة , الحافظ الضابط مسند الدنيا , مالك أزمة الشرف العليا , محدث الديار اليمنية وفقيهها بإجماع البرية الطاهر بن الحسين بن عبدالرحمن الأهدل جمال الدين بركة المسلمين مفيد الطالبين , ولد سنة أربع عشرة وتسعمائة بقرية المراوعة , وبها نشأ وتعلم القرآن وقرأ إمام جامعها الشيخ الصالح الفاضل العلامة فخر الدين أبي بكر المعلم علوم النحو والحساب والفقه وغير ذلك وبه تخرج ، ثم انتقل إلى مدينة زبيد, ولازم شيخ الإسلام وعلامة الأنام الحافظ أبا الضياء عبدالرحمن بن علي الديبع الشيباني, فقرأ عليه  وانتفع به انتفاعا رقى به إلى درجة الكمال وساد على الأمثال,وله مشايخ كثيرة في الحديث وغيره.

منهم العلامة شيخ الإسلام أبو العباس الطنبداوي, ومولانا علامة الدهر وواحد العصر الشيخ وحيد الدين عبدالرحمن بن زياد , والسيد الشريف العلامة عبدالمحسن الأهدل, والشيخ إمام المحققين وأستاذ المحدثين شيخ الطريقة وإمام الحقيقة وجيه الدين بركة المسلمين عبدالرحمن بن إبراهيم العلوي, وقرأ على الاستاذ مفتي المسلمين محقق عصره المولى برهان الدين إبراهيم ابن أبي القاسم مطير, وأجاز له وأخذ على العلامة الفقيه الفهامة الشيخ شرف الدين أبي القاسم بن الطاهر بن جمعان, وأجاز له أيضا, وعلى جماعة آخرين من آل جمعان وغيرهم, وكل ممن تقدم ذكره أيضا أجاز له, وارتحل إلى مكة المشرفة وجاور فيها, واجتمع فيها بجماعة من العلماء مثل شيخ الإسلام أبي الحسن البكري وقرأ عليه, والشيخ الحافظ الأستاذ أبي السعادات المالكي, وأخذ عليه, وغير هؤلاء من المشايخ, ثم أنه انفرد بعد شيخه ابن الديبع برياسة تدريس الحديث, واتحد بسؤدد هذا العلم وأخذ عليه خلق كثير, ورحل إليه للأخذ عنه من كل جهة من الأقطار, أخذ عنه جمع كثير من البلد وغيرها.

فمنهم العلامة الحافظ الفقيه الفهامة شيخنا محيي الدين عبدالقادر أبي الفتح البزاز الشافعي,والسيد العلامة الفقيه الأصولي المحدث محمد بن عبدالرحمن بن عبدالحفيظ بن عمر البزاز الشافعي ,  والشيخ العلامة الأستاذ المتفنن مفتي المسلمين الصديق ابن الشيخ محمد الخاص   الحنفي , والشيخ الفقيه الأديب النبيه مفتي الحنفية محمد بن أحمد الصابوني , والشيخ العالم العامل الفاضل الكامل مفتي الإسلام شيخنا برهان الدين إبراهيم  بن محمد بن جمعان , وشيخنا الفقيه بن الفقيه العلامة المفتي محمد ابن الولي المقرب عبد الرحمن ابن الفقيه شيخ الإسلام أحمد بن موسى الضجاعي, والقاضي العلامة الأديب الفهامة الرئيس النفيس أمين الدين ابن القاضي عبدالعليم الأحمر الشافعي كاتب الخزانة السلطانية بالمملكة اليمانية ، والشيخ الفقيه الأديب العالم الأستاذ الصوفي عبدالله بن محمد المشرع ، وخلف كثير من الطلبة ، وتخرج به ابن ابنه العلامة السيد الشريف الحسين ابن أبي بكر ابن الطاهر وهو من النجباء أبقاه الله وهو بحمد الله تعالى مستمر إلى الآن على قراءة البخاري بمسجد عبدالرحمن بن حسين الأهدل على سيدي الشيخ العلامة الصديق الخاص مدة شهر رجب وشهر رمضان كل سنة على ما كان زمان السيد الطاهر المذكور من الفقهاء المحدثين الحفاظ وفقه الله وأدام النفع به وحفظ به هذا البيت ، فإنه لا يخلو من قديم الزمان من ثلاثة أقسام فقيه ومحدث ومحدث ، وقد ذكر صاحبنا الأديب الفاضل حسين بن عبدالباقي الزاهر الزبيدي هذه الأقسام في قصيدته التي امتدح بها سيدي الشيخ القطب الرباني علي بن عمر الأهدل حين زار ضريحه سنة أربع وتسعين وتسعمائة وأولها:

ما لاح برق القلل
 

إلا وأجرى مقل
  

وشاقني لجيرة
 

على الكثيب الأهيل
  

والأبيات المشار إليها :

فهو أبو الآباء خي
 

ير منجب ومنسل
  

وهو أبو الأشبال
 

حياً قبره كل ولي
  

أولاده الزهر بهم
 

يدفع كل معضل
  

فهم فريقان وجمع
 

هم من الفرق خلي
  

إما محدث فقيه
 

أو محدث ولي
  

كم فيهم من قطب
 

كم فيهم من بدل
  

وهي طويلة وبالجملة فكان المترجم له أوحد عصره علماً وصلاحاً ومعرفة تامة ، ذا حفظ وإتقان وضبط ومعرفة بأسماء الرجال وجميع علم الحديث ، عمي آخر عمره بعد أن حصل بخطه كتباً كثيرة ، وصنف واختصر شرح دعاء أبي حربة تصنيف جده حسين بن عبدالرحمن اختصاراً حسناً نافعاً في نحو خمس وعشرين كراساً خلصه مما كان فيه من الإنكارات على أهل الله الصوفية ، وسماه مطالب أهل القرية في شرح دعاء الولي أبي حربة ، وقرض على الكتاب المذكور العلامة برهان الدين إبراهيم ابن أبي القاسم مطير وقال مخاطباً للمؤلف :

أحسنت في طي ما طالت مسافته
 

طي السجل فلم ينقص بل ازداد
  

إلى آخرها توفي رحمه الله الأربعاء سابع عشر ربيع الأول سنة 998هـ ( النور السافر 447 ، نفحة المندل ( خ )

@ الطاهر بن محمد بن عمر بن عبدالقادر بن أحمد بن حسن الأهدل

له فضائل عديدة ومسائل حميدة ومقروءات في العلم فقهاً وغيره ومحصلات من الكتب ، كثير المحبة لأهل العلم والإحسان إليهم ، بل وإلى غيرهم ، قرأ على صاحب النفحة العلامة أبي بكر بن أبي القاسم الأهدل لما وفد عليه زائراً من أوائل التنبيه وبهجة المحافل ورياض الصالحين على سبيل التبرك ، وحصول الرابطة ، وقراءاته على رجل من أهل الجبال يقال له الفقيه إسماعيل الأفلحي ، وأخذ في القراءات السبع على أوحد عصره في هذا الفن عبدالباقي بن عبدالله العدني ، وقد أقام عندهم بالمراوعة وبالجملة ففضل المذكور شهير . ( نفحة المندل ) ( خ ).