بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة الموقع الترحيبيّة

الحمدُ لله حمداً يليق بجلال ذاته،وكمالِ صفاته،أحمده حمداً بكُلِّ المحامد التي تُوافي نعمَهُ، وتُكافِئ مزيدَهُ، وأشهد أنْ لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، خلق الخلق،فاختار منهم العرب،واختار من العرب قُريشاً،واختار من قُريشٍ بني هاشمٍ،واختار رسولَهُ محمداً بن عبد الله بن عبد المطلب القرشيّ الهاشميّ من بني هاشمٍ ،وجعل أهلَ بيته هم العِترةُ النّبويّةُ الطاهرةُ؛ لأنّهم وُجِدوا مِنْ أشرف مَنْ وُجِدَ على وجْهِ الأرضِ فَخْراً،وحَسَباً،ونَسَباً ،وأكرمهم عزَّ وجلّ،فقال:)إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا(،وقال جلّ جلاله:)قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى(.

وأشهدُ أنّ محمداً عبدُهُ،ورسولُهُ،وحبيبُهُ المصطفى،وخليلُهُ المجتبى، أَوْصَى أُمّتَهُ بأهل بيته خيراً في ( غَدير خُمٍّ )، فقال:" أَمَّا بَعْدُ: أَلاَ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّى فَأُجِيبَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ:

أَوَّلُهُمَا:كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ. فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ.

 ثُمَّ قَالَ:وَأَهْلُ بَيْتِي: أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي" ثلاث مرّاتٍ.

وفي روايةٍ أُخرى: " فانظروا كيف تَخْلِفُوني فيهما؟ فإنّهما لن يَتفرَّقا حتى يَرِدا عليّ الحوض".

وفي روايةٍ أُخرى: "يا أيّها النّاس إنّي فَرَطُكُم، وإنّكم واردون عليَّ الحوض، حوضٌ أعرضُ ممّا بين بُصْرَى وصنعاءَ، فيه عددُ النجوم قُدْحانٌ من فضةٍ، وإنّي سَائِلُكم حين تَرِدُونَ عليّ عن الثَّقلين، فانظروا كيف تَخْلِفُوني فيهما؟

الثِّقلُ الأكبرُ:كتابُ الله عزّ وجلّ سببٌ طرفُهُ بيد الله، وطرفُهُ بأيديكم، فاستمسكوا به لا تَضِلُّوا ولا تُبدِّلوا.

وعِتْرَتي أهلُ بيتي، فإنّهُ نبّأنِي اللطيفُ الخبيرُ أنّهما لن يَنْقَضِيا حتى يَرِدا عليّ الحوضَ".

أمّا بعد: أخي الزائر الكريم، والعضو المشارك في موقع ومنتديات ( ديوانيّة السّادة الأشراف الأهادلة ) يُسعدُني وجودُك الدائم والمستمرّ في موقعِكَ ومنتداكَ الذي أُسِّس من أجلك ولأجلك؛ لأنّك أنت المعنيّ بهذا العمل العلميّ، وأودُّ أنْ أُبيّنَ لك الأهدافَ السّاميةَ من تأسيس هذا الموقع، وانطلاقتِهِ المباركة بإذن الله تعالى،وهي:

أولاً: التّأسِّي والاقتداء بشمائل وأخلاق وصفات جدِّنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سيّد الخلق أجمعين، وقدوة الأوّلين والآخرين.

ثانياً: التّشبُّهُ والاقتداءُ بمناقب وسِير الأجداد والآباء، والأخْذ بأخلاقيّاتهم،وسُلُوكيّاتهم، وهذا لا يكون إلاّ بقراءة مناقبهم وتراجمهم، والوقوفِ على ما دُوِّن فيها.

ثالثاً: تهذيبُ أنفِّسنا ومَنْ لهم حقُّ الرِّعاية علينا، والعملُ على تزكية قُلُوبِنا، وإصلاحُ أخلاقِنا، وهذا لا يتأتَّى إلاّ بقراءة أدبيّاتِ أهل بيت النّبيّ الكريم،ونصائحِهم، ومواعظِهم، ووصاياهم، وأقوالِهم المأثورة عنهم،وكذلك أدبيّات سلفنا الصّالح.

رابعاً: اشتمل الموقع على مجموعةٍ من الفوائد والغُرَرِ والدُّرر من كتب أنساب آل الأهدل، ومشجراتهم، وتراجم علماء وفضلاء وصالحي السّادة الأشراف آل الأهدل، ويأمَلُ الموقع بتزويدِه وتغذيته بما لديكم؛ لأنّه منكم وإليكم.

خامساً: يودُّ الموقع والمنتديات من كافّة الأعضاء المشاركين والزّائرين أن يُسهموا في المادّة العلميّة؛ لنُثريَ فيه جانبَ المعرفة المتجدِّدةِ والمتوهِّجَةِ.

رُؤيتُنا:

انطلاقاً من واجبنا الإنسانِيّ، وإيماناً منّا بأنّ موقعَ ومنتدياتِ ( ديوانيّة السّادة الأشراف الأهادلة ) حقٌّ للجميع، لذا سنعمل جاهدين من أجل التّفوّق، وسنعمل مشارِكِين ومستفيدِين من كافّة الأعضاء، ومتعاونِين مع المواقع ذات الصِّلة بأنساب وسير السّادة الأشراف، حرصاً منّا على الوجود المتميِّز في المواقع العالميّة الخاصّة بآل بيت النّبيّ الكريم .e 

رسالتنا:

إلى كُلِّ السّادة الأشراف: اعلموا أنّه يتأكَّدُ في حقِّ النّاس عامّةً، وفي حقِّكم يا أهلَ البيت خاصةً رِعايةُ أُمُورٍ، هي :

الأوّل: الاعتناءُ بتحصيل العلوم الشرعيّةِ، فإنّه لا فائدةَ في نسبٍ من غير علمٍ، ودلائلُ الحثِّ على الاعتناء بالعلوم الشرعيّةِ وآدابِها، وآدابِ العلماءِ والمتعلِّمِين، وتفصيل ذلك كلِّهِ ظاهرٌ معروفٌ من كُتب الأئمّة.

الثاني: تَرْكُ الفخْرِ بالآباء، وعدمُ التعويلِ عليهم من غير اكتسابٍ للعلوم الدِّينيّةِ، فقد قال الله تعالى:) إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ  (.

وقد وجّه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهلَ بيته الطّيبين الطّاهرين، وحثّهم على تقوى الله وخشيتِهِ، وحذّرَهم على أن لا يكون أحدٌ يوم القيامة أقربَ إليه منهم بالتقوى، وأن لا يُؤْثِروا الدنيا على الآخرة اغتراراً بأنسابهم.

الثالث: تعظيمُ الصحابةِ رضوان الله عليهم أجمعين؛ لأنّهم خيرُ الأُمم، وأن نعترفَ لهم بفضلِهِم، ووجوبِ محبتِهِم، واعتقادِ كمالِهم، وبراءتِهِم من النقائص ومن الإقرار على الباطل، ويجب أن نعتقدَ فيهم ما اعتقدَهُ السّوادُ الأعظمُ من هذه الأُمّة أهلُ السُّنةِ والجماعةِ.

الرابع: اعلم أنّ ما أُصيب به جدُّنا الحسينُ بن عليٍّ رضي الله تعالى عنه في (يوم عاشوراء)، إنّما هو الشهادةُ الدّالةُ على مزيدِ حَظْوتِهِ ورِفعتِهِ ودرجتِهِ عند الله، وإلحاقِهِ بدرجات أهل بيته الطاهرين، فأقول: إن ذكرت ذلك اليوم وما أصاب الحسينُ بن عليٍّ رضي الله تعالى عنهما، ينبّغي أن تشتغل بالاسترجاع امتثالاً لأمر الله، وإحرازاً لما رتَّبه الله تعالى عليه بقوله: )الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( وذلك من أخلاق المؤمنين.

الخامس: ينبّغي لكلِّ أحدٍ منّا أن يكون له غَيرةٌ على هذا النّسبِ الشّريفِ، وضبطِهِ حتى لا يَنتسبَ إليه أحدٌ إلاّ بحقٍّ، ولم تَزلْ أنسابُ أهلِ البيتِ النّبويِّ مضبوطةً على تطاول الأيّام، وأحسابُهُم التي بها يَتميّزون محفوظةً عن أن يَدَّعيها الجُهّالُ واللّئَام، وقد أَلْهَم اللهُ مَنْ يقومُ بتصحيحِها في كلِّ زمان، ومَنْ يَعتني بحفظ تفاصيلها في كلِّ أَوَان.

اللّهُمَّ اجعل هذا العملَ خالصاً لوجهك الكريم، لا رياءَ فيه ولا سُمعة، وانفعنا به يا أرحم الراحمين، و يا أكرم الأكرمين، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلّى الله وسلّم على سيّدِنا محمدٍ وعلى آله الطّيّبين الطّاهرين.   

b

وكتبه الدكتور السيد الشريف

 أحمد بن مُحمّد بن أحمد آل ذيبين الأهدل القُرشيّ الهاشميّ

المدير العام للموقع والمنتدى